صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


المؤتمر الوطني..متوالية الغباء وظاهرة الصحافيين/د.معتز بلال
Sep 21, 2008, 03:32

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المؤتمر الوطني..متوالية الغباء وظاهرة الصحافيين

 

        
   
ظلت الأمور داخل أروقة المؤتمر الوطني والدولة في السنوات الأخيرة تدار في دوائر معزولة عن بعضها.الكل له صلاحيات مطلقة في القول والفعل دفاعا عن مصالح المؤسسة التي يرأسها (وأحيانا مصالحه الشخصية) ومعارك عديدة شهدها الكل وتناقلتها الصحف بكامل إثارتها وكأنه ليس هنالك جهة أعلى من تلك الدوائر تنسق الجهود وتضبط أداء الأجهزة المختلفة وإن كانت قلوبها شتى.ولكن بحمد الله لم يكن أثر ذلك سوى تأكيدا للجميع بأن هذا التنظيم أصبح يعاني من علل لا تجد من يشخصها جيدا ويسعى في معالجتها.واثر آخر قليل علي المواطن جراء تلك المعارك.أما الآن وبعد مذكرة أكامبو الشهيرة التي قدمت للقضاة للنظر فيما تحتوى عليه من اتهامات في حق الرئيس السوداني ومسئوليين آخرين,في انتظار أن يقبل القضاة حيثياتها ويصدروا أمرا بتوقيف الرئيس. وهو أمر خطير حتى وإن نجحت الجهود الدبلوماسية في حث مجلس الأمن بأن يصدر قرارا بتجميد إجراءات المحكمة لمدة عام قابل للتجديد(وقد لايحدث ذلك).من الواضح جدا أن هذه النقلة النوعية الكبيرة في أوضاع الحكومة وأهل المؤتمر الوطني تعتبر دخولا في مرحلة جديدة أخطر وأحرج بكثير من كل الأزمات الفائتة بتاريخ التنظيم الحاكم والبلاد.

           ويلاحظ المراقب الحصيف أن الخوف قد وجد طريقه للتعبير عن نفسه بعد المذكرة في أفعال رجالات الدولة, فمن موقف رافض للتفاوض مع حركات التمرد بعد أحداث أم درمان التي سبقت المذكرة إلي دعوة للتحاور والتفاوض مع الجميع دون حجر أو إقصاء لأحد بعد أيام قلائل من مذكرة أكامبو.وزيارة عاجلة -لا تبرير لها- إلي ولايات دارفور ووعود بالسلام والتنمية وخطاب وصفه الأوربيون بأنه أنعم خطاب للدولة في شأن هذه الأزمة.وكأن أهل دارفور ليس من حقهم النظر إلي مشاكلهم والوعد بحلها وإشراك أهلها بالحل إلا عند صدور مثل هذه المذكرات.وإقبال في خفة لتحسين العلاقات مع تشاد وإعراض من الأخيرة. وبعض المسئولين أدركوا خطورة الوضع ولاذوا بالصمت النبيل وآخرين انعكس الخوف في حديثهم وتصريحاتهم رغم محاولاتهم عدم إظهاره.لكن الوضع الجديد للمؤتمر الوطني وحكومته لن يحل بأقوال الخوف وأفعاله, كما لن يحل أيضا بما يسعى لإظهاره بعض رموز الحزب والدولة من لا مبالاة ومكابرة في التعاطي مع الأحداث بل والدخول في معارك جديدة وتصعيد لأخرى سابقة.فنافع مازال يغني طربا على كل المولات القديمة وكأنه لم يشاهد جعجعة الصحاف التصعيدية من قبل في معركة خاسرة,وقادة الجيش يديرون معارك معلنة في أوقات حرجة بدارفور وحكم بالإعدام على أسرى أحداث أم درمان من حركة العدل والمساواة,وتهديد للهجين وتضييق علي الصحافة وحرية الرأي ووزارة الشباب والرياضة تمارس العنتريات الفارغة بقراراتها الطائشة.لا أدري إن كان كل هؤلاء لا يعرفون جيدا خطورة الأوضاع التي لا تحتاج لمزيد تصعيد أم أنهم يعتبرون أن نتائج المواجهة القادمة ستنحصر على البعض دون الآخرين.من مصلحة المؤتمر الوطني بعد أن أوصل الأمور إلي هذه الدرجة من التعقيد أن لا يسيطر الخوف على بعض قادته واللا مبالاة على الآخرين. فإن كانت إدارة الأمور في السابق تتم في دوائر معزولة كما ذكرنا فالوضع الحالي والذي من الممكن جدا أن تكون نهاياته غير مسعدة للجميع لا يمكن إدارته بتلك الطريقة العشوائية السابقة.فالسيناريوهات يجب أن لا تكون مفاجأة و كل المواقف ينبغي أن تكون مدروسة العواقب. فليس من العقل أن يدخل البلاد في مواجهة خاسرة قيادات محدودة الإمكانيات بلا أفق في الفهم أو التفكير.

           ما يريده أهل دارفور (ببساطة) هو مثل ما تحصل عليه أهل الجنوب,وما يريده الجميع في السودان هو حريات حقيقية وإنهاء للتسلط وإرجاع للحقوق أو قل ذهاب هذا النظام, ويكفي ما وصلت له البلاد من محن وحروب وقتل وحرق للقرى واغتصاب للنساء وعنصرية بغيضة وظلم للمخالفين وجيوش من دول مختلفة تمرح بالبلاد. وقبل كل ذلك فشل للتجربة الإسلامية بكافة شعاراتها السابقة وتشويه لصورة الإسلام في الداخل والخارج.أفلا يكفينا كل ذلك!! وبعض مثقفي النظام لا يشغلون أنفسهم سوى بمجادلة الآخرين عن همزة الوصل والقطع وجزم يستطع بلم.هل هؤلاء فعلا عاقلون؟!

          كل الشواهد تشير إلي أن الأمور ستنتقل من سيئ إلي أسوأ خاصة في ظل سيطرة العقول الحالية علي الأمور فمثل نافع هذا من المحال أن يكون هو من سيخرج البلاد أو حتى تنظيمه من أزمات كهذه.ولا أدري من الذي يعطي الجيش الآن الأوامر بالتصعيد في الميدان ولماذا التكميم للأفواه التي سيكونون في اشد الحاجة لها بعد وقت ليس بالبعيد.يجب أن يقرأ الإخوة بالمؤتمر الوطني الواقع من جديد ويجب أن يدركوا أن هذه هي النهايات.فمن الأفضل لهم أن يجعلوها نهايات أقل سوءا بأن يسلموا الحكم لحكومة انتقالية من القوى السياسية المختلفة والجماعات الحاملة للسلاح,مع التزام الجميع باتفاقية السلام الشامل وحل إشكاليات التنمية بالولايات المهمشة والعدالة في توزيع السلطة والثروة على أن تشكل بعد ذلك محاكم مستقلة وبرضاء الجميع للنظر في كل المظالم في دارفور وغيرها.وعلى من يدان بأي جريمة أن يحتمل العواقب لوحده ولا يسعى لأن تعاقب معه كل البلاد. وان استطاع القضاء السوداني حسم كل تلك المظالم فلن تكون هنالك حاجة لعدالة من الخارج.حل يبدو عليه المثالية واستحالة القبول من قيادات المؤتمر الوطني ولكنهم لو تأملوا الأوضاع جيدا لأدركوا أن هذا هو المخرج الوحيد-الأقل ضررا- المتاح الآن على الرغم من صعوبته.فهنالك سيناريوهات أخرى محتملة أكثر مأساوية لهم وللبلاد فمن منا لم يرى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عند إخراجه من الحفرة أشعث اغبر لم يستجب شعبه ولا الأمريكيون لآماله وأوهامه ومن منا لم يرى كيف يتم التعبير عن الحقد والضغائن في أجواء الفوضى والإنفلات.

           لا يغرينكم بعض المسيرات والهتافات لجيوش الموظفين المجبرين على إظهار الولاء وبعض المنتفعين من الأوضاع قبل زمن الامتحان. فالحرب أمر آخر والثبات فيها لا يتم إلا بقضية واضحة يدافع عنها المرء أو يهلك دونها. وفي تأمل تجربة دارفور خير مثال فالمواطنون الذين حارب آباءهم وأجدادهم المستعمر سابقا يهربون اليوم من الدولة للاحتماء بالأجنبي لأنهم فقدوا الثقة في الدولة وأجهزتها,وأهل الوسط الذين لم يحاربوا المستعمر سابقا بحماس أهل غرب السودان هم أيضا اليوم لهم مظالمهم ومواقفهم من هذا النظام.ولو كان للحكومة من يدافع عنها لدافع معها ضد حركات التمرد في دارفور ولما كانت في حاجة لأن تتنازل للجنجويد بان يفعلوا ما يشاءون من جرائم في مقابل أن يدافعوا عن النظام.ففي الحرب القادمة (إن أرادوا أن يدخلوا البلاد فيها) لن يجدوا من يدافع بصدق عنهم فيكفي شاهدا أن تستطيع حركة متمردة عمرها لم يتجاوز الخمس سنوات من الوصول إلي داخل العاصمة ولم يمنعهم من السيطرة علي إذاعة أم درمان سوى عدم معرفتهم لها. فبالله عليكم كيف بكم إن أتتكم جحافل جيوش كالتي اجتاحت أفغانستان والعراق!!خاصة وان أمريكا لم تحسم بعد أمر مواجهتها مع إيران فقد تبحث عن آخر تواجهه وتثبت بذلك قوتها وهيبتها في يوم واحد انتصارا لمظلومين في حروب تم الترويج مسبقا لفداحتها وحتمية التدخل الدولي لحسمها.

        يجب أن تديروا أموركم مجتمعين وتسمعوا صانتين لصوت العقل ممن معكم والآخرين ولا تسلموا بعض أمركم لمن يعتبر أن صراعاته السابقة مع أحزاب ضعيفة كالصراع الذي يدار اليوم في مواجهة النظام العالمي الجديد بكل بطشه وازدواجيته. قيادة لا تملك أدنى معرفة لما ستؤول له الأمور.تأملوا كل الحلول المتاحة وستجدوا أن تسليم السلطة ومحاكمة المتهمين بجرائم بالداخل أو بالخارج خير من دفن الرأس في الرمال إلي حين الذبح.وستجدون أنه ليس من العدل أن يهان المواطن السوداني من جديد بجيوش المستعمر الطامع لاستغلال الثروات, بعد وجوده للذرائع الكافية للتدخل العسكري.فبالله عليكم لا تفعلوا ذلك بالبلاد.

     وأتعجب كثيرا من ذلك الصمت المطبق على أفواه الكثيرين من قادة السياسة وأهل الرأي وأصحاب القلوب الخائفة والأقلام الراجفة.وكأن الخوف من الحكومة وبطشها أكبر من خطر علمهم بما ستؤول له أحوال السودان من كوارث لا تبقي ولا تذر.وأستغرب من شعب كان في السابق مفجرا للثورات فأصبح دافع الخروج للشارع فرحا بانتصارات كرة القدم أكبر بكثير من دافع الخروج إلي الشوارع دفاعا عن مستقبل النفس والعرض والأرض.

 

 

                                                                                                      د.معتز بلال

elmutaz16@gmail.com


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج