الانجازات وحدها لا تشفع ...... المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر فاشل سياسيا
بقلم الاستاذ/ محمد عثمان عبد الرحمن
لو كانت الإنجازات وحدها تكفي لما إنتفض الناس ضد الرئيس ( عبود) الذي أقام اكبر المشروعات. ولو كانت الإنجازات وحدها تكفي لقد انشأ أو أقام الرئيس نميري طريقا أو( زلطا ) حتى الخرطوم مارا بكسلا والقضارف والجزيرة، ولكن مع ذلك ذهب هو وجنوده بعد أن من الله علي المستضعفين ومكن الأحزاب السودانية الي حين..... ولو كانت الإنجازات وحدها تكفي لقد أحدثت الإنقاذ طفرة في الاتصالات وفجرت البترول ، ولكن برغم ذلك تقف الإنقاذ وحيدة في الساحة تناوش كل التحديات الداخلية والخارجية . والكل يتربص بها وينتظر رحيلها بسبب أخطاء من بعض صغار متنفذيها في الولايات. لقد بدأ الأمر واضحا في دارفور. والشرق مازال في الطريق. وذلك كله بسبب ضعف الجناح السياسي وبدائية التعاطي مع المحور السياسي وعبر تكرار تجربة الاتحاد الاشتراكي الذي كانت حصيلته النهائية في الانتفاضة أصفارا كثيرة بقدر عدد المبايعات القبلية التي لا تستند الي مرتكز او منطق.
الكوكبة التي تقود العمل السياسي في الولاية ضعيفة وبعض متنفذيها في المستوي الولائي غيبوا ممارسة الشفافية وتعمدوا تغييب الأدوار وتضييق المشاركة كما تعمدوا نقل معلومات غير واقعية وغير حقيقية. مما كلف الحكومة الاتحادية أعباءا إضافية فوق حملهم الذي تنؤ به الجبال. وكان الأجدر بمتنفذي الولاية امتصاص المشاكل وحلها وعدم إضافة مشاكل إنصرافية حتى يتفرغ المركز للتحديات الكبيرة.
لقد تطور العالم فأصبح ما يسمونه إنجازات علي المستوي الولائي ما هي إلا خدمات أساسية وضرورية من حر مال الشعب السوداني وعليه لا ينبغي أن ُيطلب من الشعب أن يهتف بحياة فردٍ. بل المطلوب من الحكومة أن تكون اكثر شفافية في ممارسة التنفيذ ولابد من إشراك قادة الرأي والابتعاد عن ممارسة السياسة الاقصائية. الحكومة الاتحادية في غني عن سياسة غالب ومغلوب بين ابناء المؤتمر الوطني في الولاية. واضح ان المؤتمر الوطني بالولاية يعمل بكادر ضعيف جدا لأمر يعرفه الجميع وهو تحقيق كسب ذاتي ينسب الي فرد أو شلة واحدة تجمعها مصالح ليس من بينها هموم المؤتمر الوطني واهدافه.
لابد أن تنتسب هذه الإنجازات الي جملة إنجازات الإنقاذ التي ينفذها المؤتمر الوطني علي امتداد الوطن السودان. بصراحة هنالك غياب تام للشفافية والمحاسبية الوالي في الولاية يتصرف بانفرادية ينفيها دوما بلا حجة مقنعة.وقد تؤكدها كل الممارسات علي أرض الواقع، ويؤكد ذلك أن كل الصلاحيات معه وحده. ويجب علي كل المستويات الأخرى تنفيذ أوامر الوالي فقط . نعم قد يتيح بعضا من الشفافية في الممارسة أثناء إعداد الخطط واثناء مرحلة التخطيط ولكن يكمن الشيطان في مرحلة التنفيذ. هذه المرحلة هي التي تسببت في سؤ الفهم بين الحكومة والشعب وبين ...... والوالي . من حق الشعب أن يعرف قيمة تكلفة هذا الإنجاز. ومن حق المجتمع أن يشارك فيما تم من إنجاز عبر اختيار احسن واقل الخيارات تكلفة.
سوء الفهم بين الحكومة الولائية والمواطنين وقادة الرأي سببه غياب الشفافية في مرحلة تنفيذ المشاريع. وسبب سوء الفهم فيما بين المستويات الحكومية السياسية والتشريعية والتنفيذية والمواطنين هو ضبابية أو رمادية أو غياب الأدوار واختزال الأمر كله في فرد واحد. غياب المحاسبية يعني غياب الدور الرقابي ويعني غياب إعمال اللوائح والنظم التي تقيد التصرف الفردي في المال العام وبالمناسبة المراجع الداخلي بالولاية يعمل بالمشاهرة. المطلوب هو شفافية الممارسة في مراحل الموازنة كلها في الإعداد والتخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم.
غياب خضوع الممارسات السياسية والإدارية للمحاسبة هو الخلل الذي ينبغي مناقشته. الناس لا يقولون ليس هنالك إنجاز ولكن من حقهم أن يسألوا كم تكلفة هذا الإنجاز؟ وهل هذا الإنجاز أولوية؟ وهل هناك عدالة في إنفاذ هذه التنمية؟ وهل هذا الإنجاز يعبر عن برامج حكومي يتبناه المجتمع؟ وهل هذا الإنجاز هو بعضٌ من برامج الإنقاذ ومنهجها التنموي الذي انتظم الولايات؟ أم هو إنجاز ينسب الي (شلة) واحدة أو فرد واحد . هذه بعض من الأسئلة من عمق المجتمع ومن حق المجتمع أن يسمع إجابة شافية وشفافة. وأخيرا ياناس الاتحادية الحقوا مؤتمركم الوطني بالولاية قبل الانتخابات الامر جد خطير ولاتلتفتوا الي التقارير الملفقة.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة