تناقض وجهوية دينق ألور تجاه أبناء الشلك
طالعنا بصحيفة »أجراس الحرية« العدد »116« مقال »فتق النسيج الاجتماعي.. رابطة فشودة نموذجاً« المنشور بتاريخ 14/8/2008م للكاتب خالد فضل والذي جاء فيه ان الروابط والمناطق والمنظمات بالمجتمع المدني والاهلي التي تمثل ابناء جنوب السودان بالخرطوم، تمثل احد دعائم التماسك والوحدة لابناء جنوب السودان. وتعتبر رابطة طلاب فشودة بالجامعات والمعاهد العليا احد تلك الروابط النشطة والفاعلة وذلك لانطلاقها من القاعدة العريضة والعريقة المتمثلة في مجتمع الشلك.
وقد جاء بالمقال انه ظهرت اخيراً محاولات مقيتة لزرع بذور الفتنة والانشقاق وسط الطلاب، وهنا تظهر اصابع مشهورة بزرع الفتنة وتبدو بصمات سياسة »فرق تسد« واضحة للعيان..
ولكن اود ان اضيف واوضح بعض الحقائق حتى تكتمل الصورة لجميع وخاصة في جزئية، ان احد القادة البارزين في صفوف الحركة الشعبية، وما اشيع عن تراجع شعبيته وسط اعضاء الحركة الشعبية لمواقفه الضبابية، وكأنه على علاقة ما مع المؤتمر الوطني، والملابسات العديدة التي وقعت اثناء توليه وزارة سيادية. وكاتب المقال يقصد بذلك د. لام اكول وزير الخارجية السابق دون شك وعليه نقول بكل الامانة والصدق والشجاعة، ان هنالك بعض العناصر والجماعات ظلت تعزف بصورة مستمرة ومتكررة على وتر الخلاف بين سعادة العالم الدكتور/ لام اكول اجاوين والاستاذ باقان اموم اوكيج، الامين العام للحركة الشعبية، وتحاول الاصطياد في الماء العكر بهدف افساد الود والعلاقة القائمة بينهما وزرع الفتنة وبذر المشاكل والتحريض على الشقاق بين ابناء المنطقة الواحدة.
وليس من احد يعرف مدى حجم العلاقة والقوى بين الطرفين علاقة »الدم والارحام« والتي لا يمكن ان تفسد بـ»القيل والقال« والمعارك الكلامية التي توجهها بعض الاقلام والجماعات.
والهدف من وراء ذلك اصبح واضحاً وضوح الشمس لابناء الشلك وهو التربص والمؤامرة ومحاولة تفتيت وحدة ابناء الشلك وإضعافهم واقصاؤهم من كراسي الحكم على مستوى حكومة الولائية وجنوب السودان وحكومة الوحدة الوطنية بدواعي الخلاف بين سعادة الدكتور/ لام اكول والاستاذ/ باقان اموم، والدليل على ذلك يتضح اذا طرحنا الاسئلة الآتية:-
اولاً: كم عدد وزراء او وكلاء الوزارت او رؤساء المفوضيات من ابناء الشلك على مستوى حكومة جنوب السودان؟ الاجابة: لا يوجد وزير ولا رئيس لمفوضية.. لماذا؟!
ثانياً: كم عدد وزراء او وكلاء الوزارات او رؤساء المفوضيات من ابناء الشلك على مستوى الحكومة الاتحادية والوحدة الوطنية؟
الاجابة: يوجد وزير واحد فقط، ولا يوجد وكيل ولا رئيس لمفوضية.. ولماذا؟!
الاجابة على الاسئلة السابقة تثبت بجلاء مدى حجم الاستهداف تجاه ابناء فشودة لعزلهم وإقصائهم من مراكز اتخاذ القرار على كافة مستويات الحكم »ولائي، جنوب السودان، حكومة اتحادية« مقارنة بالاثنيات الاخرى في جنوب السودان، ومقارنة بمؤهلاتهم وخبراتهم العملية حيث للقبيلة 18 شخصاً من حملة درجة الدكتوراة، بجانب 62 من حملة الماجستير والدبلوم فوق الجامعي في مختلف التخصصات والمئات من حملة البكالوريوس والدبلوم التقني.
واذا افترضنا جدلاً ان هناك خلاف بين سعادة الدكتور/ لام اكول والاستاذ باقان اموم، باعتبارهما من قادة الحركة الشعبية، حيث لا توجد اي خلافات تذكر بينهما قبل تأسيس الحركة الشعبية، فالسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا فعلت القيادات السياسية في الحركة الشعبية لمعالجة تلك الخلافات؟ولماذا لم تعقد جلسات التصالح والتسامح بينهما لترميم البيت من الداخل بدلاً من الموقف السلبي من القيادات الانتهازية والمثيرة للفتن في الحركة الشعبية، ووقفت وقفة المتفرجين تجاه تلك الخلافات، وتجاهلت الامر وكأنه لا يعينها لا من بعيد ولا من قريب، حيث للحركة الخبرات المتراكمة في عقد التصالحات ورأب الصدع.
ومرة اخرى اذا افترضنا ان هناك مواقف ضبابية وملابسات وقعت من سعادة العالم الدكتور لام اكول اثناء توليه الوزارة السيادية حسب تقييم خالد فضل ومن معه، اذن كان من المنطق والاجدى مساءلته ولفت نظره وفقاً للائحة تنظيم اعمال الحزب، ومن ثم اسناده بعض المهام في الدولة والاستفادة من خبراته العريقة وعلاقاته الواسعة »التي يحسد عليها من بعض القيادات الانتهازية والضعيفة في الحركة الشعبية« في تسيير دفة الامور في الدولة، وخاصة في ظل الظروف الدقيقة والتحديات التي تحيط بالبلاد، بدلاً من تهميشه المقصود وعدم انصافه خوفاً من قدراته الخارقة ومؤهلاته العلمية العالية وسمعته الطيبة وحنكته في مجال السياسة، وهذا يتنافى مع قيم العدل والمساواة ورد الظلم التي تنادي به الحركة الشعبية.
والسؤال المطروح مرة اخرى ماذا تعني الملابسات العديدة التي وقعت اثناء توليه الوزارة السيادية؟ هل اتخاذه القرار واصداره امراً وزارياً بتعيين عدد من الدبلوماسيين من ابناء جنوب السودان ولاول مرة في تاريخ السودان، حيث تم ذلك وفقاً لاتفاقية السلام الشاملة والتي نصت على تعيين 20٪ من ابناء الجنوب المؤهلين في الخدمة المدنية القومية، ونجح في ذلك سعادة الوزير العالم الدكتور لام اكول نجاحاً منقطع النظير وغير مسبوق وبالشفافية والوضوح، والذي فشلت فيه مفوضية الخدمة المدنية القومية فشلاً ذريعاً حتى بتعيين شخص واحد من ابناء جنوب السودان في الوزارات الاتحادية حتى يومنا هذا..
ودعوني اسأل: ماذا فعل الوزير الحالي في الوزارة السيادية؟ تشير الدلائل المؤكدة لأن هنالك مخالفات جسيمة وقعت منه بصورة مخلة لاتفاقية السلام الشامل، نصاً وروحاً، حيث قام بتعيين عدد ستة عشر دبلوماسياً في الوزارة السيادية من النسبة المخصصة لابناء جنوب السودان، عشرة منهم بالكامل من عشيرته واثنان من يرول ترضية لرئيس حكومة جنوب السودان واربعة من غرب الاستوائية بمذكرة للتسويات مع احد وزراء المؤتمر الوطني لتسهيل الامر.
ناهيك عن ان تعيين طاقم مكتبه عندما كان وزيراً في مجلس الوزراء »السكرتير والسكرتيرة« وغيره في السلك الدبلوماسي. وذلك في الاطار المحاباة والمحسوبية والواسطة وهذا الفساد الاداري بصورة واضحة من قبل الوزير الذي ظل ينادي دائماً بمحاربة الفساد والمفسدين، وللاسف الشديد هو شخصياً يمارس الفساد في صمت!!.
لذلك نطالب وسوف نظل نطالب بالتحقيق معه ومحاسبته واذا دعت الضرورة ايقافه لانه يستغل سلطاته والسلطة العامة للاغراض والمصالح الشخصية ولا يراعي العدل والمساواة بين ابناء الوطن الواحد ناهيك عن ان مخالفاته في تعيين عدد من عشيرته في الوظائف بالهيئة المواصفات والمقاييس بالدلائل والبراهين عندما كان وزيراً لرئاسة مجلس الوزراء، وغيره الكثير والكثير.. وسوف يفسح المجال لذكره في المقالات القادمة وفي الايام القليلة القادمة بإذن الله.
وكان يفترض لمعالي الوزير في الوزارة السيادية انتهاج نهج سابقه الوزير العالم الدكتور في قيادة الدبلوماسية السودانية برؤية واضحة وموحدة وبحنكة وانسجام وتناسق تام للمواقف بين الرئاسة والوزارة. حيث ان السياسة الخارجية للدولة والمصالح الحيوية والاستراتيجية لا تتغيير بتغيير الاشخاص، بل تراعى المصالح العليا للبلاد والمحافظة على سيادتها في المقام الاول بدلاً من الصورة المهزوزة والرؤية غير الواضحة للوزير الحالي والتضارب والتناقض الواضح في المواقف وعدم الانسجام تجاه المصالح العليا للبلاد، والضعف في القيادة الدبلوماسية للوزير في شخصيته والذي اصبح واضحاً للمراقب العادي،
بجانب عدم حرصه على تفعيل الملفات الساخنة واللجان الوزارية المشتركة مع عدة دول، وخاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد والتحديات الدولية والتي تتطلب منا جميعاً الوقوف وقفة رجل واحد خلف رئيس الجمهورية المشير عمر احمد حسن البشير، دفاعاً عن رمز سيادة وكرامة الشعب السوداني وعزته، لتضافر الجهود الرسمية والشعبية للتوصل بصورة عاجلة لتسوية لقضية دارفور.
ومعالي الوزير الحالي للوزارة السيادية في شخصه يستهدف بطريقة واضحة ابناء الشلك، ولعل اكبر دليل على ذلك عدم تفضله وتكرمه بتعيين فرد واحد من ابنائهم في وزارته!!
والشيء المؤسف حقاً، والمبكي والمضحك في نفس الوقت هو رفضه تعيين احد العناصر القريبة من صاحبه ورفيق دربه في فترة الحرب من ابناء الشلك وخليفته في وزارته السابقة، حيث اكتفى بالتعليق على طلب التعيين بخط يده »يحفظ لحين فتح الوظائف« وذلك في ٤ اغسطس من العام الحالي رغم وجود الوظائف الشاغرة بالتأكيدات من وزارة العمل ولكن لان الشخص المعني ليس من قبيلة سعادة الوزير!!.
وسعادة الوزير ينسى تماماً وقفة ابناء الشلك وتضحيتهم بأرواحهم رخيصة وتقديمهم الغالي والثمين من اجل منطقته، وفي ظل استهوانه ولا مبالاته للامور ونسيانه السريع بصورة مستمرة وعدم رغبته في المحافظة على العلاقات الحميمة والود القائم بين ابناء الشلك وابناء منطقته في ارجاء المعمورة.
فإنه لم يتجرد ويتكرم بالشجاعة على رد الجميل، ووضعه في حساباته، ولكن كعاداته تكاسل وجبن، والصمت والتهرب من الواقع هي السمة السائدة له.
واعتبر معالي الوزير تعيين ابناء فشودة في السلك الدبلوماسي اثناء توليه المنصب من المحرمات ولا يجوز الاقتراب منه وكأن الوزارة قد ورثت له!!.
كما اعتبر معالي الوزير الشهداء من ابناء الشلك في منطقته مجرد »فطائس«.. ولا حوله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والدوام الله وحده.
واقول من خلال هذه المقال انه يجب على ابناء الشلك جميعاً على امتداد الوطن وفي دول المهجر ان يدركوا تماماً ويعلموا جيداً ان المؤمرات التي تحاك ضد ابنائهم والتربص والفتن ومحاولات التفتيت وإقصاء ابنائهم في كافة ميادين الحكم وفي المستويات الادارية المختلفة، انها مؤمرات مهندسة ويقف من ورائها وزير الخارجية الحالي دينق الور كوال الور والذي لا يريد خيراً أبداً لأبناء الشلك.. ونواصل..
سايمون اجانق ادينق
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة