مابين الذل العربي والعز الافريقى...../ جمال احمد عبدالقادر/القاهرة
إلى دعاة الانفصال أقول كل مبرراتكم التي صاغها الطيب مصطفى واهية ولا يؤيدها عرف سياسي ولا مذهب ديني ولا ديانة سماويه ولعل دعاة الانفصال ليعرفون الآثار ألسالبه في الحاضر والمستقبل أين كانت عبقرية الانفصال عندما اندلعت الفتنه بين الشمال والجنوب في الخمسينات حقنا للدماء التي أريقت من اجل وحدة السودان وهل عجزت الدبلوماسية السودانية ووصلت إلى مرحلة اليأس والتداوى بالكي كلا لا وألف لا أيها المهندس هذا التصريح فيه نفس عنصري ويجافى المنطق وحقائق التاريخ السوداني فالجنوبيون ليس لديهم هذا الإحساس الذي تصوره مخيلتك فهم أصحاب حق في السودان شرقا وغربا شملا وجنوبا كبقية أهل السودان وهذا كلام فيه تقول على أهل الجنوب كما انك لا تحمل تصريح من أهل الشمال للتحدث نيابة عنهم بدعوى الانفصال ما هكذا ترد الإبل يا سعد في وقت تسود فيه العالم التكتلات السياسية والاقتصادية وعصر العولمة أنت ومن معك تقيمون منبرا تدعون فيه إلى الانفصال بينما أناس ينحتون في الصخر بأظافرهم ليظل السودان قوى موحد متماسكا تكفى موارده كل أهله تتساوى فيه الحقوق والواجبات على أساس حقوق ألمواطنه رغم التباين الذي قطعنا فبه شوطا بعيدا وحدث خلال السنوات ألماضيه رغم الاحتراب بين الأشقاء من اجل الاعتراف بحقوقهم في ألمواطنه بعد إن تفجرت كل الأورام وقال الجنوب ما لديهم بصوت العقل وقال الشماليون ما لديهم وشهد العالم بأثره على نيفاشا وسقط شهداء الوحدة على رأسهم الدكتور جون قرنق ورفاقه من الطرفين وأوشك أهل السودان أن يحنو ثمار السلام تأتى أنت وسط هذه الظروف وتصرح علنا على منبر اعلامى قائم على ترسيخ دعائم الوحدة من خلال برامجه وثقافة قبول الآخر
عفوا أيها المهندس أنا لا أضع نفسي في أحدى مربعات الشطرنج في لعبة السياسة الغذره وليس دفاعا عن أهل الجنوب فهم اقدر على الرد في هذا الشأن كما تعلم ويعلم الكثير من السودانيين إن في الجنوب قيادات سياسية
تاريخية ومعاصره وكفاءات علميه لها ألمقدره لترتيب البيت الجنوبي من الداخل من خلال المؤتمرات في الداخل وفى الخارج وكل هذا الجهد يصب في خانة الوحدة لأنها الخيار الأوحد لمستقبل السودان الذي تؤكده الحائق
ومجريات الإحداث في المشهد السياسي السوداني.ولو حاولنا أن نتصور شكل الانفصال الذي يدعو إليه أصحاب الاجنده ألخفيه هنالك ألف سؤال من الذي يتولى الرد عليها ولا احسب أن يجد لها مخرجا منها على سبيل المثال للحصر
1/ما مصير الجنوبيون الذين يعيشون في الشمال بعد أن افتقدتهم الحرب مأواهم
2/ما مصير الشماليين الذين يعيشون في الجنوب ولهم مصالح معيشية
3/ما مصير الأرحام أعنى شمالي متزوج من جنوبيه وجنوبي متزوج من شمالية
4/هل تتحمل عبء ألرده لمن دخلوا في دين الله أفواجا من أهلنا في الجنوب عن قناعه بسماحه الإسلام ودعوته للتاخى لا للفرقة والانشطار
5/ ما مصير الكنائس التي انتشرت في السودان شرقا وغربا ووسطا تعبر أجراسها عن أسمى معاني التسامح الديني لأهل السودان
6/ ماذا تفعل بصفحة التاريخ النضالي والتحرري للسودان للجنوبيين الذين
الذين بذلو دماء زكيه من اجل تحرير ووحدة السودان ضد الاستعمار البغيض
6/لماذا تتجاهلون إن كثير من الشماليين لهم أصول جنوبيه وجنوبيين لهم أصول شماليين وينتسبون إلى الطرفين هل استفتيتموهم في هذه الدعوى ألباطله
عوامل الوحدة أكثر من عوامل الانشطار بمليون مره وهذا التباين العرقي والتمازج والتصاهر والاندماج الذي أفرزته الأيام يثرى الوحدة ويقذيها وهو من اشد عوامل البقاء عليها شاء من شاء وأبى من أبى سيظل السودان موحدا فقط أقول لدعاة الانفصال أعيدوا قراءة التاريخ بشكل جيد وكونا قادرين على تحليل الواقع من كل الزوايا ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولاتعثوا في الأرض مفسدين ولن نساوم في وحدتنا لكي نرضى أفريقيا أو عربيا فنحن عرب على طريقتنا وليس على طريقة العرب وأفارقه على طريقتنا وليس على طريقة الافارقه وكلهم لنا أرحام والفيصل الوحيد هو في الأخر نحن مشاة في دروب المليون ميل مربع حتى النهاية في ظلال العز
وتظل أنشودة أنا سوداني أن لها بريق المعنى في قول الشاعر كل إرجائه لنا وطن إذ نباهى به ونفتخر فقط لا تعالى احد على احد وطن يسع الجميع بحق وحقيقة المسا واه وعدم الظلم الاجتماعي والسياسي القائم على إقصاء الغير وهضم حقوقه في المشاركة اختم مقالي بدعوة أصحاب دعوة الانشطار إلى قراءة التاريخ بنوع من التوازن البصري بعيدا عن ألعنصريه والشعوبية التي لم تمنحنا حقوقنا ألاجتماعيه ولا التاريخية ولا حتى السياسية لمن نريد أن نتجه إليهم في انتماءنا الاثنى فهم في نهاية الأمر اتحدنا أم انفصلنا لا يغير في مفهومهم عنا وسنظل نحن سودانيون رغم انف من أبى........... وللحديث بقية
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة