صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الساق المبتورة .. والديك كوكو .. كوكو !!توفيق عبد الرحيم منصور
Sep 16, 2008, 22:59

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرحمن الرحيم

  الساق المبتورة .. والديك كوكو .. كوكو !!

توفيق عبد الرحيم منصور

mansourtewfik@hotmail.com

http://www.tewfikmansour.net

 

   كنا في (عزومة) سودانية خارج الديار ، وكالعادة فنحن لا يُشق لنا غبار في النقاش سياسياً، أو تحليل الأوضاع المعقدة عالمياً وإقليمياً ومحلياً، وكذا الرياضة (عيني باردة علينا) .. وارتفعت الأصواتُ و (جاطت) الدنيا .. ( الانتخابات .. أوكامبو .. .. فلسطين .. العراق .. أمريكا .. الغلاء.. الهلال .. المريخ.. سلفاكير .. الميرغني .. دارفور) ، فالكل يتكلم في نفس اللحظة بحيث لا تدري من المستمع ، فجميع الأفواه مفتوحة على مصارعها وكأنهم على كرسي طبيب الأسنان .. وإذا بطفل صاحب الوليمة يسألني بصوت هادئ وبكل براءة الأطفال وكأني به أراد أن لا يسمعه أحد فيزج به في تلك (المشادات) الكلامية المخيفة .. سألني الطفل : "يا عمو شنو عايزه أمريكا من العراق وما عايزه تخليه في حاله ؟‍!" "وكمان ليه (إحنا) ما قادرين نقول لأمريكا (حوشي) اليهود من أخوانا الفلسطينيين ؟!".. فأخذت بيد الطفل إلى ركنٍ هادئ وقلت له (كما المستضاف في حلقة تلفازيه) "والله يا ولدي سؤالك جميل وصعب في آن واحد .. ولكني سأحاول أن أقرب لك القضية" ..

   "أولاً قضية العراق تذكرني يا ولدي بنكتةٍ سبق أن استشهدت بها في مقالة عن صندوق النقد الدولي وتعامله مع العالم النامي قبل أكثر من عشرين سنة خلت . ويمكنني الاستعانة بها للخروج من هذا المطب الآن .. فأمريكا يا ولدي تفرض عليها مصالحها الاستعمارية بأن تتعامل معنا كطبيب يريد إصلاح حالنا كما تدعي . وهذا الطبيب (أمريكا) يعتمد بالطبع على صور (أشعة) وتحاليل (السي آي أيه) المغلوطة أو المعدة لأجل مآرب أخرى !، هذا الطبيب (أمريكا) واعتماداً على صور (أشعته) ومآربه الأخرى (المصلحية)  قرر بتر ساق العراق المريضة . وفي وقتها تدخلت الكثير من دول العالم قائلة لأمريكا أن ساق العراق سليمة ولا تستحق البتر ! .. ولم تستمع أمريكا لصيحات العالم .. وهكذا قام الطبيب الأمريكي وعلى (الهواء مباشرة) ببتر ساق المريض (الذي هو العراق) . ونجحت العملية حسب رأي أمريكا! . وعندها دخل الطبيب (أمريكا) على المريض وهنأه على السلامة ، وبأمانة (الديمقراطية الأمريكية!)  قال الطبيب للمريض "لدي لك خبران ، أحدهما مفرح والآخر محزن فبأيهما أبدأ ؟!". فقال المريض "أبدأ بالسيئ يا دكتور ومِن ثم أفرحني بالآخر" .. فأجاب الطبيب قائلاً  "نحن مع الأسف بترنا ساقك السليمة عن طريق الخطأ لأن التقارير كانت مغلوطة فأربكتنا" .. فبكى المريض بمرارة لأنه قد فقد ساقه السليمة (أونطة) . ثم أردف الطبيب قائلاً  "أما الآن فأفرح يا عم واقذفنا بباقات الزهور التي طالما اشتقنا لها، فإننا قد اكتشفنا بأن ساقكم التي كنا نظن حسب (أشعة) مختبراتنا وتحليلاتنا بأنها مريضة إنما هي سليمة !!" وعندها بكى المريض بحرقةٍ أكبر لا يدرك مداها أو مغزاها اليانكيس !! .

  "أما يا ولدي بالنسبة لكوننا لا يمكننا مع كل قوتنا ومقدراتنا و(أهميتنا لأمريكا) أن نقول لها (اقرصي أذن إسرائيل) ولو (بلطفٍ) لكي ترفع يدها وبطشها وظلمها وحصارها وإرهابها عن أهلنا في فلسطين ، فهذا الأمر يحير كل أفواه أعمامك التي تراها جميعها مفتوحة الآن في هذا النقاش الصاخب . ولكني أيضاً أحاول أن أقرب الصورة لك  بقصة الديك وحبة القمح" ...

   "فالديكُ يا ولدي هو أمريكا التي يمكنها أن تصيح و (تنقد) و (تنقر) و (تنفش) دون أن يسكتها أحد .. والديكُ يصيح عالياً ويُسمَع صوتُه في كل أرجاء المنطقة .. وأحياناً يصيح الديكُ في غير أوقاته المعهودة وحسب المصالح ! .. وبالطبع حبة القمح (التي هي نحن) تهابه خوفاً من أن تؤكل !! ويقال هنا بأن أحدهم ذهب عقله فظن أنه (حبة قمح)، وكلما صاح الديك (أمريكا) ارتعب الرجل واختبأ خوفاً من أن (يبتلعه الديك) ، فاجتمع به أهله ومعهم الطبيب النفساني في محاولة لإقناعه بأنه ليس بحبةِ قمحٍ وأنه قوي ويمكنه مواجهة الديك ولو (فقط) لكي ينصحه بأن يكف عن إيذاء البشر ، و(أضعف الإيمان) عن طريق الإدانة القوية والفعالة ، وبأنه تحت أية حال سوف لن يؤذيه الديك (أمريكا) طالما أنه سيترك له (أي لأمريكا) البيضَ كله ويبتعد عن أسلحة الدمار الشامل وتخصيب اليورانيوم !" . فقال لهم الرجل المريض الذي يظن بأنه حبة قمح "خلاص يا جماعة أنا اقتنعت بأنني لست بحبةِ قمحٍ، ولكن يا ربِ من سيقنع الديك بأنني لست بحبةِ قمحٍ) ؟!"..

   فيا بني أرجو أن أكون قد قربت لك فهم (بلاوينا) ، فالعراق بُترت ساقه السليمة، وغيره ربما تُبتر ساقاه ! .. والديك سنعمل حسابه (خوفاً) و (دوماً) كي لا يلتقطنا فيهضمنا ومن ثم (..!!)  .. ومع هذا فالأمل كبير فيكم أنتم شباب الغد في أن تبتكروا لنا (نظام تعامل) جديد يُلزم الديك حدوده ويحفظ لنا كرامتنا" ..!

توفيق منصور

http://www.tewfikmansour.net

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج