صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


كعب داير..!! توفيق الحاج
Sep 14, 2008, 20:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

كعب داير..!!

 

توفيق الحاج

 

لمن يستغرب هذا العنوان ،ولا يعرف معناه..

 أقول : انه تعريف لغوي  كلبوشي  لذلك السجين الذي يعاقب إجباريا ،وبغضب من الحكومة بالتجوال المستمر على السجون ،حتى تنتهي فترة عقوبته..!!

 أما التعريف الاصطلاحي السياسي والاجتماعي ،فهو ذلك الانتهازي الذي يتجول اختياريا ،وحسب اتجاه الريح ،وما تقتضيه بوصلة المصلحة الأنانية الصرفة بين كل الألوان والفصائل والأحزاب والفصول ،كما النحلة النشيطة في البستان..!!

 فمرة ..تراه يساريا متطرفا أكثر من الرفيق لينين، ومرة أخرى يفاجئك حين تراه على النقيض يمينيا متشددا  أضعاف أضعاف الطالباني الظواهري  و مرة ثالثة تراه مشايعا ليسار الوسط أو.. وسط اليمين كالأخ المناضل ذائع الصيت .. بهتان عبد المليم !!

 

أعرف مسئولا زئبقيا غير وبدل مواقفه ولغته وبوصلته أربع مرات في عام واحد ،لكل فصل من فصول السنة لون واتجاه ولغة و "برستيج "معين ،ولازال يمارس هوايته في إبهار الناس من حوله ،بحيث أني وغيري نحتاج دوما عند مخاطبته ،إلى اصطحاب قاموس ألفاظ يتناسبوأحدث صيحات الموضة السياسة  ،و معرفة مسبقة ومحدثة لنشرة أخبار الطقس المزاجي لديه ،فربما نلبس له "تي شيرت" صيفي ،ونفاجأ بأنه بارد جدا ،وممطر مطر استوائيا عاصفا فترتبك علاقاتنا الضرورية التي لابد منها ،ويعتريها الزكام ، وربما نعد لاستقباله ذات مساء معطفا صوفيا ثقيلا ليصدمنا بموجة يسارية خماسينية حارة..فتتأزم أحوالنا معه ،ويخنقها القرف..!!

 

هذا "الحربائي" ،وأمثاله ،لا نعدم وجودهم في مجتمعنا الفلسطيني ،وباتوا يشكلون وبشكل غير معلن رسميا ،حزبا جديدا قديما تعارفنا عليه تحت يافطة المنافقين الجدد على غرار المحافظين الجدد في أمريكا  ،ورغم أنهم مكشوفون دائما حتى لأصغر طفل في أصغر حارة..!! ،  إلا أنهم  وهذه نقطة ضعفهم ، لا يعترفون بذلك ،ويحاولون باستمرار الاقتداء بالنعامة،و استغلال السذاجة ،وطيبة القلب المتبقية عند الكثير من أبناء شعبنا ،بابتذال الشعارات النظيفة مرة ،وبالتلميع الفاقع المفبرك مرة أخرى وينسون أو يتناسون أن الحذاء مهما اكتسب لمعانا وبريقا من الورنيش الجيد يبقى حذاء..!!

 لعلهم يستتفهون قوة الذاكرة الشعبية التي تحفظ في أرشيفها غير القابل كما ملفات الكمبيوتر  للقص واللصق والإزالة ،ولا توجد لديها سلة محذوفات..!!

وإنما هي أذكى -رغم صمتها- من أن تستغبى من دعي للتقوى  أو محترف للأونطة..!!

 

أحد هؤلاء طلع علينا قبل أيام بفيلم من تأليفه  وبطولته وإخراجه.. ،ويحكي كعجوز ماتت أجياله عن وطنياته وتضحياته ،فما كان من جمهور المشاهدين إلا  أن حيوه على طريقتهم العفوية بالبصاق  والتأفف ،كما لو انه فسيخ عيد تالف..!!

،وكان بودهم أن يحيوه بحرارة البيض الفاسد و البندورة المفغصة ،ولكن قاتل الله الغلاء..!!

والعزاء الذي يكفينا ويكفيهم

 ،أنهم ذكروه بسوابقه التي لا تنسى ،ولاتغتفر..!!

 

ذاكرة الوعي هذه..هي الأمل الوحيد في ألا يضحك علينا في المستقبل متسلق حاقد ،أو جاهل بائد ،كما ضحك علينا أشباههم ،وآباؤهم ذات أيام في مهرجانات ومؤتمرات وانتخابات..!! أصبحت من نكت الماضي الذي جر علينا مصائب الحاضر ،وليس من المعقول إن يستمر مسلسل استهبالنا من أولئك السحرة الذين يلعبون بالبيضة والحجر ،لأننا بحكم تجاربنا القاسية والعميقة والمتكررة من المفترض أن نكون قد تجاوزنا بكثير سن المراهقة السياسية وعنتريات "باب الحارة"التي يخدعها بسهولة التطبيل والتزمير ،وهتاف الباطل بكل ما هو طاهر ونبيل..!!

وهانحن نعيش في تجربة حية تعتبر درسا وافيا للأصم والأبكم و الأعمى ، فما بالك بالأسوياء..!!

أيها الناس..

ليس كل من ألقى خطبة وطنية عصماء ، ولوح بقبضته  أمام الميكرفون يليق  بقيادتكم

وليس كل من أطال لحيته، وفضفض عباءته ،و تشغنف في حديثه المتلفز،هو أهل لثقتكم..!!

تبصروا المنبت ،وثبات السيرة ،والمنطق البسيط..قبل أن تضعوا نادمين آمالكم في أيد ملوثة بمعاناتكم..!!

 

أيها الناس..

انظروا حولكم  .. في أي زقاق سياسي كان أو اجتماعي ،تجدون أحفاد الحرباء وتلاميذها..،فاحذروهم كي لا تدفعوا من حياتكم ودمائكم ومستقبل أبنائكم ثمنا جديدا باهظا لتجربة مؤلمة أخرى..!!

،واعلموا أن أبشع الأمراض وأعصاها على العلاج هو عمى الألوان..!! لان المصاب به لا يحس ،ولا يعترف..!!

وفي الختام..

أسأل الله لي ولكم سداد الرأي وفيض العافية .

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج