صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


هل أصبحت الكنيسة أكثر رحمة ؟ /عبدالله علقم
Sep 13, 2008, 20:23

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

(كلام عابر)

هل أصبحت الكنيسة أكثر رحمة ؟

(....) مواطن من  سكان حي شهير في عاصمة ولاية وسطية، رجل على قدر حاله ويعيش رزق اليوم باليوم حامدا شاكرا حتى ابتلاه الله سبحانه وتعالى بمرض ابنه وقرر الأطباء الذين عرضه عليهم ضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة حتى لا تتطور الحالة المرضية للأسوأ. في مستشفى المدينة  قالوا له إن تكلفة العملية مليون وثمانمائة ألف جنيه،(بالحساب القديم)، وهو مبلغ لم يكن يملك عشره .. طرق كل الأبواب الحكومية  التي استطاع الوصول إليها  لإجراء العملية مجانا لأنه لا يملك شروى نفير. لم تجد توسلاته شيئا. أشاروا عليه باللجوء لديوان الزكاة فقطعا سيجد عنده الحل. في ديوان الزكاة عرض مشكلته بكامل تفاصيلها، وبعد فترة من التسويف وسطوة الروتين، و(أمش وتعال)،  بعد التأكد من سلامة المستندات المختلفة وحاجة (.....) الملحة، تمخض الجبل فولد فأرا  ولم يوافقوا إلا  على دفع مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه من جملة تكلفة العملية، يعني أقل من  10% من التكلفة. لم يتبق أمامه إلا خيار واحد صعب لم يخطر على باله من قبل.. الكنيسة. قالوا له إن بعضا من أصحاب الحالات الإنسانية الحقيقية لجأوا للكنيسة من قبل ولم تردهم خائبين.  فكر كثيرا في الأمر وبدا له صعبا أول الأمر  ولكنه كان مضطرا لركوب ذلك الصعب لأنه لم تكن لديه خيارات أخرى ، والزمن يداهمه وحياة ابنه في كف عفريت والأبواب كلها أغلقت أمامه.

المسئولون في الكنيسة اقتنعوا بالحالة الإنسانية التي مثلت أمامهم ولم يترددوا في دفع كامل  تكلفة العملية الجراحية إضافة إلى  بعض المال لمواجهة تكاليف ما بعد العملية، وبالفعل أجريت  العملية بنجاح ومنّ الله تعالى على  المريض  بالشفاء والعافية وأصبح فؤاد (.....) أفرغ من فؤاد أم موسى، فشكر خالقه الذي هيأ له الأسباب  وسخّر له  خلقه، ولم يجد في نفسه حرجا من التعبير على رؤوس الأشهاد  عن امتنانه وتقديره للكنيسة واستهجانه لما كان من ديوان الزكاة . ويقال أن تداعيات تلك الواقعة بجانبيها المشرق الجميل والمظلم القبيح  وردّة فعل الرأي العام دفعت المسئولين المعنيين في عاصمة تلك الولاية للتدخل لتطويق هذه التداعيات  وفرض التعتيم الإعلامي المعروف.

ولكن، القضية الأساسية، بعيدا عن هذه الحالة الفردية التي تكررت أكثر من مرة، هي  تخلي الدولة عن دورها كجهة توفر العلاج المجاني ، للفقراء على الأقل، في بلد معظم مواطنيه موعودون بالفقر منذ صرخة الميلاد الأولى، ووجود ديوان الزكاة كجهة سلطوية جامعة للزكوات التي تقررها وتفرضها كيفما ووقتما  تشاء، ووسيط طفيلي بين العبد وربه في تلقي  هذه الزكوات والاشتطاط في طلبها، والتصرف فيها  والإغداق على مصرف "العاملين عليها"  حتى صار "العاملون عليها" أيسر حالا  وأنعم عيشا من المتزكي. وهذه  كلها أمور تتطلب مراجعة هادئة  بعيدا عن التهييج والإثارة، فقد أثبتت التجربة أنه لا بديل لرد حق المواطن في العلاج المجاني الذي كان مكفولا له قبل انقلاب 30 يونيو 1989م من جهة ، ومن جهة أخرى  أثبتت التجربة أيضا أنه لا بديل لإعادة النظر في جدوى ديوان الزكاة ومراجعة سجله كمؤسسة وكأشخاص، فالزكاة ركن من أركان الإسلام، وستظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولكن هذا لا يعني أن ديوان الزكاة في حد ذاته، وهو أداة ابتكرها الإنسان، بقرة مقدسة لا يجرأ أحد على المساس بها أو شعيرة لا يقوم الدين ولا يكتمل إلا بها.  

 

(عبدالله علقم)

Khamma46@yahoo.com


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج