|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
|
لا نثق في العرب حتى ولو أتونا وهم يحملون الهدايا
لا أعتقد أن الجامعة العربية سوف تبقى بلا عمل إن فقدت مبادرتها الحالية حول أزمة دارفور ، فهناك ملفات ساخنة تنتظرها في العراق ، الصومال ، قطاع غزة المحاصر ، الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي ، ومن المؤسف له أن الجامعة العربية فقدت صدقيتها وحيادها بسبب نظام عنصري ، أصولي ، مُدان عالمياً بجرائم الإبادة الجماعية والتصفية العرقية ، أزمة دارفور كانت ستجعل الجامعة العربية تتعافى من أزمة المسافات القريبة بينها وبين الأنظمة الحاكمة ، لكن مصر أضرت بالجامعة العربية كثيراً بعد أن وظفتها لخدمة مصالحها القومية داخل السودان ، حتى فريق كرة القدم المصري أصبح يهزمنا ثم ينال أعطية من السيارات ، تسبب السيد/ عمرو موسى في إلحاق الأذى بالجامعة العربية ، فهو محسوب بلغة الثوار في دارفور كمحامي وممثل لنظام الرئيس البشير بين العرب ، هذه الأزمة عمرها أكثر من خمس سنوات ، وفي خلال تلك الخمس سنوات زار السيد/ عمرو موسى السودان بمعدل خمسة زيارات في السنة ، حظي فيها إقليم دارفور بزيارة واحدة ، وقد كان فيها السيد/عمرو موسى محمولٌ بطوافة حكومية ، لم يزر المعسكرات كما تقتضي الضرورة الإنسانية ، ولم يتفقد أحوال النازحين ، فهو لم يكن في حاجة لسماع الصوت الآخر ، فضيافة الإنقاذ لزوار إقليم دارفور تقتضي مراسمها فقط بمقابلة الرئيس البشير في الخرطوم وواليه في دارفور محمد عثمان يوسف كبر ، أقولها بملء الفم أن معظم الدول العربية مساندة للرئيس البشير في حربه على أهل دارفور ، فالرجل نال منها تفويضاً مفتوحاً على اساس أنه حامي بوابة السودان العربية والإسلامية في غرب البلاد ، ومعظم الدول العربية مرتبطة مع نظام الإنقاذ بإتفاقيات أمنية ، مكنت الأخيرة من صيد الكثير من أبناء دارفور الذين يعملون لدى تلك الدول ، غير كل ذلك ، بعد هجوم حركة العدل والمساواة على أمدرمان في العاشر من مايو الماضي قامت الجامعة العربية بإدراج الحركة كمنظمة إرهابية ، وكانت على وشك تسليم المناضل أحمد تقد لسان لحكومة الإنقاذ لولا لطف الله أن الأخ تقد كان يحمل جواز سفر بريطاني جعله فقط يفقد رخصة بقائه في مصر ، إذاً مصر هي حليف لنظام الإنقاذ ولا يمكن أن تلعب دور القاضي حتى ولو تنكرت بثياب الجامعة العربية الرثة ، فلذلك عمدت في الفترة الأخيرة إلي صيد كل المهاجرين ، الفارين من جحيم الإنقاذ إلي إسرائيل ، عادةً ما تشير وسائل الإعلام المصرية إلي هؤلاء الشهداء بأنهم أفارقة متسللين بينما هم في حقيقة الحال مواطنين سودانيين ، هذا القتل المتكرر يسبب الإرتياح ويدخل البهجة في نفوس رجال الإنقاذ لأنه يأتي في إطار التحالف بين البلدين ، ولأن القتيل هو عدو قاسم مشترك في مقام الدولتين ، والفشل الثاني للجامعة العربية هو عدم تعاطيها مع أزمة إجتياح معسكرات النازحين والتي وقّت نظام الإنقاذ قنبلتها خلال شهر رمضان المبارك ، هذه الهجمات الأخيرة نتجت عن تنسيق بين وزير الشئون الإنسانية السابق والحالي ، إبراهيم محمود حامد الذي يشغل منصب وزارة الداخلية ، والمتهم أحمد هارون والذي يقوم بمهمة تبادل الأدوار مع وزارة الداخلية لإكمال سياسة تطهير المنطقة من القبائل الأفريقية ، هذه الحملة أتت بعد مناشدات في الصحف دعت الحكومة السودانية إلي غسل المنطقة من معسكرات العار وإغلاق " تكية " الغرب الصهيوني في دارفور ، وقد شهدت في تلفاز الإنقاذ موائد " العار " وهي تُقام للمفطرين في شهر رمضان ، يوزعون طعامهم بين أصحاب المركبات بينما يهدون لمواطن دارفور الرصاص والصواريخ ، وقد تلقيت بترحاب إعلان الثوار لرفضهم لهذه " الدسيسة " ، فقد عودتنا الحياة بأن لا نثق في العرب حتى ولو أتونا بالهدايا ، الجامعة العربية تريد أن تسرق الزمن لصالح الرئيس البشير ، هي تصنف حركات المقاومة الدارفورية كمنظمات إرهابية فكيف تسعى لجمعها مع الإنقاذ ؟؟ على عرب السيد/ عمرو موسى أن يرحلوا بمبادراتهم إلي العراق ، أو يعملوا على فك الحصار عن غزة ..فلأهل دارفور رب يحميهم يارب
سارة عيسي |
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع