ألور وزيرا لخارجية المحكمة الجنائية !؟
الأحد 7 /9 / 2008 م د. النور محمد بحر الدين
معانى جديدة وقيم مستحدثة من وحى السلام والشراكة الذكية للحركة الشعبية وقيادة السودان الجديد . ليت أحدهم يفهمنا المهام التى ينبغى أن يضطلع بها وزير الخارجية لأى بلد بوصفه المعبر عن حال الدولة ولسانها الذى يمشى بالترويج والتبشير بمشروعها وبرامجها وأهداف السياسة الخارجية والاستراتيجية التى تقوم عليها لدى الدول الأخرى وشعوبها والاسرة الدولية وهو يحقق مصالح بلده ويصون أمنها ويحفظ سيادتها، وينفذ خططها على المدى القصير والمتوسط والبعيد . رؤى ومفاهيم تخرج علينا على عهد الوزير دينق ألور لا ندرى من أين أتى بها ومن كلفه بها ، وهل هى نابعة عن الجهاز التنفيذى للدولة ممثلا فى مجلس وزرائها وقطاعاته المختلفة ، أو رئاسة الجمهورية أو وزارة الخارية التى يديرها ، هل هذه الأفكار صادرة عن المجلس التابع له ، وهل جرى التداول حولها فى أروقة وزارته وتم اقرارها من أدنى الهرم الى أعلاه كما هى العادة فى المؤسسات التى تصنع القرار السياسى ، أم أنها وليدة لحظتها وتعبر عن تيار خاص بالوزير ألور اتساقا مع الثنائى الذى يعزف هذه الانغام من مظلة السلام ( باقان – عرمان ) وهى نتاج فوضى مدرسة السودان الجديد وشعاراته التى تخالف الدولة وميثاق السلام فى نصوصه وروحه فى كل جزء أو حرف منها ! .هل رئيس الجمهورية ونائبه يقران هذا الذى يتفوه به ألوروأشباهه فى الجهاز التنفيذى وهو يقارب الخطى مع أوكامبو وما يطلبه من فتنة واذلال للسودان وشعبه وقيادته ورأس الدولة وسيادتها ! . كيف يسكت على هذا الذى يصرح به دينق ألور وهو قد أدى يمينا دستورية كسائر الوزراء فى حكومة الوحدة الوطنية ، أدنى مطلوباتها تقول باداء الواجب بأمانة واخلاص وفق القانون والدستور والعمل على صون استقلال البلاد وصيانته من المخاطر والمههدات . هل هذا الذى يصدر عنه يلتزم الدستور والقانون وسلطان الدولة وتوجهاتها ، أم هو قانون الهوى واللامسئولية وتوجيهات الخارج ومخططات الأجنبى التى هى روح السودان الجديد وجوهره دون أن يكون هنالك رادع !؟ .ترى ما الذى نتخوفه ونخشاه من اتخاذ القرارات التاريخية ليبقى الوطن وتؤمن حرماته !؟ .
لقد صبرنا وصابر شعبنا لأجل غاية كبيرة كنا نتوقعها تتحقق بميلاد السلام الذى قدمنا فيه كل غال ونفيس ارتالا من الشهداء والاخيار والصادقين من أمثال الزبير وصحبه الكرام . صبرنا على ترهات عرمان وجهله وقبلنا أن تسوسنا الحركة الشعبية برموز الجهل والخواء الفكرى من أدعياء الحرية والتحول الديمقراطى ، وراينا كيف أستاسد الحمل حين استنوق الجمل وباقان الحركة الشعبية يسىء الى مجلس الوزراء الذى هو أعلى هرمه ، والى مؤسسات الدولة بكاملها بما فيه العدلية والقضائية ، هذا الحانق المتغطرس يتطاول على الدولة واجهزتها دون كفاءة علمية أو اقتدار مهنى سوى لغة الغابة ومدرسة التمرد والوقاحة التى كرسها عدم الرقيب والمحاسبة تقديرا وصبرا على بلوى السلام ومخرجاته التى قوامها هذا الصلف والعنتريات والاوهام الشاطحة لهذا الثلاثى المكلوم فى قرنق ومشروعه الذى هلك معه !. رأينا كيف هى الحركة الشعبية فيما اقامت من وزارات ووزراء ومسئولين وكوادر خاوية الوفاض وليس فى جعبتهم سوى الحمية والعصبية والنعرات والفتن ، لا تملك رؤى وليس لها مبادىء أو ثوابت وقيم ، ولا تعرف وجهة وليس لها قيادة ولا امرة يوم أن فقدت ربانها وانكشف مستورها فعلا راسها هؤلاء الشرازم والاقزام بهوان السلام على أهله يتحدثون ويتوعدون وكأن رحم السودان لم تنجب سواهم . تطاول فى غير مكانه واستعلاء وكبر مقيت وحملات للارباك والتشويش ليس لها كابح ، وارتماء فى أحضان الأجنبى دون حياء ، لا أحد يدرى مرادهم وما ترمى اليه توجهاتهم غير تكزيق البلاد وتقطيع أوصالها باثارة الفتن وتقويض المشروع الوطنى وتهديد السلام من أعلى سقفه على من بداخله . هذا هو الدفاع عن السودان وقضاياه ودولته عند قيادة السودان الجديد !؟ من هم هؤلاء ( ألور – باقان – عرمان ) وما الذى يجعلنا نقبل هذا الاحتقار والصلف والتجاسر على الدولة ورئيسها من مسرح لاهاى الذى وقف عليه أوكامبو فى 14 يوليو 2008 م ليطلق رصاصة الرحمة الأخيرة على الانقاذ ومشروعها عبر النيل من رأس الدولة وقائدها البشير بعد أن عجزت كل مخططاتهم وتآمرهم من دحرها حربا وارهابا وتجويعا وحصارا وعقوبات أممية جائرة !؟ . ذات المنبر دعى له ألور خصيصا ليقف عليه ويؤيد ادعاءات المحكمة الجنائية ويضفى عليها المشروعية من لاهاى بتوقيت مرسوم ومقاصد محددة ليقول أن حركته تقف على النقيض مما يدعو له الحزب الحاكم ازاء هذه التهم ! . من خول هذا الوزير بأن يختزل كل الدولة وأجهزتها ولجنتها العليا التى أنشئت لمعالجة تداعيات هذه الأزمة فى شخصه ويصادر ارادة الامة ، ليخرج على الملأ والعالم ليترك منصبه ويتحدث بلسان الحركة فيقول بأنها لا تستطيع تجاوز المحكمة الجنائية وكأن حركته هى الدولة ؟ . كيف يعبر عن الخلافات داخل الجهاز التنفيذى ويخون أمانة هذه المجالس كما يفعل فى لقاءاته الرسمية والخاصة بالمسئولين الأجانب ! هل هو وزير الحركة ؟ ان كان كذلك عليه أن يلزم دورها ومناصبها ويحل عن كرسى الوزارة الذى لم يعد أهلا له . هذا الوزير بسلوكه ونهجه غير المسئول فى انفراده بالتعبير عن رؤاه الشخصية وافكار حركته ومن يقف وراءها عوضا عن قناعات الدولة وخطها يرسى سابقة جديرة بالوقوف عندها ومعالجة مترتباتها قبل أن تستفحل الأمور ويقطع ألور من الالتزامات باسم الدولة بذات العشوائية واللامبالاة ارضاءا لأربابه . لا ندرى لأجل من يعمل ألور ، وكيف يحق له أن يجلس فى كرسى الوزارة ومكتبها ومخصصاتها ويتقاضى راتبها وأمتيازاتها للاساءة للدولة ورئيسها ؟ كيف يجول باسمها وهو يعبر عن مواقف حركته المخزية ويشكك فى قدرة الدولة فى الاحاطة بتداعيات هذا القرار من وحى صورة الخلاف المتوهم الذى يرسمه ليغرى الدول والمنظمات التى تريد امتهان كرامة شعبنا وتحقيره والذهاب بسيادته الى ما وراء التاريخ ( أمريكا – فرنسا بريطانيا – هولندا ) بأن تمضى فى مشروعها ، والذى يقول فيه باقان من واشنطون أن اتهام الرئيس لا يعطل مسيرة السلام والتزاماته ورئيس الجمهورية هو الموقع والضامن للاتفاق الذى يعملون هم على هدمه و تقويضه ؟ . كيف يسمح لهذا الوزير بتقزيم ارادة الوطن ودفن خيارها فى العيش الكريم والزود عن حياضها وحرماتها ، وهو يضع البلاد فى فتنة من منبر الخارجية الذى لم يسبق أن تدنس على هذا النحو، ووزيرنا يجهل سيادة الدول وحصانة الرؤساء بموجب القانون الدولى !؟ نريد تفسيرا مقنعا لقبول مثل هذه التوجهات المناهضة للدولة من داخلها والتى بات يكرس لها ثلاثى اليتم وفقدان الأمل بطريقتهم التى تضعف هيبة الدولة وتنال من قدرتها على التعاطى مع الأزمات التى تواجهها ، وتجعل الدولة فى صراع داخلى يستوجب أن يخرج كل يوم وزير يعقب أو يصحح ما يبدر من هؤلاء !؟ . الى متى يستمر هذا العبث ومن هم هؤلاء حتى تتحمل البلاد وزرهم واى سلام هذا الذى ينطلق من أفواههم وهم يجهلون صلاحية المحكمة واختصاصها ، وهم ليس لهم هم سوى التآمر والكيد والغدر بالدولة ورئيسها الذى يتمنون زواله ومشروعه وطمس معام ما أنجزه بما فى ذلك كتاب السلام وميثاقه اليوم قبل الغد !! .
كيف يريد وزير خارجية أبيى والحركة الشعبية والمحكمة الجنائية أن تتعاطى الدولة مع شأن سياسى يعرفه راعى الضأن فى العراء ، أن نتعامل معه بطريقة قانونية حتى نمنح المحكمة الجنائية الولاية والمشروعية وندك دولة اسمها السودان من الخارطة السياسية . ألور يستميت ليرضى الغرب وأمريكا من لاهاى لتعلو أسهمه الشخصية وحركته وتبتز البلاد والحزب الحاكم سياسيا باسم السلام والعدالة الدولية ، وينال هو الشهرة والنجومية فيرقى مرقى عليا فى نظرهم وليقسم الوطن الى كانتونات !!. هذا الوزير يعرف كيف دبرت هذه المؤامرة وما المقصود من ايقاف الوزير هارون وكوشيب والدلالات الرمزية لكليهما والقبائل التى انتقاها أوكامبو فى توصياته ، ولكنه يريد ان يستغفل الشعب وهو بات جزءا أصيلا من مؤامرة المحكمة بعد أن تولى حملتها من هناك وأضحى وزيرها والمدافع عن مشروعها الذى يبتغى اههانة المشير البشير !؟ . ما الفرق بين ألور وأوكامبو أن كان هذا الوزير غير المسئول يجهل الخطوط الحمراء وسقوف التنازلات وهامش المناورة للدولة وهى بالنسبة له هى ( معسكر كلمة ) تماما كما هو الحال بالنسبة لفرنانديز والمنظمات الأجنبية والكنائس ومراكز الاستخبار العالمى فى أبسط واقعة تحدث فيه تقام لهاالدنيا ولا تقعد !!. لئن كان ألور يجهل مقتضيات منصبه ومسئولياته التى لم ولن يحقق فيها نجاحا أو مجدا يذكر لصالحه وسفره الذى سطره بيده مليىء بالوضاعة والامانى السراب ومحدودية القدرات وغياب الرؤية ، وهو لا يملك القدرة ولا الارادة على الدفاع عن الدولة ورئيسها فليقال من منصبه ولا يترك له حق المغادرة من هذا المنبر الحساس بقراره وهو يعتلي هذا المنصب دون كفاية أو أهلية ، فليغادر كرسيه غير مأسوف عليه وليذهب الاتفاق والسلام الذى أبرم مع حركته الى الجحيم ان كان مهره هذا الهراء الذى يصدر عنه وهو يسىء فى كل حركته ولقاءاته الى رأس الدولة وهو يمثله ! .لم تعد المعركة الحقيقية مع أوكامبو وحملته باتجاهنا والدول التى تسانده فحسب ، ووزير خارجيتنا يقف من لاهاى مهاجما رئيسه ومعضدا الاتهامات التى أطلقت من هناك . لا يوجد مبرر يجعل من هذا الألور وزيرا لخارجية السودان وهو لا يعرف ما هى وظيفتها وحدودها وليس فى رغبته أو حركته القيام بمهمتها على نحو ما هو مألوف ومتعارف عليه دوليا !؟ نحن نتطلع لجراحة بمشرط رئيس الجمهورية يوقف هذا النزيف الذى تغذية الحركة بوزيرها ألور حتى نبقى على احترام الدولة لنفسها وحمل المنفلتين من قادة السودان الجديد من التزام نهج السلام ومستحقاته التى باتت تهدد وجود الدولة وكيانها ؟. الاستمرار فى ترك أمثال هؤلاء يتمادوا فى استهتارهم عبر التصريحات من لاهاى وواشنطون ولندن وباريس يفسد أجواء الاستقرار والأمن ويصيب الوطن بالصدمة عندما يتركوا دون مساءلة ؟؟.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة