صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


عبد الله محمد زين .. ذاكرة أمدرمان الحاضرة/محمد خوجلى ود الكراراوى
Sep 10, 2008, 20:31

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
عبد الله محمد زين .. ذاكرة أمدرمان الحاضرة
محمد خوجلى ود الكراراوى

عبدالله محمد زين .. مر عام بحاله ورحلت فى شهر الفضيلة الى الرفيق الأعلى فى يوم 14 رمضان1428 هـ الموافق26 يوليو2007 ة قد وجرت مياه كثيرة من تحت الجسر أفتقدنا فيها حضورك المتميزفى ساحات الشعروالأدب وففدنا واحدا من فرسانها الأجلاء.. ولكن ذاكرتنا مازالت تستعيد فى كل يوم ماكنت ترويه وتكتبه بصدق وعاطفة جياشة لامدرمان وأهلها ترددت كثيرا فى الكتابة عن هذا الرجل غبد الله القامة السامقة ومنبع خوفى وترددى يتمثل فى أن لا أعطيه حقه من التقديرالكامل الذى هو أهل له وأن أغمط بعض الاشياء .. هى بالطبع من غير عمد عن مسيرة وسيرة حياته الحافلة
 بالبذل والعطاء وتصبح مجرد سرد موجز لسيرة ذاتية فقط لاغير وأعزرنى عزيزى القارىء فالكتابة عن شخصية فذة مثل عبد الله محمد زين جد صعبة . فلقد عاصرت هذا الرجل لفترات طويلة فى فترات متلاحقة ومنذ نعومة أظفارنا كنا نراه وهو يجاورنا السكن فى حى العرب بأم درمان وأى شخص يقطن فى حى العرب أوما جاورها يعرف حوش حسن جمعة وأولاده
الفنان أحمد حسن جمعة فردة الثنآئى ميرغنى المامون وكذلك اخوانه على ومحمد حسن جمعة يرحمهم الله فلقد تربى عبد الله فى كنف أخواله أحمد وعلى ومحمد فى جو يسوده التراحم والتكافل والمودة وشملوه بعطفهم نحوه الا وهو اليتيم الذىفقد أمه وهوبعد طفل صغير.. ولد شاعرنا فى العام 1939م من القرن الماضى ونشأ عيدالله فى ذلك المجتمع الفنى الثقافى وهو مجتمع تطغى عليه روح البداوة متمثلة فى الكرم والفروسية ممزوجة بروح المدنية التى لاتنجرف وراء القشور والمظاهر الخداعة وجدان حى العرب شكل نسيجا واحدا للمجموعات التى سكنته برغم أختلاف الهجات
والسحنات، وتلقى عبد الله تعليمه بمدرسة المسالمة الأولية (الأبتدائية) ودرس المرحلة الوسطى بالأحفاد ، ثم المؤتمر الثانوية ، وألتحق بالسلك الوظيفى بعدة مصالح ولكن اكثر وظيفة عمل فيها زمنا ليس بالقصير هى مهنة مضيف جوى بهيئة الخطوط الجوية السودانية ( سودانير) فى حوالى منتصف الستنيات وتعرض للمسألة والاقالة من عمله عندما حمل رسالة كتبتها حرم السيد الصادق المهدى من ام درمان موجهة اليه فى المنفى بلندن ولكن رجال أمن نميرى أحبطوا المحاولة، وأقيل عبد الله بعد ذلك من عمله وأعتقل وتم أرساله لسجن دبك للأسف. بعد خروجه من
المعتقل أفتتح متجرا بمنزله فى حى العرب أطلق عليه بوتيك عزة - لندن، وشهد المحل أقبالا كبيرامن الجمهور نظرا لجودة بضاعته التى يتم استيرادها من أحدث مصانع سويسرا ولندن . بعد ذلك كان قدرك الرحيل الى المنافىء البعيدة فى مدينة الضباب (لجوء سياسى) بعد اقصائك من عملك فى سودانير للأسباب السياسية آنفة الذكر. عاد شاعرنا مرة أخرى الى السودان من لندن بعد غيبة طويلة، وقبل انتكاسة المرض الاخيرة ثم دهابه الى لندن للمرة الاخيرة، حضرت اليه فى بمنزله وكان يبدو فى صحة جيدة وعندما ودعته طلب منى أن أعاوده كلم سنحت لى الفرصة لأساعده فى
مراجعة مسودة ديوانه الجديد وفهرسته حتى يصبح ماثلا للطبع، لفت انتباهى بين دفتى الديوان كلها قصائد جديدة لم تر النور بعد وممهوره بالخط اليدوى البديع وقد أسر لى بأن السيد الصادق المهدى أشاد بهذ الانجاز ، عبدالله محمد زين لم يكن مؤلفا لقصيدة (يتيمة) كما أطلق عليه البعض بل أننى أطلعت على تلك القصائد الوطنية والعاطفية الجياشة كلها تنبض أبداعا كم هائل لم يتوقف الا برحيل صاحبه وله أغنية يتذكرها دائما الباحث أسماعيل الزين وهى مسجلة يالاذاعة لفنان حى العرب ( حسين أبو عرب ) يقول مطلعها: قلبى حكايتو ثانية / يحب ويعشق فى ثانية.. وهى من
الاغان الخفيفة ،بالرغم من أنتمائه لفريق المريخ وتأليف قصيدة عصماء له الا أن ذلك لم يمنعه من كتابة أغنية لنادى الهلال حبا للرياضة والتنافس الشريف وهى من أداء الفنانة سمية حسن والحان الموسيقار الراحل برعى محمد دفع الله . أوتذكر ياعبد الله عند عودنك قبل ألاخيرة للوطن عندما شهد لك ميدان جامعة الاحفاد بحضور ذلك الجمع الغفيرالذى القيت له قصيدة رصينة تحيى فيها آل بدرى ويشهد بذلك صديقك د. قاسم بدرى، وكما قال لى شيخنا اللواء أحمد النور جابر : عبد الله ده راجل غير عادى لقد رحل عنا فى شهر نزل فيه القرآن ، انى لأشهد له بالصلاح . أحب عبد
الله محمد زين أم درمان بلا عصبية أو جهوية لانها سودان مصغر ، وكأنه يتكلم بلسان حالها وديدنها العفوى وأطرف وصف يصفها به كرش الفيل وللخائف أمان، فيها كل الاجناس من بقاع الدنيا لافضل على عربى ولاهندى أويمنى ولا أفريقى غانى أو كميرونى مغربى كنغولى ، يوغندى ،حبشى أو غريقى ،ايطلى أو يهودى الا بالتآذر والتسامح ، كشف عن نبض القوافى المخفية داخل أزقتها، فى الاحياء والأسواق ، فى كل شارع أصوات الباعة الجائلين وروائح شارع العطور والتيمان لها خصوصية المكانذهب ينقب عن كل معلومة مفقودة أو قصة تكاد تكون تائهة ليضمها للتراث،
أغنية فلكلورية ، ملح وطرف ، أفتقدتك أم درمان كثيرا وكثيرا ياعبد الله كما أفتقدت من قبلك الطيب محمد زين و ميرغنى المامون وأحمد حسن جمعة وبله عبد العليم والتاج حمد وعبد الرحمن الريح وابراهيم عوض والتاج مصطفى وعلى المك وآخرون . كمؤرخ جمعت شمل الذين عاصروا عميد الفن محمد أحمد سرور وكرومة وبرهان سجلت بلسانهم شهادة ميلاد جدبدة لأدق التفاصيل المنسية، جمعت من تبقى شيالين عاصروا كرومة منذ 1945 وهم على أبو الجود وأحمد حماماتى ومحمود بخيت ليبوحوا لك بقديم الدرر وقد كنت من المقربين للشاعر عبد الرحمن الريح وأول من يحضر
أغلب البروفات الأولى لمععظم أغانيه وقد سبقك الى ذلك أبناء أخته أحمد بومدين محمد وعبدالرحمن عبد العليم وكتبت تاريخ حقيبة الفن كاملا ومفهرسا بحذافيره ومن دون نقصان لايضارعك أحد فى ذلك حتى تاريخ الاغنية والشاعر وما ألى ذلك ، وتعرفك ياعبد الله أم درمان كلها من مضارب حى العرب الى ود البنا حتى مشارع ابوروف ومجالسهم الادبية ندوة السراج وعبد الله حامد الامين فى الموردة وصالون منزلكم يشهد بذلك ولجه العامة من ظرفاء المدينة ومعهم زمرة الشعراء وجوقة المطربين ورجال أعمال من كل حدب وصوب حتى شعراء الدوبيت فى البادية .. كان معك
الفرجونى والجقر والشاعر أبو قرون فحتى حى العرب ملحمة الاليازة عندك غرست فيك حب الشعر فكنت كهوميروس, محاصرا بمثلث اضلاعه الثلاثة، شمالا أبراهيم عوض وجنوبا عبيد عبد الرحمن والطاهر أبراهيم وسيد عبد العزيز قبل أن ينتقل الى المسالمة شرقا .. وغربا عبد الرحمن الريح وسيف الدسوقى وهذا ليس بغريب عنك فخالك هو الشاعر والفنان أحمد حسن جمعه الرجل الشهم الأصيل الذى تعلمت منه الكثير. ود فرحات أشهر مزين فى أم درمان وصديقه الصدوق كاتم أسراره .. وقد برع ود فرحات فى هذه المهنة وتعلمها من ابآئه يقول :كان عبد الله ساخرا لابعد حد وجادا فى أى
موقف يتطلب الجدية داعب مرة عمنا برعى الأحمدونى وهذا رجل من طراز لاتمله أبدا يحكى لك طرفة فتنسى مابك اذا كنت مهموما .. يابرعى أنت حامد وشاكر انت سينما من غير تذاكر، ودفرحات أشتكى لعبد الله من أن أرجله وقدماه قد تورمتا تورما شديدا ويخشى أن يكون قد أصابه داء ( القاوت ) أو الفيل ، فطمأأنه عبد الله محمد زين :ماهو (كرعينك ) قوية زى مرق العنقريب؟؟ أثناء نوبة عمله كمضيف جوى فى ( سودانير ) وعلى متن الطائرة المحلقة فوق السحاب تناول الركاب الوجبة المقررة لهم ، أحدهم طلب من عبد الله وجبة أخرى فأحضرها له ، وبعد ان ألتهمها طلب الثالثة ، فما كان من
 عبد الله الا أن رد عتيه بامنعاض : ياخونا؟ أنت قايلنا ضابحين خروف ولا شنو؟ وله مواقف وحكايات طريفة مع عبد العزيز العريق وحسين محمد على حفظهم الله وعبد القادر محمد على عليه الرحمة وهم من أعمدة ام درمان ولهم فيها المرجعية ، وفى محلاتهم بسوق الذهب ( ألصاغة) يلتقى
نخبة من الوان الطيف السودانى أذكر منهم الصحفى المخضرم استاذنا شيخ أدريس بركات ود الارباب واخرين. قصيدة أنا أمدرمان أوجزت عشرات القصائد فى واحدة ، وكأن عبد الله كان هناك مع المهدى يحارب بيراعه فى فى ساحات الوغى فى شيكان وقدير وعند فتح الخرطوم ومصرع غردون باشا ام درمان اليانعة المنيعة كانت مصدر ألهام لكثير من الشعراء تلك المدينة التى أحبها بصورة وصفها فى شعره أبلغ وصف .. :أتا أم درمان أنا السودان ..أنا الدر البزين بلدى.. انا البرعاك سلام وأمان.. أنا البفداك ياولدى، وكان وصفه دقيقا للرايات تعلو هامات الأبطال والمعارك تدور رحاها
 وصليل السيوف يمتزج بصهيل الخيول.. ووقع حوافرها موريات قدحا ..أنا القبة البتضوى الليل وتهدى التاس سلام وأمان وأنا الطابية المحاذية النيل ..عبد الله محمد زين عوضك الله الجنان سكنا ونزلا مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا بقدر ماكنت سمح المعشر، كريما حنونا أخو أخوان فىالحوبة، توزع الأريحية والحنين للناس، وكما قال ابى العلاء المعرى :ضجعة الموت رقدة يستريح الجسم فيها، والعيش مثل السهاد

هذا المقال نشرته فى صحيفة الخرطوم بتاريخ 8 ديسمبر 2007



© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج