زيارة الدكتور/ خليل إبراهيم , ودردشات رمضانية أخرى
أظن , وإن بعض الظن علم , وبعضه الآخر إثم , قصدت أن أقول أظن أن السياسة تلعب دوراً كبيراً في تغيير المفاهيم الإنسانية والقيم المتعارف عليها في الحياة اليومية العادية للناس , فمثلاً تعودنا في السودان أن تكون الزيارة دائماً في العصريات , أو بعد المغرب بقليل , وهذا طبعاً بعد أن يأخذ الأولاد حمام محترم , ويرتدي كل واحد منهم أجمل ما عنده من بنطلونات وقمصان وجوارب وأحذية وما ننسى العطور الحلوة التي تتميز بها السودانيات , حيث تقوم الأم ( بدعك ) العطر في أعناقهم الغضة , وأنوفهم الصغيرة , وبعدها تتزيا بأجمل ما تملك من فساتين , وتضع أغلى ما لديها من أساور وتلتف من بعد ذاك بآخر موديل من الثياب من طراز سلفا كير أو أوكامبو لزوم الفشخرة طبعاً والبوبار , أما الأب فهو رمز للرصانة والوقار , فهو آخر من يتحرك ويضع ثيابه السودانية الناصعة البياض ويلوث عمامته الخمسمترية على رأسه ويتشح معطفه على كتفه , وبعدها يتجه الجميع نحو الباب , فتقوم الأم ـ وهى وزير الداخلية طبعاً ورئيس جهاز الأمن إلي جانب مهام أخرى مثل وزارة المالية المنزلية ـ بإحكام قفل الباب , ويقول الأب توكلنا على الله ويبدأ مشوار الزيارة ...
في جريدة الشرق الأوسط , في عددها الصادر بتاريخ : السبت 5 / يوليو 2008 م , وجه الصحفي سؤالاً للدكتور/ خليل إبراهيم قائلاً له :
((الرئيس السوداني عمر البشير , ردد أكثر من مرة , بعد محاولتكم الأخيرة بالدخول إلي العاصمة , إنه لن يتفاوض معكم , هل لديكم خيار آخر ؟؟؟ ))
فأجاب د.خليل قائلاً :
(( نحن كذلك سبقنا البشير فيما يقوله وزرناه في الخرطوم بعملية الذراع الطويل ,بالهجوم على أم درمان , لكنه لم يكن موجوداً عند الزيارة ))
انتهت زيارة دكتور خليل , لكن من جانبنا ولأن الشهر رمضان وهو شهر عبادة ومغفرة من الذنوب ورحمة وعتق من النار , فإننا نؤكد على أهمية الزيارات والتواصل والتعاضد والتراحم , لكننا أيضاً نود التنويه والتنبيه على أمر هام وهو الحذر عند زيارات خليل , وذلك بعدم اصطحاب النساء والأطفال وحتى قوارير العطر أو أي أشياء أخرى قابلة للكسر , وذلك لأن مفهوم الزيارة قد تغير وحتى إشعارٍ آخر , حيث أنها اتخذت أشكالاً جديدة فمنها مثلاً الزيارة الخليلية , فهي هجوميـــــــــــــــــة ...
ودمتم
حــــاج على /
الســـــــــــعودية
Wednesday, September 10, 2008
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة