رمضان بغير نور ومهند
ملحق للمقال ( بالغتى يا نور )
الاستاذ أمير : لك مني الف تحية اينما كنت .
الحقيقة نور ما بالغت . اللي أسرف في المبالغة هو المخرج و من معه من القائمين علي امر هذا العمل الذي لم يرتقي الي مستوي "عمل فني" .
لقد تابعت هذا المسلسل منذ أن سمعت عنه أي حوالي الخمسون حلقة الأخيرة . فبعد ما شاهدنا عدة حلقات أصدرت اوامري للاولاد بعدم متابعة المسلسل لأسباب أوردها اليك لاحقا ؛ اما انا فواصلت المشاهدة الي آخر حلقة منه أولا لأنه اول مسلسل تركي مدبلج يعرض في القنوات العربية فتخيلت ان القائمين علي امر الإعلام في تركيا أن يكونوا قد اختاروا هذا المسلسل بالذات بفهم انه بمثابة سفارة فنية ثقافية اجتماعية و سياسية لبلدهم المسلم المحافظ ؛ كما رأيته بأم عيني . لكن و للاسف الشديد فقد جاء هذا المسلسل الهابط بغير ذلك . و انني واثق للغاية ان الاخوة و الاخوات في تركيا لن يشاهدوا مثل هذا المسلسل ، فلديهم من الاعمال الفنية من مسلسلات و مسرحيات و افلام سينمائية ما هو أرقي من ذلك بكثير .
ففي رأي ان هذا المسلسل قد تم تفصيلها لتوافق أذواق بعينعا و لتخدم اهداف معينة .
ركز المخرج علي ان تشمل كل حلقة مناظر خلابة من البسفور و الاسود و ما حولهما من حدائق و قلاع ؛ ذلك لمن يهوي جمال الطبيعة و سحرها .
اما مضمون المسلسل فشمل قصة أحداث يومية لأفراد اسرة " من الصفوة" حسب ما جائتنا به تلك القصة ؛ و لكن حرص المخرج علي أن يظهر لنا " بانا و دانا " شبة لابسات في كل اللقطات فالفستان متر واحد بس فوق الركبة.
اما الست نور والسيد مهند ففي حالة التحام مستديم كما الضفادع في موسم التكاثر لدرجة انه تراهم في هذا الوضع التلاحمي امام الجد و الأم و الاطفال بدون حياء و كل ما يلتفت يسارا او يمينا يقول ليها "انا بحبك إكتير " . تلك صورة سمجة و مملة للحب بين زوجين .
أما إستخفاف المخرج بعقول المشاهدين فقد تكرر عشرات المرات ؛ فاصبحت الحكاية أشبه بالافلام الهندية في الستينات من القرن الماضي . فعلي سبيل المثال لا الحصر كيف يمكننا ان نقبل بأن فكري بك ، ذلك الرجل المكافح الذي قضي كل عمره في عمل دئوب لرفعة اسرته و احفاده من بعده ، كيف يمكننا ان نقبل بأن رجل بهذه الخبرة في الحياة و في هذا السن أن يأتي بإمرأة من الحديقة العامة و يتزوجها و يأتي بكل أفراد اسرتها يسكنوا مع اولاده و احفاده ؟؟؟ بل و يوصي لها بي 20 % من ثروته !!!!
أما الابناء الغير شرعين فهم الما و مهند الصغير و بانا نفسها التي لم نعرف لها نسبا مثبتا حتي نهاية المسلسل . و الغريب انهم مقبولين داخل الاسرة و كأن شيء لم يحدث !!! حاشى لتركيا و الأتراك من هذا النوع من الإنفلات الأسري .
حاشي لله فالمجتمع التركي مجتمع محافظ؛ مسلمين و غير مسلمين ؛ و لا يقبل مساخر مثل الذي رأيناه في تلك المسلسلة الهابطة .
خلاصة الموضوع ان مخرج هذه الرواية تم تكليفه بعمل مسلسل يجذب السواح العرب بأنواعهم : فاللي بيحب الطبيعة فمرحبا و اللي بيحب الملابس فمرحبا و اللي بيحب أي حاجة فمرحبا . كل شيء في و ( علينا جاي ) أملوا جيوبكم و ابقوا قراب .
نسأل الله أن يغفر له و لنا ورمضان كريم و السلام عليكم .
زهير يونس
(أبونزار)
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة