مخيم الموت
هم لا يحلمون بعالم سعيد،يضعون أياديهم فى آذانهم من البؤس ،الصدفة تجمع لتفرق والسانحة تتوفر ليلتقى بها وهى غير مهتمة لذلك ،يلتقيان بشكل غير منتظم ،تسكنهم الإنهيار والضياع فى أرض كأنها وجدت لهذا العبث ،تلتقيه هناك حيث الموت بتفاصيله الأليمه
هو لا يجد فى نفسه القناعة لملاقاتها ولكنه يفضل أن يخاطر بالأشياء التى تسكنه ،عالم يعشق الدمار لدرجة الواجب ،كل ذلك فى وطن لا يعطى غير المهانة والذل واللاجدوى ،يسكنون الفراغات العريضة بحجم مأساتهم .لماذا لا بعيشون فى موطنهم كما الإنسان؟ سؤال عريض ليس له إجابة ،هذا المناخ لا يوفر الحب ،هى تذهب حافية لتجلب الماء وتقف فى سبيل ذلك طوال اليوم ،ثم يأتى دورها لتملأ باقات الحزن والشقى وتعود إلى مخيمها المسكون جوعاً وفقراً ،حيث كان والدها قد ذهب إلى حيث لا يدرى ولا يدرون وتركهم هكذا ينتظرون المستحيل فى دولة لا تعرفهم تركتهم بلا مأوى وتقتلهم ، مستوره: كانت كأسمها تحمل الخفايا والأسرار ،ظلت ثلاث أعوام مخفية أو مستورة بفعل فاعل فى ذلك المخيم ولكنها تحلم دوماً بالعوده إلى الروح أو إلى قريتها لتلاقى روحها قبل ان يأتى كرهاً ونزوحا إلى تلك الأمكنة الكاذبه حيث الكارثة والمأساة يلتقيان فى ود وإنسجام ،سالم:أتى يحمل آماله الممزوجة بالمعاناة والنزوح ،كيف به ان يعيش هذا الواقع فى بلده !يقال انهم تمردوا عليه رافضين التهميش وسياسه الإقصاء مطالبين بإعادة توزيع الثروة والسلطة ويحلمون كالعصافير.فى يوم ما أتى وفد الشرطة طالباً مقابلة العمده ،شاكين إليه نفر داخل المخيم يحملون السلاح ولهم نوايا سيئه ،سلطة تحكم بالنوايا وتخسر من أجل ذلك أرواحاً ..!
العمده كان يتواطأ مع السلطة حيث يمثل عينهم التى ترى ويدهم التى تضرب وتبطش ،كيف يتجرأون بفعل كهذا وأنا فيهم !ماذا قررتم تجاه ذلك ،لا بد من محاصرة المخيم وإبادتهم أجمعين ،بشر يبحثون عن السكينة والطمأنينة ليس إلا ،كيف لهم ان يقوموا بأعمال ضد الدولة، وهم لا يطالبونها بالسكن والصحة والتعليم .وفى يوم تآمرى حقير، تفاجأ الجميع ومنذ طلوع الفجر ان هنالك قوة تحاصرهم بأفتراض كاذب ،تلك القطع الحديدية القاتلة أقيم من هؤلاء الحشرات الذين يؤذوننا ضجيجاً وفضيحة وفى لحظة لئيمة عبرت تلك الرصاصات الغادره ،وحلت ضيوفاً قاتله فى تلك الخيام البائسة ،نهضت مستوره مفجوعة وهى ترى أمها غارقة فى دمومها ،هذا المكان كما تنظرين لا يرغب فى منحنا حق الحياة ..!سالم ،تفجر ألماً وحسرة وهو يصارع الآلام حد الموت ،ماذا فعلنا لكى ننال هذا المصير ؟ تموت من أجل أن تعيش واى عيش هذا الذى ثمنه حياتك ! العالم يحتفل فرحاً لحدث رياضى كبير حيث لا يعنيه ما يحدث فى الظلام . إنتهى
محمد حسن إبراهيم كابيلا
نيالا 5/9/2008
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة