صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


إذا لم تستح..! /الطيب مصطفى
Sep 8, 2008, 23:15

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

زفرات   حرى

الطيب مصطفى

 إذا لم تستح..! 

 

عندما قرأت مقاليْ دكتور زهير السراج اللذين شن عليّ من خلالهما هجوماً ضارياً واستخدم عبارات حادة اتهمني فيها بالدعوة إلى استعمار السودان والركاكة والانتهازية وبتبني الفكر العنصري البغيض بل وتهكم وسخر مني... أقول عندما قرأت المقالين فكرت في البداية بإعمال الآية والتي نزلت في وصف عباد الرحمن »وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً« خاصة وأننا في شهر نتنسم فيه نفحات وشذى شهر القرآن الكريم...شهر إجهاد النفس وكبحها وإذلالها تقرباً إلى الله تعالى وابتغاء لمرضاته لكني خشيت أن ينطلي حديث الرجل على بعض القراء ولذلك رأيت أن أرد على أهم ما اتهمني به راجياً عفو الله وغفرانه ومتعللاً بحجة أن القرآن الكريم قد أمر بالإغلاظ على أمثال زهير سيما وأن زهيراً ظلمني وذلك مما يبيح لي الجهر بالسوء من القول في مواجهته كما أني خشيت من التلبيس الذي تحدثه كتابات أمثال زهير التي يندر أن تأمر بمعروف أو تنهى عن منكر كما سأبيِّن.

  ابدأ باتهام زهير لي بأنني أطالب بإعادة الاستعمار إلى السودان لا لسبب إلا لأني طرحت فكرة تهدف إلى التصدي للاستهداف الأمريكي للسودان والذي لم يتوقف بالرغم من كل ما قدمه السودان من تنازلات في سبيل تطبيع العلاقات مع أمريكا التي ظلت تقدم الوعود السراب ولم تصدق في يوم من الأيام.

  تتلخص الفكرة في أن يقوِّي السودان من تحالفه مع كل من الصين وروسيا العضوين الدائمين في مجلس الأمن اللذين يمتلكان حق النقض »الفيتو« وأن ينتهز السودان الظروف المواتية التي ترتبت ونتجت عن الأزمة الأخيرة بين روسيا وحلف الناتو والتي تصاعدت بصورة غير مسبوقة منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.

  تساءلت في إطار تقديم هذه الفكرة »ألا يستطيع السودان في ظل الضغوط الأمريكية أن يتحالف مع الصين وروسيا بل ويتفاوض معهما على منحهما قواعد عسكرية »مشروطة« في أراضيه ولفترة زمنية محدودة«!!

  زهير لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية واعتبر ذلك دعوة إلى إعادة الاستعمار من جديد للسودان!!

  أود أن اسأل زهير... هل تعتبر دول الخليج مُستَعمَرات أمريكية لأن بها قواعد عسكرية أمريكية شُنت من بعضها الحرب على العراق؟

  هل تعتبر ألمانيا مستعمرة أمريكية لأن بها قواعد عسكرية أمريكية مرابطة منذ الحرب العالمية الثانية وهل تعتبر كل دول حلف شمال الأطلسي »الناتو« التي ترابط بها قوات أمريكية مستعمرات أمريكية، هل تعتبر كوريا الجنوبية والفلبين وغيرهما مستعمرات أمريكية؟

  أود أن اسأل زهير الذي أعلم أن علاقته بالسياسة لا تختلف كثيراً عن علاقة راعي الضأن في بادية البطانة بتقانة الأقمار الصناعية...هل يعلم أن أسد العرب الهصور وأملهم المرتجى في التصدي للاستراتيجية الأمريكية الاسرائيلية في المنطقة العربية قد بادر بعد اندلاع الأزمة بين روسيا وأمريكا وكلابها الأوربية إلى زيارة روسيا وأن هناك مفاوضات لإقامة تحالف استراتيجي سوري روسي في مواجهة التحالف الأمريكي الاسرائيلي وأن ذلك يشمل إقامة قاعدة بحرية روسية في سوريا ستكون سوريا هي بالقطع المستفيد الأكبر منها من حيث توفير المعلومات الاستخبارية عن اسرائيل وتوفير الحماية لسوريا من التحالف الأمريكي الاسرائيلي كما أن تلك القاعدة ستتيح لروسيا وجوداً في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر الأهم لأمريكا على مستوى العالم أجمع... بل هل يعلم زهير أن البحرية الروسية كانت في السابق تستخدم ميناء طرطوس كنقطة ارتكاز لسفنها الحربية في البحر الأبيض المتوسط؟

  أود أن اسأل زهير أي الدولتين هي المستعمرة حالياً...قطر التي - رغم وجود القاعدة الأمريكية- تنعم باستقلال مكّنها من أن تلعب دوراً اقليمياً كبيراً في حل مشكلات المنطقة بما في ذلك أزمة لبنان ومشكلة اليمن مع الحوثيين بل والتي تستضيف قناة الجزيرة التي رغم موقفها السيئ من أزمة دارفور والمتعاطف مع المتمردين »بهدلت«أمريكا واسرائيل وأحرجتهما وعرّتهما مما اضطر أمريكا لقصف مكاتبها في أفغانستان والعراق بل واضطرت وزير الدفاع الأمريكي السابق رامسفيلد سفاح غوانتنامو وأبو غريب والفلوجة وقلعة باغرام في افغانستان اضطرته إلى وصفها بالقناة الشريرة Vicious Channelويطردها من العراق؟! أعيد السؤال مجدداً أي الدولتين هي المستعمَرة قطر أم العراق التي تحتلها أمريكا احتلالاً كاملاً ثم أيهما أفضل للسودان تطبيق النموذج القطري أم النموذج العراقي الذي تسعى أمريكا إلى فرضه في السودان من خلال إسقاط الحكومة السودانية الحالية بكل الوسائل خلال الشهور المتبقية من حكم بوش وإعادة هيكلة السودان حتى لو أدى ذلك إلى اغراقه في الفوضى والصوملة والأفغنة بمفهوم استراتيجية الانحطاط الأخلاقي التي تتبناها أمريكا تحت اسم »الفوضى الخلاقة« التي تعني أن أمريكا لا يهمها أن يموت الملايين كما حدث في العراق وافغانستان وأن تنهار الدولة كما حدث في الصومال بقدر ما يهمها تحقيق استراتيجيتها القذرة حتى ولو بعد مائة عام من حالة الفشل واللا دولة... ألم ير زهير ما فعلته أمريكا في الصومال ثم ألم يدرك مغزى شن الحرب على حكومة المحاكم الاسلامية التي أوشكت أن تعيد الدولة إلى الصومال وما فعلته أمريكا من خلال اسقاط حكومة المحاكم الاسلامية واغراق الصومال مجدداً في الفوضى وحالة اللا دولة!

  هل توجد مقارنة أصلاً بين أمريكا من جهة وبين روسيا والصين من الجهة الأخرى من حيث السياسات والاستراتيجيات؟ أي من تلك الدول تجوب أساطيلها البحار وتعربد داخل الدول الأخرى؟! أيها يحتل العراق وافغانستان؟ أيها يوظف الصناديق والمنظمات والبنوك الدولية وغيرها ويضغط من خلالها لتحقيق أطماعه الاستعمارية والسياسية والاقتصادية؟

  بالطبع لن يكون زهير السراج قد قرأ مقال الرئيس السنغالي عبد الله واد رجل فرنسا في غرب افريقيا والذي اعترف بالفرق الهائل بين الصين والغرب وعقد المقارنة بين أساليب وطرق التمويل والاستثمار في الحالتين وقال إن الصين لا تضع شروطاً سياسية لاستثماراتها بينما لا يدفع الغرب دولاراً واحداً بدون أن يتبع ذلك بشروط واملاءات وضغوط تخضع الدولة المستفيدة لإرادة الدولة المانحة؟

  أود أن اسأل زهير.. لماذا تجاهل متعمداً أن يذكر أنني قلت »قواعد عسكرية مشروطة ولفترة زمنية محدودة« ألا تعني عبارة»مشروطة« أن يكون هناك اتفاق يحدد ما يستفيده كل طرف من الآخر ثم ألا تعني كذلك أن يحدد الاتفاق طبيعة عمل القاعدة العسكرية ثم أيضاً لماذا تجاهل مع سبق الإصرار والترصد العبارة الأخرى »لفترة زمنية محدودة«، التي لا تعني عنده شيئاً البتة طالما أن »الغرض مرض« كما يقولون وطالما أن عين السخط لا تبدي غير المساوئ؟ ترى هل إغفال هذه النقاط في مقال زهير من حسن الخلق أم من الكذب والبهتان ثم سؤال أخير هل إقامة قواعد عسكرية كالتي توجد في دول الخليج وغيرها تعتبر استعماراً أم أنه يريد الاستعمار والاحتلال الآخر الذي رأينا نموذجه المرعب في العراق؟

 

إنني أعلم تماماً مرامي وأهداف زهير التي تفضحها عبارة »تخيلوا إلى أين تصل الانتهازية بالشخص عندما يشعر أن البساط ينسحب من تحت رجليه«!!

 

لست أدري والله أي بساط ذلك الذي ينسحب من تحت رجليّ أنا شخصياً؟

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج