|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
شداد هل يعرف فضيلة الرجوع الى الحق والارباب هل يعرف فضيلة الصمت ؟ - الصادق الشيخ
قال سيدنا معاوية ( رضي الله عنه ) مابيني وبين رعيتي شعرة اذا شدوها ارخيتها واذا ارخوها شددتها , وهذه المقولة هي غاية الحكمة , والدرس الاول في فن الادارة وهي يمكن اختصارها في كلمة واحده وهي ( المرونة ) , وهي كلمة بعيدة كل البعد ممارسة وفهما من قبل كل الاداريين في مجال كرة القدم في السودان وافتقادنا للمرونة مع افتقادنا للتخطيط السليم , والبغضاء التي يتميز بها الوسط الرياضي والذي كان بفترض ان يكون وسطا" ساميا" وهنا تكمن المفارقة الغريبة , ان يكون الوسط الرياضي بالذات مشحونا" بكل هذه البشاعات التي تفوق حتي مايوجد في الوسط السياسي , كل هذه الاشياْء مجتمعة مع اسباب اخري هي التي كبلت كرة القدم السودانية وجعلت انجازنا الوحيد هو المفاخرة باننا من اسس الاتحاد الافريقي, وتلك لعمري مذمة لو كنا ندري , اذا كنا من المؤسسين وهذا حالنا فكيف ان كنا من الركب الذين التحقوا حديثا" بمنظومة كرة القدم 0
تلك المقدمة ضرورية لمن لا يعرف شيئا" عن كرة القدم في السودان , اما جمهور الرياضة في السودان من صبي الورنيش وحتي وزير الرياضة فهم لا يحتاجونها لانهم يعرفون تماما" حال الرياضة بل ويمكن بعد قراءة العنوان ان يدلفوا الى لب الموضوع لان ماسبق ذكره معروف للداني والقاصي , ومعروف للوزير والخفير , ولا حاجة لهم للمقدمات 0
ان المواقف المتصلبة التي دائما" مايبديها الدكتور كمال شداد لم تخدم الكرة السودانية بل دائما" كان معوق اساسي لاي تقدم او هادم لاي بارقة امل و يمكن ان استخدم موقفين لشداد لتدليل على عدم مرونته وعدم تقبله للرأي الآخر 0
اولا" : موقفه من من قطاع الناشئين
ثانيا" : موقفه من ازمة اللتجنيس ومشكلة نادي الهلال والتي سوف اركز عليها في مقالي هذا لارتباط الموضوع بالشخصية الآخري وهي صلاح ادريس 0
لو كان الدكتور كمال شداد رجل يتصف بالمرونة ( وهذه صفة اساسية في أي قائد ) لكان قد تقبل احتجاج الهلال وجلس مع ادارة نادي الهلال وسمح لهم باشراك اللاعب موضوع الخلاف هذه الموسم ثم تطبق اللائحة من الموسم القادم , خصوصا" وانه سمح لهم بتسجيل اللاعب واستلم رسوم التسجيل فمن العدل ان لا تطبق اللائحة باثر رجعي 0
ولو كان الدكتور كمال شداد يتصف بالحكمة ( وهي صفة اساسية في أي قائد ) لكان قد امر بتاجيل مبارة نيل الحصاحيصا حتي يتم الوصول الي حل مرضي لكل الاطراف ومن ثم تبرمج المرونة 0
ولو كان الدكتور كمال شداد يتحلي بفضيلة الرجوع الي الحق ( وهي صفة اساسية في أي قائد ) لكان قد وجه لجنة مجدي شمس الدين بتنفيذ قرار الوزير رقم (8) القاضي باعادة برمجة المباراة
اما الرجل الثاني وهو رئيس مجلس ادارة نادي الهلال فهو ايضا" يعاني من عيوب اساسية تجعل من الصعب عليه ادارة نادي بحجم الهلال 0
فاذا كان صلاح ادريس يتحلي بالمرونة( وهي صفة للقيادة وهو يفتقدها ) لسافر بفريقه الى الحصاحيصا ولعب المباراة ثم سلك الطرق القانونية للمطالبة بحق ناديه 0
ولو كان صلاح ادريس يتحلي بالحكمة ( وهي صفة للزعماء وهو يفتقدها ) لفكر الف مرة قبل ان يقدم خطاب انسحابه من الدوري وهو يعلم ان الوزير انصف نادي الهلال وان القرار رقم ( 8) ملزم وان كل ماعليه ان يلعب ويلتزم الصمت فقط والوزارة قادره علي حماية قراراتها 0
ختاما" الامل معقود علي وزير الشباب والرياضة والذي يتصف بكل الصفات الحميدة التي بفتقدها شداد والارباب , فقد كان الوزير مرنا" ولم يتعسف مع الاتحاد العام رغم السلطة التي يملكها , وكان حكيما" مع تفلتات رئيس الهلال في بداية الازمة ولم ينقاد للمهاترات والمزايدات , الآن الكرة في ملعب الوزير لتنظيف الوسط الرياضي , فالاتحاد لن يعيد برمجة المباراة والتاجيل الذي تم للنظر في خطاب انسحاب الهلال لما بعد مباراة تشاد تعلن بوضوح عن نوايا قادة الاتحاد ولن يضير البلاد اذا تم تجميد النشاط , فماذا فعلنا منذ الاستقلال وماذا سنفعل بهذا الوضع الذي نسير عليه , الواجب على وزير السباب والرياضة حل مجلس ادارة الاتحاد العام وحل مجلس ادارة نادي الهلال , وهو خيار نعلم انه موجود في درج الوزير ولكن التعجيل به افضل ,( وآخر العلاج الكي بالنار ) 0
mahmoudsadiq@hotmail.com0
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع