|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
|
يقال أن الأحداث الجسام هي التي تخلق المواقف الكبيرة ،ووهي التي تعيد للتاريخ صياغته ،وإن ظن الأخرون أن ما أعطبه الدهر لا يمكن إرجاعه إلي طبيعته،وهذ قول قد ينافي كثيرا من الحقائق التي ثبتت رواياتها عبر تاريخ البشر على ظهر البسيطة ،أبان ظهور حضارة الإنسان على الأرض،ولعل المواعظ والعبر التي إكتسبها الإنسان من خلال مراجعاته التاريخية يجعل منه شخصا مفكرا مدبر لعواقب الامور من خلال الخبرة الإستقرائية التي إكتسبها من المدارسة والمفاكرة، وإعمال مبدأ القياس النظري والفكري حتى يقف على جوهر الحقيقة التي لا تضاحيها الظنون والأوهام.ونحن عندما نلج هذا الباب لسنا ببعيدين عن حضارة الإسلام التي سمت وارتقت على كل الحضارات ،وفي ذات المنحي نستطيع أن نجزم بأن الفكر الإسلامي فكر أصيل يستقي أحكامه من الكتاب والسنة وإجتهادات الفقهاء والعارفين من السلف الذين سعوا جاهدين لإبراز تلك القيم في أرقي صورها والتي تتناسب وحياة الإنسان في تحقيق مطالبه ومقاصده..ولسناهنا بحاجة للإشارة إلي تلك البراهين لإثبات تلك القيم التي ظلت راسخة على مر الدهور والأزمان، والتي لا ينكرها إلا مكابر طمست بصيرته فهو لا يستطيع النظر إلي لب الحقيقة أستوقفتنى تلك المبادرة التي يشرع فيها بعدهم للنظر في القضايا الساخنة التي التي شغلت أخوتنا الساسة الكرام بغض النظر عن ألوانهم الحزبية ، وإنتماءاتهم الاثنية ، ومرتكزاتهم الإجتماعية فنحن ننظر إليهم كمجموعة متكاملة تحركهم مبدأ الوطن والدين ، وإن كان هنالك حاجة في نفس يعقوب فهذا مردها إلي الله لأننا بشر ،ونأخذ بما بدا لنا ولسنا بمسئولين عن خبايا الأمور،نسأل الله بحرمه هذا الشهر الكريم أن تكون تلك النوايا خالصه لوجهه الكريم وأن تثمر جهودهم في في الوصول إلي وفاق يرتق نسيج الوطن.
لطاما أصبحت القضية قضية تتعلق بصون عزة الوطن وحماية مكتسباته، فلا بد من إخلاص النية وتنقية الضمير من شوائب البغضاء والشحناء التي أضرت بالمصالح العليا للوطن ،وأن تنعكس تلك النوايا إيجابا علي الرعية قبل الراعي لانه لولا الرعية لما كان للراعي وجود،فعليه أناشد السيد الرئيس أن يتخذ مبادرة بناءة تنصب في مصلحة الوطن من خلال إتخاذه قرارا شجاعا غير مسبوق بإعفاء كل المعتقلين من أبناء دارفور لأنه سوف يسعى إلي تجفيف مواعين الغبن التي طالما عشعشعت في نفوس الامة ،وعبثت بإرادتها في ضم الصف وإتحاد الكلمة،فينبغي أن نتبصر للمستقبل ،وأن ننمحي تلك السجل المشئوم عن ذاكرة الأجيال القادمة، فحين إكتمال الصورة سوف لا نجد طائرا يغرد خارج سربه وستكون كل الطاقات والكفاءات موجهة للمرامي العليا ولا حاجة للدخلاء بين أبناء لحمة الإسلام؟؟ |
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع