http://www.sayidaty.net/NewsList.asp?NewsID=13519&MenuID=11&&Ordering=5
الكاتب الجميل.. والقارئ الجميل
مبارك شعلان
shalan@sayidaty.net
كنت لسنوات طويلة أقرأ للدكتور الطيب صالح، الذي لا يحمل شيئاً من اسمه على قوله، فهو كما يقول إن سلوكه لم يرق إلى مستوى اسمه، فلا هو طيب ولا هو صالح!
وربما تكون هذه مرحلة متقدمة من الطيبة والصلاح، فهو ينفي عن نفسه التواضع والطيبة والصلاح ربما لأنه أكثر تواضعاً!
على كل حال ما ينبغي في هذا المقام.. وهذا المقال ليس طيب الطيب ولا صلاح الصالح.
لكن ما ينبغي هي النهايات في تجربة الطيب صالح في الكتابة، فهو لديه رؤية وفلسفة جميلة مغايرة وتسبح في اتجاه آخر في مسألة الكتابة، خاصة من كاتب بعمق تجربة الطيب صالح.. فأقصى أحلامه هو أن يخرج سالماً من محنة الكتابة.. لأنه يرى أن القراءة ربما تكون أجمل من الكتابة.. فالكتابة هي نشاط واحد ضمن أنشطة عدة في الحياة.. وهناك أشياء أخرى غير الكتابة يمكن أن يفعلها المرء وتسعه في القدر نفسه.
فإذا كتبنا باستمرار فمن الذي سيقرأ الكتابات الجميلة التي يكتبها الآخرون بعد أن تحول جيل بأكمله إلى كتاب ولا يوجد قارئ حقيقي، مثلما تحول جيل كامل إلى مطربين من دون أن يكون هناك مستمعون حقيقيون!.
فالكتاب الجميل يحتاج إلى قارئ جميل لا يقل عن جماله، وإذا كانت الكتابة مهنة فالقراءة صنعة وصناعة.. والثقافة التي تريد أن تصنع كتاباً جميلاً عليها أن تجعل القراءة مهنة مثلما هي مهنة الكتابة، فالذين يقرأون بشكل جيد أهم بكثير من أولئك الذين يكتبون بشكل جيد.
فالكاتب الجيد يقرأ بلا نهاية.. ويكتب وهو يعد الكلمات، فهو يقرأ كجاهل ويكتب مثل حكيم.
اليوم أصبح الحكماء يقرأون، بينما إخوان الجهالة يكتبون، لذلك أصبح لدينا هذا الكم من الكتابات غير الجميلة أو بالأصح لدينا كتابات قبيحة!.
وأسوأ من كل ذلك، هو أن يستسلم الكتاب لهواية الكتابة الرئيسية بحثاً عن ضوء هنا وهناك، ووجود يأخذ من قيمة الكتابة أكثر مما يعطي لقيمة الكاتب.. فالذين يكتبون من دون أن يتركوا بصمة إبداعية، هم أشبه بكتاب الصادر والوارد الذين يتركون تواقيعهم كل يوم من دون أن يكون لهذه التواقيع جدوى أكثر من كونها حالة لتسجيل الحضور والانصراف لا أكثر!.
شعلانيات
> هذا الرجل كلما تساقطت أسنانه، ازداد رغبة في عض الناس!
> كل الذين ينصحون بعدم الزواج متزوجون!
> أن تحب نفسك فأنت في قصة غرام لا تنتهي بها تكتشف بعدها كم حاولت تجميل من تحب!
> الرجل يتنفس في العزلة والمرأة تختنق!
للتفاعل مع الكاتب عبرSMS
أرسلوا: مبارك ثم فراغ ثم الرسالة
إلى الرقم: 80833 (السعودية)
http://www.sayidaty.net/NewsList.asp?NewsID=13519&MenuID=11&&Ordering=5
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة