صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


الحكومة و رمضان و الحاجة علوية بحر/هاشم بانقا الريح
Sep 1, 2008, 22:22

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

الحكومة و رمضان و الحاجة علوية بحر

 

 

هاشم بانقا الريح*

hbrayah@yahoo.com

 

أعلم أنكم جميعاً تعرفون الحكومة وشهر رمضان المعظم ، لكن لا أنا ولا أنتم تعرفون الحاجة علوية بحر.

في جولة استطلاعية لها بأسواق ولاية الخرطوم نشرته في عددها الصادر بتاريخ 27 أغسطس 2008م، قالت صحيفة "السوداني" إن هناك ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية اللازمة لمائدة شهر رمضان المعظم مع ضعف في القوة الشرائية. و شكا المواطنون الذين حاورتهم الصحيفة من غلاء الأسعار و ضعف حركة الشراء و عدم توفر السيولة. و شمل الغلاء معظم، بل جميع، السلع اليومية الأساسية و الضرورية التي لا غنى لأي بيت و أسرة عنها لاسيما خلال شهر رمضان مثل اللحوم و زيوت الطعام و الليمون و الويكة و الكركدي و التمر و غيرها.

قد يقول قائل و ما الجديد في الأمر خاصة و أن ظاهرة غلاء المواد الغذائية ظاهرة عالمية اجتاحت كل أنحاء العالم و جأر الناس في كل بقاع الدنيا بالشكوى منها، بل و خرجت المظاهرات تطالب بوضع حد لهذا الغلاء الذي يشهده العالم؟

هذا صحيح ولا جدال عليه، و لكننا هنا لا نتحدث عن غلاء في أسعار مواد مستوردة و لا مواد الحصول عليها ضرب من الرفاهية خُصّ به قوم دون آخرون. إننا أيها السادة نتحدث عن ارتفاع أسعار سلع استهلاكية ضرورية، توفرها و الحصول عليها – و هي جميعها محلية المنشأ – أمرٌ ينبغي أن يكون متاحاً لكل طبقات المجتمع في كل الأوقات، و أن لا يكون شهر رمضان المبارك موسماً لاستشراء الغلاء، و يتحوّل من شهر رحمة إلى شهر جشع!!

و عودة إلى الاستطلاع الذي قامت به الصحيفة، و هو موضوع هذا المقال، فقد اتفق جميع الذين تحدثت معهم الصحيفة على الزيادة الكبيرة في أسعار السلع الضرورية المرتبطة بالشهر المبارك، و أن هذه الزيادة تسبب هماً و قلقاً لذوي الدخل المحدود، و أضافوا أنها – أي الزيادة في أسعار السلع الاستهلاكية الضرورية – ستكون لها آثارًا سلبية على المجتمع.

كلام جميل .. أليس كذلك؟ لكن ماذا قالت الحاجة علوية بحر التي قلت في أول هذا المقال أنني و أنتم لا نعرفها؟ الحاجة علوية بحر – أيها القارئ العزيز – كانت ضمن المواطنين الذي استطلعت آراؤهم صحيفة "السوداني" في عددها المشار إليها آنفاً، و قد لاحظتُ أن ما قالته الحاجة علوية بحر يلامس الحقيقة و يضع اليد على الجرح و هو صرخة في أذن الحكومة علّها تستجيب.

طالبت الحاجة علوية بحر الحكومة بالتدخل لخفض الأسعار و التخفيف عن المواطن خاصة و أن شهر رمضان الفضيل شهر رحمة و طلبت من الحكومة "بالالتفات للمواطن و ترك البذخ في الصرف و أن تتق الله فيه – أي في المواطن-."

من حق هذه الفئة الضعيفة غير القادرة على توفير المتطلبات الضرورية اليومية أن تجد الرعاية و الدعم و الاهتمام من الدولة. فامتلاء الأسواق و المحلات بالمستلزمات المختلفة و تنوعها مصحوباً بعدم قدرة هذه الفئة على شرائها، لاشك يولّد نوعاً من الآثار السلبية الاجتماعية، و شهر رمضان فرصة للبدء في القضاء على الأسباب و العوامل التي تؤدي إلى هذه الآثار، و ليس موسماً لتفاقم هذه الأسباب و العوامل.

ماذا لو أعلنت الدولة إيقاف كل  أنواع وأشكال الاحتفالات التي تُصرف فيها الأموال، و توجيه مخصصات هذه المناسبات لدعم الأُسر الفقيرة التي هي في حاجة للقمة العيش، و ليكن شهر رمضان بداية التجربة.

أذكر أنه قبل عدة سنوات كتب أحدهم أن مستشفى الأطفال بالخرطوم يحتاج إلى بضعة ملايين من الجنيهات (بالقديم طبعاً) من أجل تأمين بعض المستلزمات الضرورية،  و أن وزارة المالية لم تقم بتوفير المبلغ. وقال إنه لو صمتت "موبايلات" مسئولي ولاية الخرطوم لمدة ثلاثة أيام فقط لأمكن توفير هذا المبلغ الذي يحتاجه المستشفى .. فتأمّلوا.

و أنا هنا لا أُطالب بأن تصمت "موبايلات" المسئولين طيلة شهر رمضان المبارك- و ليتها فعلت- و لكن فقط إيقاف الاحتفالات... أن نتق الله في المال العام، فمن لا يجد قوته بعد أن يقضي نهاره صائماً لابد أن يرفع يديه للسماء.

قال الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه في أول خطبة خطبها حين ولِي الخلافة: "إن الله قد كلفني أن أصرف عنه الدعاء"

قال الفقيه الدمشقي العز بن عبد السلام رحمه الله في تعليق على كلام الفاروق: (ومعنى صرف الدعاء عن الله أن ينصف المظلومين من الظالمين، ولا يُحوجهم أن يسألوا الله، وكذلك أن يدفع حاجات الناس وضروراتهم بحيث لا يحوجهم أن يطلبوا ذلك من رب العالمين، فما أفصح هذه الكلمة، وما أجمعها لمعظم الحقوق). انتهى.

 

 

 

·        مترجم و كاتب صحفي يعمل بالمملكة العربية السعودية


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج