أما يستحي البشير؟
حمر مختار جلاب (فلادلفيا...الولايات المتحدة الأمريكية)
"الخرطوم :الصحافة
دعا الرئيس عمر البشير الى اهمية نزع السلاح من معسكرات النازحين خاصة معسكر كلمة للاثر السلبي لذلك علي المدنيين بالمعسكر. وقال البشير في تقرير قدمه لمجلس الوزراء أمس أن المعسكرات هي للنازحين وليست لايواء المتمردين وشدد علي أهمية تجفيفها من السلاح لصالح أمن واستقرار المواطنين"
هل ُيعقل أن يصدق أحدكم أن سكان كلمة يحملون السلاح أو يتجرون به بالقدر الذي يندفع البشير ليترحم عليهم ويدعوا الى سحب الأسلحة من معسكرهم؟ ثم من هؤلاء المواطنين الذين ينادي البشير بالعمل على إزالة الأثر السلبي للسلاح عليهم؟ وهل زارهم يوماً لتفقد أحوالهم أو الإستماع الي شكاواهم ضمن زياراته المفبركة الي دارفور التي يريد بها إيهام الرأي العالمي والمحلي؟ أين هذا البشير من سلاح الجنجويد الذين عاثوا فساداً في كل أرجاء دارفور ونهبوا وسرقوا ممتلكات الناس بالسلاح الذي وزعه البشير ؟ بالأمس كان زائراً لدارفور متحدياً أوكامبو بأن دارفور آمنة وتحت السيطرة وأن النازحين يرغبون في العودة الطوعية ، ثم يكبر منادياً بتجفيف المعسكرات من السلاح . أي سلاح هذا الذي أرق البشير وحمله الي أستنفار جنوده الي معسكر ضم الأرامل والشيوخ والأيتام الذين أجبرتهم بنادق الجنجويد وزبانية النظام المتعطشين لدماء العزل؟
أنتم تضحكون على أنفسكم ، بل كما يبدوا قد غدوتم في حالة من الهوس القهري الذي يتراءى لكم في خيالات ما فعلتم بالناس . مؤكد نفسية الظالم ستؤول الي الإضطراب والقلق الدائم الذي ستؤدي به لا محالة إلي الإعتراف بالحقيقة يوماً ما وإن كان لم يبق إلا القليل ممن تكتمونه من حقد بدأ يتشكل ويترسم على وجوهكم. نعم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "إذا لم تستح فأنصع ما شئت." هكذا دائماً يذهب النظام الي منع أجهزة الإعلام أن تأتي الي مسارح الأحداث وتكشف للملأ الألاعيب والزيف الذي أراد أوكامبو أن يضع لها حداً بإخضاعها الي محكمة العدل الدولية وهي ذات المأساة التي إنفصل لها مراسل الجزيرة إسلام صالح عندما كشف الحريق الذي أذهل به المشاهدين وأسكت العاملين ضمن قوات الإتحاد الإفريقي المناط بهم أمن وسلامة هؤلاء التعساء من سكان المعسكربعدما أقزم حركتهم النظام. والمؤسف أنه ما زال دهاقنة هذا النظام يتمسكون بأهداب الشريعة الإسلامية السمحاء والتي منهم براء. هؤلاء قد صدق فيهم من كان ينعتهم بتجار الدين الذين تجاوزوا حتي الجامعة العربية وقاداتها وكثير من الناشطين في العالم الإسلامي عندما تباكوا مستنجدين ومتذرعين بدموع التماسيح حتى لا تتقبصهم المؤسسات العدلية العالمية.
لقد تمكن النظام من الوقوف بصلابة أمام كاميرات الإعلام العالمية وحتى العربية منها حتى لا يُكشف المخبوء من السوء الذي إرتكبوه. ولحسن الحظ أنه لم يستطع من أن يحول دون الفضائيات بل غدت مشدوهة لما إنكشف ما قد عملته سراً فتضاءل وخبا وقال أن ثمة تجاوزات قد حصلت. المعضلة أن هؤلاء الجهابذة ذووا أفانين وقدرات في التلاعب بالحقائق. كيف لا وقد تمكنوا من تغيير مسمى القتلة الذين دججتهم بالسلاح الي قوات شعبية والي حرس الحدود وما الي ذلك من أسماء ، ناهيك عن الذين أستوعبتهم في القوات النظامية. تناسى النظام أن هؤلاء معروفون ومهما أبعدتهم عن عين الحقيقة فإن الله سبحانة وتعالى لن يخفى عنه شىء. تمكرون والله خير الماكرين...
يهمني أن أقول للذين يريدون الحقيقة ، وهي ناصعة ، أن الذي حدث في معسكر كلمة أنما هو عمل رزيل يبرأ منه كل من له حس أنساني وضمير حي ينادي به العدالة. ولا شك أن من كان هذا ديدنه سيتطرف إلي الأخذ بيد هؤلاء الضعفاء ويسند كل من يعمل على القبض على المجرمين.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة