جلسة رمضانية (1) ......
العرش والكرسي واللوح المحفوظ
مصعب المشرّف
mosaab5@gmail.com
توطئة:
أرجو أن يستمحيني الأخوة الأعزاء عذرا في عدم الوقوف بين كل جملة وأخرى وكأنّنِي (حِمَار بائع اللبن) ، وإضاعة التركيز بالتذييل وحشو هذه السلسلة من الجلسات الرمضانية بالإشارة إلى العديد من المراجع التي استقيت منها. .. فكل ما هو آت موجود في بطون كتب التفسير والتاريخ والأدب والتراث ومعاجم اللغة العربية ... وبالتالي فليس لي من كل هذا سوى جهد الانتقاء والتجميع وإعادة التركيب بهدف التبسيط ....
خلق الله عز وجل كثير لا يعد ولا يحصى . منهم من نرى أو ندرك ومنهم من لا نرى و كذلك من لا ندرك .... ومنهم ما قد يحار فيه المرء بحجم عقله البسيط مقارنة بما هو مكنون من أسرار غيبية .. وقد حدثنا القرآن الكريم بغيبيات كثيرة في مجال الخلق والأحجام والمقاييس .. منها ما لم يتم إدراك معانية في الزمن الماضي وتركه الشارحون الفقهاء دون التطرق إليه بتفصيل .. ثم مرت السنوات ليكتشف الناس في الغيبيات حقائق ملموسة أو ما أصبح يعرف تحت مسمى ومصطلح الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ......
وعلى الرغم من التقدم العلمي والتكنولوجي البشري الذي نعتقد واهمين أنه هائل .. فلا يزال القرآن الكريم يحوي الكثير من الأسرار التي لا نشك في أن أوان اكتشافها لم يحن بعد .. وحيث أجمع الفقهاء منذ عهد الصحابة على أن في القرآن الكريم آيات وأسرار ومعاني سيستمر اكتشافها والوقوف على حقيقتها والتعرف عليها إلى قيام الساعة .. بل وأن هناك من الأسرار الأخرى التي لن يتم بيانها وإماطة اللثام عنها إلا يوم القيامة، وسيستمر ذلك حتى بعد الموقف والحساب ودخول الجنة والنار أو الوقوف على الأعراف.
ومن بين الحقائق التي ورد ذكرها في القرآن الكريم مسألة الخلق سواء بنحو عام في مجمله أو خلق معين . وقد كان الصحابة حين يحارون في أمرهم بحسب مقدار العلوم الإنسانية المتوفرة لدى البشر في ذلك الزمان .. كانوا يلجأؤون إلى المصطفى عليه الصلاة والسلام فيفيض لهم بالشرح ويجلي لهم الكثير من الأسرار الكونية على القدر الذي سمح الله عز وجل له فيه بذلك . أو بحسب ما يدركه العقل البشري للصحابة وما تلاهم من أجيال قريبة في ذلك الزمان ... ومن هذه الأحاديث ما حفظه الصحابة ومنها ما نُسِيَ لحكمة يعلمها الله عز وجل.
عرش الرحمن:
وردت الإشارة إلى عرش الرحمن في أكثر من موقع بمحكم التنزيل وحيث يقول الله عز وجل من الآية (4) في سورة الحديد ((خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش)) .. والإستواء هنا بمعنى القدرة والملك والتصريف تنزه سبحانه عز وجل. وله وحده الأمر من قبل ومن بعد وهو العزيز الحكيم.
وورد في صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا سألتم الله الجنة فسلوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وفوقه عرش الرحمن))
وقد ثبت في الشرع أن عرش الرحمن له قوائم تحمله الملائكة وهو كالقبة على العالم وهو سقف المخلوقات ،لقوله عز وجل: ((والمَلَكُ على أرجائها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِِّكَ فَوْقَهُمْ يومئذٍ ثمانية)) – الحاقة (17).
ماهية العرش:
اختلف في ماهية العرش بين ((فقهاء السلف)) من العرب في المدينة المنورة . وبين بعض فلاسفة مدارس ((عِلْمُ الكَلاَمْ)) في العراق. الذين كان أغلبهم مسلمون من غير ذوي الأصول العربية ... حيث يقول ((أهل الكلام)) ، بأن العرش فلك مستدير من جميع جوانبه محيط بالعالم من كل جهة.
في حين يذهب فقهاء السلف إلى التمسك بالمعنى اللغوي للعرش ، وهو ((السرير )) استنادا إلى قوله عز وجل في سورة النمل – من الآية 23 – ((ولها عرش عظيم)) أي الملكة بلقيس. وذلك على اعتبار أن القرآن الكريم قد أنزل بلغة العرب.فهو إذن سرير ذو قوائم تحمله الملائكة، وهو كالقبة على العالم وهو سقف المخلوقات.
خلق العرش:
أغلب الظن أن العرش مخلوق قبل السماوات والأرض لقوله عز وجل من الآية (7) في سورة هود : ((وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء)) .. أو بما معناه أن وجود العرش كان سابقا لخلق السموات والأرض... ثم خلق من الماء كل شئ حي.
وروى الترمذي (قال حسن صحيح غريب) . وأبو داود . والإمام أحمد ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أول ما خلق الله القلم . ثم قال له: اكتب ، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة)).
وروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ، قال: وعرشه على الماء))
فضل العرش :
وقد جاء في الآية (7) من سورة غافر عن فضل العرش وحملته الثمانية ، قوله عز وجل: ((الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم)) .. ويتابعون الدعاء للمؤمنين في الآيتين التاليتين (8) و (9) من نفس السورة.
وفي شأن التسبيح المذكور في الآية يقول الفقهاء: حملة العرش ثمانية أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك . لك الحمد على حلمك بعد علمك. والأربعة الآخرون يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد عفوك بعد قدرتك.
ومن ثم فمن النعم التي أسبغها الخالق عز وجل على عباده المؤمنين . وخَصّ بها عرشه العظيم أن جعل دعاء جلاء الحزن والغم ((الكَرْبُ)) مرتبط بذكر العرش.
وعليه فإنه إذا أصابك عزيزي القاريء كَرْبٌ . وأردت أن تفزع إلى ربك بالدعاء ، فما عليك سوى أداء ركعتين ثم الدعاء بقلب ملئه الثقة واليقين والإيمان بقولك :((لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش الكريم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش العظيم)).
وصف حملة العرش:
وفي وصف حملة العرش من الملائكة ، ما ورد في صحيح أبو داود عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أذِنَ لِيِ أن أحَدِّثَ عن ملك من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام )) .
ولتقدير هذه المسافة ، وبفرض أن المسير هنا على سرعة البعير العادية التي يستطيع أن يسير بها 18 ساعة متواصلة دون توقف وهي 16 كيلومتر / ساعة وأن السنة قمرية فإنه بحسبة بسيطة : 16 × 24 × 354 × 700 = 95.155.200 (خمسة وتسعين مليون ومائة خمسة وخمسون ألف ومئتي كيلومتر).
وجاء في كتاب (صفة العرش) لإبن أبي شيبة : أن العرش مخلوق من ياقوتة حمراء بعد ما بين قطريه مسيرة خمسين ألف سنة... أو بما يمكن تقديره وفقا لذلك بمسافة 6.796.800.000 كيلومتر
(ستة مليار وسبعمائة ستة وتسعين مليون وثمانمائة ألف كيلومتر).
وهو اجتهاد شخصي لإبن أبي شيبة تقديره قوله عز وجل في الآية (4) من سورة المعارج ((تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)).
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المسافة بين الأرض والشمس تبلغ 149.600.000 كيلومتر (مائة تسعة وأربعون مليون وستمائة ألف كيلومتر).
وأن المسافة بين الشمس وكوكب بلوتو (أبعد الكواكب عنها) تبلغ 5.913.688.000 كيلومتر (خمسة مليار وتسعمائة وثلاثة عشر مليون و ستمائة ثمانية وثمانين ألف كيلومتر).
الكرسي:
قيل أن الكرسي هو موقع القدمين .. وقال عز وجل من آية الكرسي رقم (255) في سورة البقرة ((وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم)) ... ووسع كرسيه السماوات والأرض بمعنى علمه عز وجل.
وأصح الأحاديث النبوية التي وردت في وصف العرش . ذلك الذي ورد عن الألباني عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكرسي فقال: ((والذي نفسي بيده ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كَحَلَقَة ملقاة بأرض فلاة. وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة)).
والذي يفهم من هذا الوصف النبوي البليغ هو مقارنة الحجم الذي كني به هنا بكلمة (الفضل) ... والحَلَقَة بتحريك اللام هي الدِرْع التي يلبسها الفارس وتطلق كذلك على الحَبْل .. والعرب تقول الحَلْقَة (بتسكين اللام لكل شئ استدار . كالحلقة التي تصنع من المعدن وتُـلبَسُ في أصبع اليد إذا كان من غير فص).
أما الفَلاة فهي المَفَازَة أي الصحراء الواسعة وهي التي لا ماء فيها ولا عَلَمَ فيها ولا يُهْتَدَى لطرفها. ........
والمعنى أن حجم الكرسي من الكبر بحيث أنه لو وضعت السموات السبع والأراضين السبع فيه لما شغل ذلك منه سوى ما يشغله درع يلبسه الفارس على صدره من مساحة صحراء مترامية الأطراف.
ثم قس على ذلك حجم الكرسي إلى حجم العرش وقل سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ... وأحمد ربك على نعمة الإسلام وصلي وسلم على رسولك الكريم الذي أدى الأمانة وبلغ الرسالة وأخرجك من سواء الجحيم إلى جنة النعيم.
اللوح المحفوظ:
اللوح المحفوظ هو الكتاب الذي كتب فيه الله المقادير قبل الخلق إلى قيام الساعة . وهو مستودعٌ مشيئة الله عز وجل لكل ما هو كائن.
ورد النص على اللوح المحفوظ في سورة البروج : [بل هو قرآن مجيد (21) في لوح محفوظ (22)] .. كما ورد في مواقع أخرى بلفظ ((الكتاب)) من الآية 70 سورة الحج وكذلك من الآية رقم 22 في سورة الحديد.
كما ورد في الحديث النبوي الشريف بلفظ ((الذِكْر)) . فقد جاء في صحيح البخاري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذِكْر كل شيء، وخلق السموات والأرض)).
وعدا ذلك فكل الأحاديث التي وردت في وصف اللوح جرى تصنيفها على أنها ضعيفة ومنكرة ومن ثم لا يعتد بها .....
كذلك كانت كل اجتهادات السلف السابقين نابعة في هذا الجانب من طبيعة تكنولوجيا ذلك العصر في التدوين وعمل الكَتَبَة في الدواوين ولهم العذر في ذلك فإلى يومنا الحاضر لا يعرف العديد من خريجي الجامعات التعامل مع جهاز الكمبيوتر.
ومن ثم فربما كان السبب في اكتفاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالإشارة إلى اللوح المحفوظ على أنه ((الذِّكْر)) مَرَدّهُ إلى أن الصحابة في ذلك الزمان وما بعده . ثم والعقل البشري عامة وحتى تاريخ قريب جدا . لم يكن ليستوعب ميكانيزم الكمبيوتر وحقيقة القدرات التخزينية الهائلة للمعلومات والكلمات والصور، والمعالجات الأخرى المتعددة التي يتيحها الكمبيوتر في زماننا الحالي.
والكمبيوتر هو بلاشك علم من علوم الله عز وجل، وإلا ما كان للإنسان وللعقل البشري أن يتوصل إليه ..
ولا شك أنه ستكون في المستقبل القريب والبعيد أدوات أكثر تطورا لحفظ المعرفة وتحزين المعلومات مما هو عليه الآن .. لكننا على الأقل وفي زماننا الحاضر نستطيع إستيعاب وتقدير إمكانية ذلك.
وبالطبع فليس المقصود هنا التخريج بأن اللوح المحفوظ (فيزيائيا) هو جهاز كمبيوتر غير محدود القدرات . ولكن المقصود هو الفكرة وميكانيزم العمل.
نعم هناك إشارة واضحة إلى الملائكة الكتبة الحافظين . ولكن وظيفة هؤلاء تختلف (وسيجري التطرق إليه بالتفصيل عند الحديث عن الملائكة) .... ثم أن في الظن بأن الملائكة يكتبون في اللوح المحفوظ على عِلاّت ذلك فيه نظر .... لماذا؟
لأن هناك حقيقة إيمانية تتعلق بأن ((الغيب لا يعلمه إلا الله عز وجل)) .... وبالتالي فإن الغيب هو معلومة مكنونة ، لا يدركها الملائكة الكتبة الحافظين ، ولا غيرهم من الملائكة المقربين عليهم السلام ..
وربما يجادل البعض بالقول أن الشياطين ومردة الجن حين كانوا يسترقون السمع كانوا (ولا يزالون) يحصلون أحيانا على بعض المعلومات عن المقادير . وذلك وفق قوله عز وجل في محكم تنزيله من سورة الجن : [وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا(8) وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا (9)]..
وهؤلاء أرد عليهم بأن السماء المشار إليها هنا هي السماء الأولى .. وأن حصول هؤلاء على جزء من معلومة قدرية مََّا ؛ إنما يجري في مرحلة ((التنزيل)) . وليس من رحم مكنون الغيب الذي يعمله وحده الله عز وجل... تعالى الله عَلاّم الغيوب.
الذِّكْرُ في اللغة العربية:
والذِّكْرُ (بالكسر وتسكين الكاف)في اللغة العربية هو حفظ الشئ وتـَذَكّره (أي إستدعائه) . وهو نقيض النسيان .. إذن الكلمة لها وجهان .. الوجه الأول هو الحفظ .... والوجه الثاني هو الإستدعاء.
ولفظ الذَِّكْـرُ يعتبر في حقيقة الأمر الوعاء الأشمل والأوسع. والقاعدة المبسطة لأبجديات عمل الكمبيوتر. فكل شيء فيه يعتمد على (الذاكرة memory) حتى (السرعة (speed تعتمد على حجم الذاكرة ولافائدة من التغذية دون حفظها في الذاكرة memorization وبالتالي إمكانية إعادة إستدعائها.
إذن جاء لفظ ((الذكر)) في الحديث النبوي الشريف هنا ليصف (ميكانيزم) اللوح المحفوظ وليس فيزيائيته ....
وقد اجنهد فقهاء كُـثُـرْ من السلف الصالح في التعرض لميكانيزم اللوح المحفوظ ، وفق ما توفر لهم وقتها من معلومات وخبرات وقدرة على التخيل والاستيعاب . فظنوا أنه لوح يكتب فيه ملائكة ((كتبة)) . بأقلام وحبر ذلك الزمان (بُوصْ مَبْرِيِ ومِحَايَة) ، مثل ما جرت عليه العادة والروتين في كتابة الرسائل والأوامر ، وتصريف أمور الدولة في ((عصر الدواوين)) الذي نشأ أولا على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ثم تطور على النحو المعروف في العهد الأموي على يد عبد الملك بن مروان ، ثم العباسي على يد هارون الرشيد وإبنه المامون ... وحيث لا يزال منظر وروتين الكاتب الحكومي وجبروت الباشكاتب وأقلامهم ((الكُوبْيـََا)) ماثلة في الأذهان .......
أما الفقيه عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما؛ فقد اكتفى ((مجتهدا)) بوصف فيزيائية اللوح المحفوظ دون التعرض للميكانيزم. ومن ثم فلا ضرر هنا من الإشارة إلى وصف لإبن عباس رضي الله عنهما أورده إسحاق بن بشر قال: أخبرني مقاتل وإبن جريج عن مجاهد عن إبن عباس قال: "واللوح المحفوظ لوح من درة بيضاء . طوله ما بين السماوات والأرض ، وعرضه ما بين المشرق والمغرب ، حافتاه الدر والياقوت ، ودفتاه باقوتة حمراء ، وقلمه نور ، وكلامه معقود بالعرش ، وأصله في حِجْرِ مَلَكْ ".
اللوح في اللغة العربية:
جاء في لسان العرب أن اللوح هو كلُّ صفيحة عريضة من صفائح الخشب ، وعظم الكتف ..... وكل عظم عريض إذا كتب عليها سميت لوحا ... وأما قوله عز وجل: ((في لوح محفوظ)) فإنما هو على سبيل المَـثَـلِ.
ونحن في السودان نستخدم مسمى اللوح على الصحيفة من الخشب حتى تاريخه . وهي تلك الصحيفة الخشبية المستخدمة في خلاوي تعليم القرآن واللغة العربية .. وفي تراث التعليم النظامي السوداني القديم ، ذُكِرَ أنه كان يُستخدم في مدارس مرحلة ((الكُـتّـابْ)) على عهد الإنجليز وبعد الاستقلال لفترة لوح صغير أسود اللون (أبعاده 30×20سم تقريبا) يكتب عليه التلميذ المبتدي مصنوع من مادة الأرْدُوَاذْ ويسمى ((لوح الأردواذ)) .
كذلك جاء ذكر الألواح أيضا على هذا النحو المشار إليه الشائع الإستخدام في السودان في قوله عز وجل عن موسى عليه السلام: ((وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء)) )) ... قيل وكانت مادة هذه الألواح من جوهر نفيس . وقد حمل موسى عليه السلام هذه الألواح في يده (قيل لوحان) وعاد بهما إلى بني إسرائيل . فوجدهم قد عبدوا عجل السامري . فألقى الألواح أو كما جرى تفصيله في سورة الأعراف.
((والله أعلم))
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة