صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


فالنتين راسبوتين بحثا عن الحقيقة /د. أحمد الخميسي
Aug 30, 2008, 18:53

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

فالنتين راسبوتين

بحثا عن الحقيقة

 

د. أحمد الخميسي

 

توجهت إلي روسيا في زيارة سريعة فوجدتها منشغلة على الصعيد السياسي بالحرب الروسية – الجيورجية ، أما على الصعيد الثقافي فكانت أنظار العاصمة كلها مصوبة نحو الكاتب الروسي الكبير فالنتين راسبوتين وماقام به مؤخرا . راسبوتين لمن لا يعرفه ، ولد في 15 مارس 1937 في قرية على نهر " أنجارا " بمقاطعة إركوتسك في سيبيريا،وعندما ظهرت أولي مجموعاته القصصية"نسيت أن أسأل ليوشكا" عام 1961 ثم مجموعته الثانية " إنسان من عالم آخر " عام 1965 اعتبره النقاد فتحا أدبيا متميزا ، وعندما خرجت روايته الأولى " نقود لماريا" عام 1967 رسخت بصفته أحد أهم الكتاب الذين يكتبون عن القرية الروسية.  لكن راسبوتين شغل مكانة خاصة لأنه استمرار لتلك التقاليد العزيزة في الأدب الروسي التي يجمع الأديب يراسبوتين وهو شيخ تجاوز السبعين إلي قاع بحيرة بايكال في غواصة مفاجأة للجميع، ألقى بعدها راسبوتين كلمة بديعة قال فيها : " هبطت لأتأكد مع العلماء من سلامة قاع بحيرة بايكال، وشاهدت على عمق خمسمائة متر حياة مذهلة لم يتعرف العلم إليها بالكامل بعد ، لكنها حياة غنية ، لامثيل لها في الأعماق القريبة ولا على سطح الأرض، ، تشعر وأنت تتأملها بوجود نسق وجمال خاص ونزعة سلامية ومودة والأهم الغياب الكامل للعدوانية . نعم ، هناك تعيش كائنات عضوية أقل تطورا من الإنسان ، لكن فيها شيئا ما أرقي منا ". وقد سبق غوص الكاتب العجوز حملة قام بها الأدباء بزعامته لحماية بحيرة بايكال التي تعد أكبر مخزن طبيعي للمياه العذبة في العالم ، كما تشتمل أعماقها على حيوانات وأعشاب نادرة . قام الكاتب برحلته في 14 أغسطس لكنها مازالت حديث الصحافة ، ذلك أن بحيرة بايكال تشغل مكانة خاصة في التاريخ والوجدان الروسي بطولها الذي يبلغ 395 ميل ، وبالأنهار التي تصب فيها وعددها 336 نهرا . وبوسع هذه البحيرة أن تنقذ العالم في حالة الجفاف والعطش ، ومن ثم جاء عنها في الأدب الروسي القديم " إن الطبيعة الأم تتسم بالحكمة ، فقد أخفت بعيدا عن أبنائها الحمقى ، هناك في وسط سيبريا ، البئر الأخيرة لمياه الكرة الأرضية " . وهناك أسطورة روسية عن البحيرة ونهر " أنجارا " الذي يتفرع منها ويصب في نهر" إينيسي "، تقول إن " بايكال " في الأزمنة القديمة كان رجلا قويا وطيبا ، يحب ابنته الوحيدة " أنجارا " حبا شديدا ، إذ لم يكن لجمالها مثيل في العالم ، لكن بايكال نام ذات يوم واستيقظ فوجد أن ابنته قد هربت إلي الشاب " إينيسي " ، فغضب بايكال غضبا شديدا وضرب الجبال حوله وأخذ منها قطعة وقذف بها وراء ابنته الهاربة ، وسقطت القطعة على رقبة " أنجارا " التي راحت تستنجد بوالدها بايكال وتهتف به أنها عطشى والموت على رقبتها وترجوه أن يمنحها قطرات من مائه العذب ، لكن بايكال أجابها بأنه لم يعد يستطيع أن يهبها سوى دموعه . ولهذا تجري " أنجارا" منذ الآف السنين بمائها المالح إلي " إينيسي " . أما بايكال فصار عجوزا متجهما ووحيدا . والرحلة الأخيرة التي قام بها راسبوتين ليست أولى علامات اهتمامه بسيبيريا ، وطنه حيث ولد ، ففي عام 1976 نشر راسبوتين روايته الشهيرة " وداعا ماتيورا " التي وضعته على مصاف كبار الأدباء ، وفيها يتناول راسبوتين قصة قرية هي " ماتيورا " أغرقها ضمن مائة وخمسيين قرية أخرى بناء محطة كهرومائية في الخمسينات . وعرض فيها راسبوتين قرية غارقة تحت الماء مع ذكرياتها وعالمها . وللزميل الكاتب النوبي يحيي مختار قصة جميلة في نفس الاتجاه عن النوبة أتمنى أن ترى النور قريبا .

     لقد اكتسب راسبوتين شهرته ليس فقط من إنجازاته الأدبية ، ولكن من مؤلفات ومواقف أخرى عديدة رسخت فكرة الكاتب المعنى بقضايا الوطن ، ففي عام 1969 ظهر كتابه " سيبيريا هي مصيري " وفيه يتناول تلك المنطقة الشاسعة من الناحية البيئية ، ثم كتابه " ذكريات عن نهر " عام 1971 ، و" إلي أسفل وإلي أعلى مع التيار " عام 1972 ، وهذا الشعور بالهم العام هو الذي أدى براسبوتين لتأجيل العديد من خططه الأدبية والخوض في الشأن السياسي والاشتباك مع السلطة الروسية الحالية ، وراسبوتين الذي يؤرقه الحفاظ على بيئة وطنه ، يؤرقه بالقدر ذاته الحفاظ على العادات والتقاليد الشعبية التي تختزنها بطلات رواياته من العجائز . يؤكد راسبوتين ماأكده من قبل على نحو عنيف سولجينتسين ، ودوستيوفسكي ، وتولستوي، وكل الكتاب العظام ، وهي أنه مامن أدب بعيدا عن هموم الوطن ، وأن البشرية مازالت بحاجة إلي نسق وجمال ودرء للعدوانية .

...

أحمد الخميسي . كاتب مصري

Ahmad_alkhamisi@yahoo.com


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج