صبية العدل والمساواة والتطاول على الرموز الوطنية
بعد أن أفسد شيخ المنشية كافة مناحى الحياة السياسية بالسودان ودمر الوطن تدميراً فاحشاً خلال رحلته المشئومة والتى أمتدت قرابة النصف قرن موظفاً اللاهوت فى نعت الآخر بالطاغوت، ينبرى هذه الأيام غلمانه وحواريه الذين أعاد تنظيمهم بمكر – كعادته – تحت أسم آخر لأغراض التقية والتمويه، ينبرون الآن لأفساد ما تبقى من جمال وإخلاق فى السودان ومن شابه شيخه فما ظلم. "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا"
يلاحظ فى سابقات الأيام الماضية نشاط غير عادى لغلمان حركة العدل والمساواة – الجناح العسكرى للشيخ – بإستغلال بعض مواقع الشبكة العنكبوتية لكيل أقذع الشتائم التى يعف عنها أى لسان كريم فى حق بعض رموزنا الوطنية والتاريخية وهى شتائم تذكرنا بعهدهم الأول والرائد يونس.
أتظن أنك "بالشتائم" للمعالى كاسب وخبئ أمرك شرة وشتار
ورغم أنى أدرك أن السحاب لا يضره نباح الكلاب وأن النار لا تزيد الذهب إلا نقاءً فقد آلمنى أشد الألم ماورد فى حق إمام كيان الأنصار ورئيس حزب الأمة السيد الصادق المهدى الذى يكنون له عداءً لا يضاهيه أى عداء آخر
من أمارات شذوذهم قولهم " لولا إجداد ثورة حركة العدل والمساواة والدكتور خليل على وجه الخصوص لكان السيد الصادق المهدى يعمل طباخاً فى إحدى دول الخليج أو مؤبراً للنخيل فى جزيرة أم كديس" ثم قولهم "حفيد نجار المراكب" ، "سواق بنطون فى القولد أو طباخ فى مطاعم دنقلا" ، "ليضمن شيئاً من فتات الدنيا من مائدة البشير قبل أن يدركه المنون" ، " الأمام المخلوع الخرف الذي يتخفى بأزياء النساء" ، "إجداده وآباؤه الدناقلة الذين تسيدوا على عباد الرحمن فى غفلة من الزمن بدلاً من نظافة الترابيز" الخ ولعل حقدهم على هذا الزعيم تجلى فى مؤتمر وهمى قيل أنهم عقدوه لللآجئين بوادى هور فى يوليو الماضى حيث أفردوا فقرة كاملة فى التهجم الشخصى على إمام الأنصار دون سائر الساسة الآخريين.
طائفة الأنصار لها من قويم الخلق وصحيح الدين ما تترفع عن المهاترة مع هؤلاء السفهاء وحزب الأمة تمنعه تراثه الوطنى وطهارته السياسية من الجلوس أو الحديث لأهل الدنايا حيث أن خلائقهم تعدى. أعتذز لهم نيابة عن أهل دارفور كما أعتذر لكافة القبائل التى تعرضت للهمز واللمز من دناقلة وفور وكواهلة ورزيقات ومسيرية ورباطاب وجموعية وحسانية وجعلية وبنى هلبة ومساليت الخ فدماؤهم جميعاً إمتزجت عبر التاريخ بدماء السيد الصادق المهدى شخصياً ولكن هؤلاء الصبية لا يقرأون التاريخ ولا علم الأنساب.
الذى دفعنى للرد هو إحساسى بأن هذه الحركة بالذات تخصصت بإمتياز فى تدمير النسيج الإجتماعى لدارفور فى سبيل تحقيق مكاسب سياسية رخصية بأساليب دعائية ضارة مستغلة إدبنا وصمتنا وعدم رغبتنا كدارفوريين فى التهجم على بعضنا البعض خلال هذه الفترة العصيبة وإيماننا بضرورة إحترام خيارات الآخريين ورموزهم إللهم إلا إذا كان نقداً موضوعياً لا شتائم يونسية أو نافعية.
وطالما أن هذه الحركة - والتى أعتقد بل واؤمن شخصياً أن لا علاقة لها بقضايانا وآلامنا وتطلعاتنا حيث من الثابت أنها تحارب بالوكالة عن المؤتمر الشعبى ونيابة عن دولة إجنبية أخرى- طالما إختارت التطاول على الرموز، نود أن نذكر من فاته التذكير بالنقاط الآتية ونبدأ بأحدثها:
أولاً: هل الحالة العقلية لرئيس الحركة خليل إبراهيم بعد أحداث أمدرمان وحتى الآن سليمة؟ ولماذا تم إستقدام إبن عمه الطبيب النفسى من لندن على عجل ليمكث معه قرابة الأسبوعين؟
ثانياً: ألم يقتل أخاه الأكبر المهندس أبكر إبراهيم محمد فى يونيو الماضى فى معركة أم زوير بين الجيش التشادى والمتمرديين التشاديين؟ إى إرتزاق وعمالة أكبر من أن تموت دفاعاً عن دولة إجنبية فى مواجهة مواطنيها؟ بالطبع الثمن معروف.
ثالثاً: ألم يصرح السيد أوكامبو بأنه يحقق حالياً فى جرائم حرب وأخرى إنسانية إرتكبتها هذه الحركة خاصة جريمتها الأخيرة المتعلقة بإختطاف وتجنيد الأطفال والتعدى على مخيمات اللاجئين بتشاد وإرهابهم.
رابعاً: ألم يصرح المبعوث الأميركى للسودان أن الولايات المتحدة تعتبر هذه الحركة معوقة للسلام وأن رئيس الحركة ممنوع من دخول الإتحاد الأوروبى أو الولايات المتحدة؟
خامساً: من الذى يبدو فى شريط الفيديوعلى يمين الدكتور الطيب سيخه وهما على ظهور الجياد يهزون السيوف إحتفالاً بهزيمة الشهيد بولاد وإعدامه؟ أنه مستشاره الأمنى الدكتور خليل إبراهيم.
سادساً: من الذى أرغم الجنوبيين الأسرى من حملة الشهيد بولاد بسجن شالا على مقايضة حريتهم بإعتناقهم الإسلام؟ وعندما رفض الملازم "يورينو" من الذى قتله ودفنه بقوز أبوزريقة؟
سابعاً: مجزرة شرق منواشى فى عام 93/49 والتى راح ضحيتها 12 من أقارب الدكتور شريف حرير من هو المسئول الأمنى للولاية الذى تستر عليها؟
ثامناً: أتذكرون هذا الدباب عندما كان يعمل مقاولاً يفوج طلاب وشباب دارفور بكتائب الدفاع الشعبى واقفاً أمام مجمع الوزارات بالفاشر وهو يهتف " هبى هبى رياح الجنة 000 غداً سنسحق زمرة الأوباش0000 أماه لاتبكى 0000 مدى إلى بمقبض الرشاش 0000 تبقى الإنقاذ فى حلوقنا ولا يدنس الأمريكان أرضنا"
تاسعاً: على عبدالفتاح، عبيد ختم بدوى، أحمد هارون، إبراهيم شمش الدين، د. عوض عمر، لواء القعقاع، جبال تولشى، الميل أربعين، جبل الملح، جبل سندو هذه هى المحطات التى بمخيلة الأخوة بالحركة الشعبية حينما يتذكرونك، فمن تلطخت يداه بدماء المهشمين يوماً ليس مؤهلاً للنضال من أجل المهمشين يا أضل المهتدينا.
عاشراً: وأخاك عبدالعزيز عشر الذى عمل بواباً أمنياً للأستاذ على عثمان طه قرابة الثلاث سنوات عرف عنه من أوحش وأجرم رجال الأمن الذين خدموا فى عهد الإنقاذ وما زال يواصل وحشيته ضد إخوتنا بالميدان حتى تمردوا عليه فى إرتيريا ثم نقل الى دارفور وأخيراً وقع بقبضة أخوان الأمس أعداء اليوم ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيه.
أقف عند هذه النقطة العاشرة وأقول مع الشاعر:
ولى فرس للحلم بالحلم ملجم ولى فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمى فأنى مقوم ومن شاء تعويجى فأنى معوج
مرة أخرى أعتذر لعموم الشعب السودانى وجماهير الأنصار وحزب الأمة خاصة، أقول لهم أن أبناء دارفور ليس من ديدنهم الإساءة للقبائل الأخرى ولا التطاول أوالتهجم على الرموز الوطنية وأن معركتنا سياسية فى المقام الأول ولكل خياراته السياسية والفكرية والدينية طالما أن الأنسان لا يختار قبيلته ولا عائلته ولا لونه.
حاتم عبدالقادر حميدان الهبانى
لاغوس - نيجريا