|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
من الكنداكه الى اقيراقوم
نحن أو الطوفان
سبأ البدوى
شكلت المرأة السودانية حضورا متميزا فى العمل السياسى و اعتلت سدة الحكم نساء سودانيات مشهورات امثال الكنداكة امانى شاخيتي وإن كان هذا قد حدث منذ أمد بعيد حتى قبل المنادأة بحقوق المرأة و مساواتها بالرجل فى الغرب فقد كانت هنالك ملكات أثبت التاريخ دورهن المتميز فى رسم سياسات ممالكهن ولم يكن الرجال فى ذلك الحين قد سمعوا بمبدأ التمييز الايجابى الذى تبنته مؤخرا اتفاقية السلام الشامل التى أتى بها القائد و المفكر د. جون قرنق دى مبيور بعد أن لمس التراجع الذى طرأ على دور المرأة فى العمل السياسى و التهميش الذى لحق بها فى المجال الاجتماعى سواء داخل بيتها أو على المستوى العام. والمرأة بطبعها كائن ( مؤامراتى ) فهى ذات قدرة عالية فى حياكة المؤامرات و تجيد فن صناعة المكايد بصورة لا يضاهيها فيها غير السياسيين و هذا ليس رأيي الشخصى و انما هى شهادة من خالقها و بارئها حيث قال تعالى فى محكم تنزيله ( إن كيدهن عظيم ) و لا أظن أن – عظيم – هنا تحتاج الى شرح وأنا إذ الحق هذا الوصف بالمرأة و هو وصف و كما ذكرت غير مستحدث وليس هو بمزمة بل على العكس يجب على النساء ان يسعدن لكونهن كذلك . وانا اذ اذكرهن بهذه الميزة التى يمتلكنها اعيد الى اذهانهن ضرورة التفكير لإستغلال هذه الميزة بشكل ايجابى حتى يتمكن من الاستفادة من هذا التمميز الايجابى الذى اتيح لهن او حتى تركه جانبا و البحث عما هو افضل منه و هو المنافسة الحرة و المواجهة الكاملة او كما يقول التعبير الغربى ( MAN TO MAN ) وانا على ثقة بان النساء قادرات على خوض هذه التجربة و اجتيازها بنجاح و تغيير هذا التعبير ليكون (MAN TO WOMAN (فان كانت امنا حواء قد اقنعت أبانا ادم بقطف ثمار الشجرة المحرمة وكان ذلك سببا فى خروجهما من الجنة . فهى قادرة اذا ما استخدمت هذه الطاقات التى وهبها الله لها من فن فى المكايدة قادرة على ان تخرج ادم من القصر لتدخل هى او تدخل فيه آدم آخر و هذا ليس بمستحيل كما قد يترأى للبعض وابسط ما يمكن ان يقال اين القصر من الجنة وليس هذا بمستحيل لامرأة هى حفيدة ( عجوبة ) كل المطلوب هنا هو تبصير هذه المرأة بهذا الدور الخطير الذى يمكن ان تلعبه لتغير به خارطة هذا الوطن السياسية و على آدم ان يستمع لها و يطيعها و يترك لها المجال لتمارس هذه اللعبة ( السياسة) منفردة ولكن تحت اشرافه و متابعته حتى لا تأتى بآدم آخر غيره او تأتى هى . فهى قادرة على بسط سلطانها وفرض كلمتها اذا احست ضرورة لذلك ، تستحضرنى هنا قصة عن قرية اسمها ( سيدى اوسين ) اى حسين فى احدى بلاد شمال الصحراء الكبرى يقال انه عندما غزاها الفرنسيون تراجع الرجال عن دورهم الطليعى فى حماية العرض وعندما رأت النساء ذلك بادرن بالدفاع عن القرية ولكنهن اشترطن على الرجال ان يتلثموا بلثامهن ويتركوهن كاشفات الوجوة و قد انتصرت النساء و حررن قريتهن و من يومها صار الرجال ملثمين و النساء كاشفات و نحن هنا لا نريد ان نلثم احد و لكن يبدوا ان رجالنا هم من ارادوا ان يلثموا انفسهم فما الذى نرجوه من شباب صار جل همهم استخدام كريمات الشعر و ( الجل ) لتلميعه وتمشيطه و هدله واستخدام كريمات تنعيم البشرة و تبيضها اسوة بالنساء حتى انك لتجد دولاب الشاب ملئ بالكريمات و الملمعات اكثر مما هو موجود فى دولاب البنت الشابة.ما الذى نرجوه من رجل رضى ان يلحق باسمه لقب ( بنت ) و مالذى نرجوه من شباب كان ذاك الفنان او غيره مطربهم و قدوتهم و هذا قليل من كثير لا مجال لسرده هنا. ولكن ليعذرنى الرجال و هم كثير ايضا اولائك الذين ما رضوا بالظلم ولا الهوان ولا الاستغلال ... وباعوا زهرة شبابهم فداء لهذا الوطن تركوا بيوتهم واهلهم و هاموا فى وسط الادغال مدافعين عن مبادئ امنوا بها وفكر اقنعهم فتمسكوا به نبراسا لخلاصهم وخلاص شعوبهم من الظلم والاضطهاد والاستغلال و قالوا كلمتهم عالية مازال صداها يتردد حتى الآن فى اذنى – ابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا – فهولاء هم من نرتجى و هم حتما قادمون و نحن النساء من سيأتى بهم .و البقية الملثمة بحكم التغييب و الانحلال و الانحطاط سنقومها و نعدل اعوجاجها و نعيدها سيرتها الاولى فما تمثله اليوم ليس هو الرجل السودانى الذى نعرفه و يشهد له الجميع بالشجاعة و المرؤة و الكرم و لن نفعل ذلك بمنهاج دينى او مشروع حضارى فما كانت طامتنا الكبرى الا فى ذلك انما سنفعله بتربية وطنية قومية تكون فيها الأم هى الدولة و هى السلطة و هى الحكم و ما هذا ببعيد على حفيدات عجوبة و الكنداكة وايمان شخيتو و مهيرة بنت عبود و اقير اقوم ( التى قد لا يعرفها كثيرون - هى امرأة مقاتلة من جنوب السودان عندما تنادى فيه الرجال للدفاع عن الوطن قالت لهم فيما معناه بتصرف – ان كنتم تقاتلون بشىء لا نملكه فلكم الحق وحدكم فى القتال – و ان كنتم تقاتلون بايديكم فسنقاتل معكم لان لنا ايدى ..و قاتلت و استشهدت )هولاء النساء هم قدوتنا لريادة العمل السياسى والتميز فيه دون انتظار لتمييز ايجابى او غيره و قبلهن أمنا حواء و من هنا اناشد النساء – يا نساء السودان اتحدوا فعصركن قادم لا محالة و ليتضامن معكم الرجال والا فهم الخاسرون لا محالة .
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع