حسن برقو.. ومائة يوم من العزلة
أولا وقبل الابتداء أحب أن أقدم التحية والتهنئة.. مع أني لم أقم بذلك هاتفا بعد لكن أقدمها هنا أمام الجميع.. افتخارا وإجلالا بالأخ العزيز حسن.. وحمدلله بالسلامة.
ثم تثمينا لصبر الأهل كلهم على فراقه كل هذه الفترة.. وكانت أياما عصيبة عانت فيها أسرته الصغيرة والكبيرة الأمرين.. مر الفراق ومر ظلم الحليف.. والذي قصد أن يبتعد عنا ويبعدنا عنه.. وبعد أن صبرنا عليه مرارا.. وفيناه مراده وابتعدنا عنه.. وما من عوده إليه.. ولو عاد. كانت هذه الأيام المائة.. وما قبلها من أحداث وما بعدها.. من اكبر الإرهاصات التي ستعني الكثير لأهل طريق آثرنا كعصبة أن نقف معهم ونذود عنهم.. لكنهم اثروا أن يتركونا بعيدا.. بعادتهم في النكران والخذلان.. وعض اليد المحسنة إليهم.
حسن برقو ليس كبقية من تؤكله السياسة وتلين يده وخده.. وليس ممن تملأ السياسة كرشه وتصبغ شعر رأسه وشاربه.. وتثني وتثلث نسائه.. بل هو ممن عمل لهمه ومبدأه.. سهر في ذلك وشقي.. فكان له أن يحظى بما يحظى به أهل الصدق من الحبس والتهجير.. أما جلادوه.. فان الأيام كفيلة بما يثلج صدورنا منهم.. وما اوكامبو منهم ببعيد.
الحقيقة انه لم يتسنى لي التعبير ببال منفرج.. فأجراس الإسعاف توقفني بين الفينة والأخرى.. وجهاز النداء ما فتئ ينادي ويلهي.. وما يلهيني ذلك عن تحية صادقة .. وفرحة غامرة.. بنمر عاد لعرينه بعد أن حاصرته الكلاب.. فمرحى به.
محمد يوسف برقو
mohbargo@yahoo.com
0558223593
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة