صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


إعتقال رئيس أم إعتقال وطن؟!! ملامح التغيير القادم في السودان/صديق محمد عثمان
Jul 24, 2008, 02:12

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

بسم الله الرجمن الرحيم

إعتقال رئيس أم إعتقال وطن؟!!

ملامح التغيير القادم في السودان

 

صديق محمد عثمان:

قبل أسبوع واحد فقط من هجوم حركة العدل والمساواة السودانية على العاصمة السودانية الخرطوم في 10 مايو الماضي، جأر السيد مني اركو مناوي مساعد الرئيس السوداني ورئيس الفصيل الوحيد من دارفور الذي قبل المغامرة باختبار مصداقية الحكومة في شأن السلام في دارفور من خلال توقيعه اتفاق ابوجا، بالشكوى من أن نسبة التنفيذ في اتفاق السلام الموقع بينه والحكومة صفرا، وتحديدا اشتكى السيد اركو مناوي من أنه ومنذ وفاة المرحوم د. مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني السابق والذي حمل ملف دارفور فإنه – اي السيد مناوي – لم يُسأل من قبل أي مسئول رفيع في السلطة عن سير تنفيذ الإتفاق، وهو بذلك كان يشير إلى خلل كبير في تناول السلطة الحاكمة في الخرطوم لقضايا مصيرية كقضية داروفور التي شغلت العالم وليس السودان وحده، غير أن صرخة السيد مني اركو مناوي لم تجد كما يبدو أذنا صاغية لدى الحكومة السودانية التي تنشغل بخلافات أعضائها الداخلية وتصفيات حساباتهم، ومطاردة الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاق ابوجا، وحتى حين هجمت هذه الحركات على الخرطوم لم يعد للحكومة رشدها لتلتفت إلى الراغبين في السلام فتطمئنهم وتغري بهم غيرهم، بل شرعت في إعتقال ابناء دارفور على الهوية العرقية، وأنستها فورة الغضب لكرامتها التي مرغها هجوم العدل والمساواة في الوحل، أن السيد مني اركو مناوي ينتمي عرقيا إلى ذات الأعراق التي سامتهم إعتقالا، ولم يكن من بد للسيد مني اركو مناوي من الخروج من الخرطوم التي لم ترع حرمة لأهله وعشيرته، فذهب مغاضبا والتجأ إلى أهله معلنا أنه زاهد عن سجن نفسه وحركته في قصر الرئاسة بلا صلاحيات ولو من باب التشفع لأهله المعتقلين!!!

   الحكومة لم تفعل سوى محاولة الترضية للسيد مني اركو مناوي المغاضب، فقد ذهب وراءه الدكتور نافع علي نافع مستشار الرئيس البشير إلى مدينة الفاشر، ولكن العالمين ببواطن الأمور يقولون ان إسترضاء السيد أركو مني مناوي يحتاج إلى أكثر من ذلك، وتتناقل مجالس الخرطوم الخاصة أقوالا منسوبة إلى شخصية نافذة في المؤتمر الوطني والحكومة تقول بانه رددها في تنوير داخلي لمنسوبين للأجهزة الأمنية شن فيها هجوما شديدا على اتفاقات السلام الموقعة في نيفاشا وابوجا، وطان مما قاله الرجل أنهم تداركوا الخطأ الذي وقع فيه السيد علي عثمان محمد طه في نيفاشا وذلك من خلال تضمين حق تقرير المصير في الإتفاقية التي وصفها بأنها مجموعة تنازلات قاسية، وقال أنهم سيحرصون على التأكد من أن الجنوبيين سيختارون الإنفصال بنهاية الفترة الإنتقالية للإتفاقية، على ذات الصعيد هاجم المسئول اتفاقية ابوجا قائلا أن اكبر خلل فيها أنها جاءت "بالغرابة" إلى القصر الجمهوري من غير ضمانات بخروجهم مرة أخرى، وهي الاقوال التي تناهت إلى سمع السيد مني اركو  مناوي !!!

  على صعيد آخر تأزمت العلاقة بين المؤتمر الوطني الحاكم وشريكه في الحكم الحركة الشعبية مباشرة بعد هجوم ام درمان، خاصة بعد تصريحات الرئيس حول أن دور جهاز الأمن والمخابرات لن يتقتصر على جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها لأجهزة الشرطة والأجهزة العدلية الأخرى لتباشر مهام الإتهام والإعتقال بما في ذلك التحفظ على المتهمين، كما تنص عليه اتفاقية السلام التي تضمنها الدستور الإنتقالي الذي نشأت بموجبه الحكومة الحالية، وإطلاق الرئيس لأيدي الأجهزة الأمنية لإعتقال كل منسوبي حركة العدل والمساواة ببينة الإشتباه فقط، وهو الأمر الذي دفع بالنائب الأول للرئيس الفريق سيلفاكير ميارديت زعيم الحركة الشعبية إلى التصدي لتصريحات الرئيس بتصريحات مضادة، وإعتراضه المعلن على إعتقال الأجهزة الأمنية للدكتور حسن الترابي امين عام المؤتمر الشعبي وعدد من قيادات الحزب، ولم تكتفي الحركة الشعبية بتصريحات زعيمها بل دفعت بالسيد ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة إلى منصة الهيئة الوطنية للدفاع عن المتأثرين باحداث ام درمان التي تشكلت عقب هجوم العدل والمساواة بهدف الدفاع عن المعتقلين في الأحداث وكف ايدي الأجهزة الأمنية عن حملة الإعتقالات.

كل هذا الوقت لم ينتبه حزب المؤتمر الوطني إلى أنه يمضي نحو هاوية سحيقة، بل حتى عندما شارك السيد باقان اموم وزير شئون رئاسة مجلس الوزراء، والأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان في ندوة سياسية نظمتها صحيفة أجراس الحرية التابعة للحركة، مع كل من الدكتور الترابي والسيد محمد ابراهيم نقد السكرتير العام للحزب الشيوعي، وهي الندوة التي فجرت ردود أفعال كبيرة في الشارع السوداني بسبب تصريحات السيد باقان اموم فيها بأن الحكومة السودانية غارقة في الفساد، حتى حينها لم يفتح الله على المؤتمر الوطني أن يتحسس مواقفه السياسية التي تزداد عزلة داخليا في وقت تطبق عليه فيه العزلة الخارجية، بل مضى إلى صب الزيت على النار برفع الحصانة الوزارية وتشكيل لجنة بقرار من رئيس الجمهورية وعضوية وزيرين من المؤتمر الوطني لمحاسبة السيد باقان اموم دون استشارة الحركة الشعبية ورئيسها النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق سيلفاكير ميارديت، مما دفع بالحركة الشعبية إلى إصدار بيان معاضد لموقف الوزير اموم ورافض لقرار الرئيس بمحاسبته.

في ظل هذه الظروف أصدر المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية السيد لوريس مورينو أوكامبو مذكرته باتهام الرئيس البشير بجرائم حرب وجرائم ابادة جماعية وإغتصاب لأهل دارفور، ولم يكن رد فعل المؤتمر الوطني حيال المذكرة كما هو متوقع بأفضل من سياساته السابقة التي قادت إلى المذكرة ابتداءا، ففي السابق رفضت الحكومة السودانية تسليم شخصين طلبت محكمة الجنايات الدولية تسليمهما، وعملت على تصعيد المواجهة مع المجتمع الدولي بترفيعها السيد احمد هارون من وزير دولة بوزارة الداخلية إلى وزير للشئون الإنسانية، كأنها لم تجد غير وزارة الشئون الإنسانية التي يفترض فيها رعاية شئون اللاجئين الذين اضطرهم ظروف الحرب إلى العيش الذليل في المعسكرات، أو كأنها تريد أن تقول للمجتمع الدولي أنها ستسعمل حتى سلاح الخدمات الإنسانية في حربها ضد شعبها في دارفور، ولم تكتفي الحكومة بذلك بل قامت بتعيين السيد موسى هلال الذين لا يخفي انه زعيم ميلشيا الجنجويد ويتبرع باللقاءات الصحفية للصحفيين الأجانب ناشرا معلومات عن دعم الحكومة لقواته التي تقاتل في دارفور.

في كل هذه الأثناء ظل الرئيس البشير يتصدر الرفض للقرارات الدولية مقسما على التمادي في ذلك، وحتى حينما رشحت معلومات بموافقة نائبه السيد علي عثمان محمد طه لجهات دولية على السماح لقوات حفظ سلام دولية في دارفور، لم يتردد البشير في الرد على الشائعات بقوله: فليسمعوها مني أنا!!! في إشارة إلى أنه بات المسيطر على الأمور، وأنه لن يجدي هذه الجهات الحديث إلى أي شخص آخر غيره، ولكنه كان يطلق هذه التصريحات في ظروف انسداد كامل للقنوات بينه وبين العالم الخارجي. هذا الوضع المتأزم هو ما غذى التسليم بالشائعات التي راجت بعد هجوم العدل والمساواة على الخرطوم بأن جهات داخلية أرادت استدراج الحركة إلى الخرطوم لسحقها في غياب الرئيس البشير خارج البلاد، وتغييب الجيش الرسمي والترتيب لإنقلاب داخلي بدواعي إزاحة الرئيس الذي يسد قنوات الحوار مع المجتمع الدولي ويصعد المواجهة معه، وهي شائعات وجدت الكثير من وجاهة المنطق.

  انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى عاصمة الجنوب جوبا، وإصطفافها خلف أمينها العام السيد باقان أموم الذي يصفه المؤتمر الوطني بالمنفلت، وخروج السيد مني اركو مناوي من القصر الجمهوري، وإعتصامه بشمال دارفور حيث قواته العسكرية وعزوته القبلية، يشير إلى إنفضاض سامر ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية في السودان، فالحركة الشعبية وحركة تحرير السودان التي يقودها السيد مني اركو مناوي، جاءت إلى السلطة عبر إتفاقات سلام موثقة برعاية المجمع الدولي، وهي دون غيرها أزهد الناس في مواجهة مع هذا المجتمع، وهي قطعا الآن تعيد قراءة حساباتها وتدرس إحتمالات تطور الأمور داخليا وتتحسب لذلك.

من جهة أخرى ترشح المعلومات بتسارع وتيرة التنسيق بين الحركات المسلحة في دارفور خاصة بعد هجوم العدل والمساواة على الخرطوم، في ظل ظروف إحتقان كبير بين أبناء قبائل دارفور في الخرطوم بسبب هجمة الأجهزة الأمنية الأخيرة عليهم، وهو إحتقان يهدد بانفجار الأوضاع في أي لحظة، خاصة إذا تأكدت نية الحركات المسلحة مهاجمة الخرطوم مرة أخرى.

مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في حد ذاتها إدانة بالغة لمظاهر الشلل الذي يصيب مفاصل المجتمع الذي عرف بأنه أكثر شعوب الأرض تداولا للقضايا السياسية، ومهما كانت نتيجتها النهائية فهي وصمة لتاريخ البلد السياسي لن يخفف من وقعها إلا أن تقوم القوى السياسية بمبادرة بمعزل عن الموقف الرسمي تستبق انفجار الأوضاع وتضمن عدم الدخول في نفق المواجهة مع المجتمع الدولي فالرئيس البشير لم يستشر أحدا حين قرر اتخاذ مواقفه السياسية والعسكرية في داروفور، بل هو سفّه رأي شعبه ومضى ضد إرادته وسام مخالفيه السياسيين خسف الإعتقال والتضييق لمجرد مواقفهم الرافضة لسياسات حزبه في دارفور، وينبغي ألا تتحمل البلاد تبعات هذه السياسات، ومهما حاولت المجموعة المتحكمة داخل المؤتمر الوطني رفع عقيرتها بشعارات السيادة والوطنية وكل دعاوي الحق التي يراد بها الباطل، فإن مسيرة التغيير قد انطلقت ولن يوقفها او يغير مسارها تباطؤ القوى السياسية التقليدية، ولكن حظ هذه القوى في ميراث ما بعد الزلزال ستُعَصِّبَه القوى الفتية الجديدة التي صنعت التغيير، وملامح هذا التغيير تتوقف على وعينا بتداول الأيام وتعاقب الأجيال، واستعدادنا لإستيعاب تنوعنا الغني.

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج