صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


النفط و تهدئة الاسعار/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
Jul 23, 2008, 23:31

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم

 

النفط و تهدئة الاسعار

 

لم تتوقف مشكلة اسعار النفط عند ارتفاعها فحسب و انما تحولت الي التذبذب فيها. لقد ارتفعت اسعار النفط الي معدلات فاقت التوقعات عند بداية العام الحالي 2008م عندما كان يطرح السؤال حول امكانية وصول سعر البرميل الي 150 دولار امريكي، لكن الاسعار ارتفعت بشكل رفع سقف التوقعات لتصل في بعض الاحيان حتي الي 300 دولار للبرميل. و بالفعل فقد ارتفع سعر الخام الي ان اقترب من حاجز ال 150 دولار و لكنه فجأة اخذ في الانخفاض ليصل الي سعر اقل مما كان عليه قبل نحو اسبوع بمبلغ 10 دولارات تقريبا. حدث ذلك كما تقول تحليلات الاسواق الغربية لزيادة مفاجئة في الاحتياطات الامريكية و لكنني  لا اصدق ذلك التحليل و اميل الي الاعتقاد بان سبب ذلك التراجع عائد للتهدئة الامريكية مع ايران لدرجة وصلت الي حد حضور نائب وزيرة الخارجية الامريكية للمحادثات الاوربية - الايرانية حول الملف النووي الايراني و ما يسمي بالحوافز المصاحبة له. يضاف الي ذلك التوقعات حول زيارة المرشح الديمقراطي للرئاسة الامريكية باراك اوباما و التقارب السياسي في القمة الشرق اوسطية و غيرها من مؤشرات سياسية اضافة الي عوامل السوق.

يحاط النفط بكل تلك الاهمية لدوره الكبير في النشاط الاقتصادي و لارتباطه بنمط الحياة في المجتمعات المتقدمة . لقد وصل استهلاك الفرد في العالم الآن الي حوالي لترين من النفط يوميا ( البرميل يساوي 159 لترا) ، يستهلك المواطن الامريكي في المتوسط 9 ليترات في اليوم و الفرنسي من 4,5 الي 5 ليترات يوميا بينما يبلغ استهلاك الصيني حوالي لترين و اقل من 0,5 ليتر للافريقي. يعكس ذلك تقلبات الاقتصاد و النمط الاستهلاكي و لا يعني بالطبع ان قلة الاستهلاك الفرنسي مثلا مع الامريكي تعني ان الاخير يتمتع برفاهية تساوي رفاهية الاول مرتين. مع ذلك فان الدول التي تعاني من ارتفاع اسعار النفط و الاسعار الاخري مثل الغذاء او ارتفاع معدلات الاسعار بشكل عام ليس بالضروررة هي الدول الاغني او المستهلكة الكبري لتلك المواد فامريكا و اوربا وحدهما يستحوذان علي 42% من الطلب العالمي و يبلغ متوسط دخل الفرد الامريكي في اليوم حوالي 104 دولار بينما يبلغ مستوي الدخل المماثل للفرد في افريقيا جنوب الصحراء حوالي 1،5 دولار و بالتالي فان حصول الامريكي علي 9 ليترات من النفط في اليوم يستهلك 3،8% من دخله اليومي في حالة ان سعر البرميل يساوي 70 دولار. في نفس الوقت نجد ان الافريقي ينفق نسبة اكبر من دخله للحصول علي عدة سنتيليترات من النفط لليوم الواحد.                                                                                   

الوضع الذي اشرنا اليه مقروءا مع ارتفاع اسعار المشكلات الغذائية و ارتفاع تكاليف المعيشة اصبح لا يطاق في اغلبية الدول النامية. يقودنا ذلك الي سياسات الدعم التي تتبعها الدول الغنية بشكل مباشر او غير مباشر عبر فرض رسوم جمركية عالية علي بعض الواردات و من ضمنها الواردات الغذائية و المواد الخام التي تشكل الثقل المرجح من صادرات الدول النامية ، يتم ذلك رغم ادعاءات التحرير و شروط منظمة التجارة العالمية و البنك و صندوق النقد الدوليين علي الدول النامية. اذا اضفنا لذلك المشكلات البيئية و مشكلة تناقص المياه يزداد الاوضع قتامه.

تلجا الدول الي خيارات متعددة للتغلب علي المشاكل الخاصة باسعار النفط و مشكلات الطاقة و من الاجراءات التبعة في ذلك تكوين مخزون احتياطي من النفط لمواجهة التقلبات المستقبلية . كما تجري محاولات جادة للتحول للطاقة البديلة اضافة للحد من استخدامات الطاقة عن طريق زيادة كفاءة الاستخدام و الحد من الكميات المستخدمة في الانتاج لكن كل ذلك لن يتم بالشكل المثالي الذي يروج له علي الاقل في الامد القريب.

من الحقائق الواضحة ان العالم لا زال مليء بالاحتياطات النفطية و كل يوم نسمع باكتشاف حقول جديدة من ذلك الخام كما ان بعض الدول تتوفر لديها مساحات هائلة غير مستكشفة كما هو الحال في روسيا علي سبيل المثال. بالتالي اذا قلت حدة التوترات العالمية و تراجعت الولايات المتحدة الامريكية خاصة بعد وصول رئيس جديد للحكم مطلع العام القادم عن منطق القوة و استفزاز الدول الاخري مثل ايران وروسيا و فنزويلا و غيرها فان اسعار النفط مرشحة للانخفاض كما تشير معظم الدراسات. لكن حتي ذلك الوقت علينا التاقلم مع الاسعار المرتفعة للنفط و مستويات الاسعار المرتفعة و توفيق اوضاعنا الاقتصادية علي ذلك الاساس و هنا يجب اتباع اساليب تهدئة الاسعار عبر سياسات الدعم مثل دعم اسعار الوقود و القطاع الزراعي و استهلاك الماء و الكهرباء و الخدمات الاساسية مثل التعليم و الصحة ، و تعتبر تلك الاجراءات مهمة حتي لا يتحول الدعم الي دعم للاثرياء و حتي لا تؤدي سياسات السوق و التحرير الاقتصادي الي مفاقمة مشكلات الفقر و البطالة و زيادة التوتر الاجتماعي. علي السودان كدولة مصدرة للنفط ان يدرس خياراته المناسبة في السياسة الاقتصادية التي تمكنه من توفيق اوضاعه مع المسار الاقتصادي المتبع في العالم و في نفس الوقت التصدي لتحديات التنمية الاقتصادية و محاربة الفقر و رفع مستوي المعيشة. و الجدير بالملاحظة ان السودان مواجه بتحديات اكبر من الدول المماثلة له في النمو و الدخل و مستوي التطور مثل تحديات السلام و استحقاقات التحول الديمقراطي و لكنه في نفس الوقت يتمتع بوفرة الموارد و استراتيجية الموقع و ذلك امر مشجع في حالة معالجة الملفات السياسية العالقة.



© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج