|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
|
المحكمة الجنائية الدولية –وضرورة إستباق الخطى قبل أفول شمس الضحى
هاهي قد دارت عجلة الزمان ، وتراكمت على عاتق الامة الوهن والاسقام ، لما كل هذه الترحات؟ ولما كل هذه العثرات ، ألم يكتب لنا حظ في قاموس الإسلام ؟؟ ألم نقتبس شعلة من منارات الهداية والتقى ،وجذوة من فضائل الإحسان ، لقد ضللنا الطريق وسرنا على غير هدى نتخبط الدياجير ، ونبحر في مسارات هلامية ،على متن سفن متهالكة عافتها القرون و الازمان ، ونسج على متنها العناكب بخيوط رفيعة حسبت أنها تقيها من شر سطوة الزمان ومكر المكان ، هاهي الإرادة الدولية قد زمجرت وكشرت عن انيابها للإنقضاض على فريسة من أقصى أركان الشرق الأوسط ، هذه الإرادة التي قطعت الفيافي والصحارى من وراء البحور الكاريبية لتمد يدها إلي أرض السودان فيا لسخرية الزمان والمكان بأرض السودان، وما أدراك ما السودان ؟؟ فيا ترى أنعيب أنفسنا أم نعيب مواعيدنا مع الاقدار التي لمتنا مع هذا المازق الحرج ؟؟ فيا ترى ما الذي جعلت من الإرادة الدولية أن تتكبد مثل هذه عناء وان تحط رحالها بأرض السودان التي كان ينبغي عليها ان تكون مهبطا للسلام والإسلام ، لا للحرب والبغي والطغيان ، إن الإسلام ملة واحدة والكفر ملة واحدة ، فلماذا تشابهت علينا البقر كما تشابهت من قبل على بني إسرائيل ؟؟ ألأجل دنيا زائلة لم ننل من مقاعدها غير دثار من قماش رخيص يأبى ان يرتديه أكثر الناس عوزا حال حياته؟ وحفنه من تراب نتوسده عندما نصل إلي نهاياتنا العظمى كما يقول اهل الرياضيات؟؟ فيا ترى ماذا نريد من كل هذه المهارج والبهارج والمهازج ، نعم ان هنالك قضية ملحة تستوجب حلا عاجلا وناجعا، ترضي طموح اولئك المتضررون من تلك الحرب اللعينة والتي زجت بنا في أتون المسائلات الدولية ،والتي كانت ينبغي أن توأد في مهدها قبل ان يستفحل أمرها ،من خلال المبادرات الوطنية الخالصة من أجل إزالة الضغائن التي تشبعت بها الانفس جراء أستمراء سياسة العداء ‘ لخمس سنين خلت من عمر هذه الأزمة ، والتي آتت أكلها سلبا بإستيراد العدالة الدولية الوافدة إلينا من خلف البحار، إننا الآن في مختلف الطرق بين الإستجداء، والإستبراء , والأستحياء من أمرنا ، فينبغي علينا أن نستبرأ لذممنا ، قبل أن تأفل الشمس ، وتنضرس معالم الحقيقة بين مطرقة المؤامرات وسندان المحاكمات ،لا بد من رسم خارطة الطريق اليوم قبل الغد ، وإعساف الحق إلي نصابه وذلك من خلال رؤية وطنية غيورة تندرج تحتها الحلول المتكاملة ، وإعادة الحقوق إلي أصحابها من خلال التعويض المادي المجزي للمتضررين، ومن ثم التسامي فوق الجراح ، وأعتذار كل الأطراف جراء ما أقترفته أيديهم من المظالم ، وذلك في أطار المصالحة الوطنية الشاملة قبائل وجهويات، أحزاب وكيانات ، أفراد وحركات ،أسر وبيوتات ، لأن في الصلح الخير الكثير لهذه الامة، ويجنبها الكثير من الإحن والمحن ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وذلك لأن الصلح جائز في كل الأعراف والمواثيق والقوانين،لطالما أرتضى عليه الاطراف طواعية وإختيارا لا جبرا وإئتمارا ، بهذا نكون قد اسهمنا في إصلاح ذات البين ،وجنبنا شعبا شبح الدمار والحرب والتشرذم على غرار المجموعات الطائفية العراقية التي تشرذمت وتقذمت إرادتها في مجموعات طفيلية صغيرة بعد ذهاب كيانها ، وإنهيار بنيانها ، علينا أن نعي الدرس ونصغي ليتا حتى لا تقع علينا دائرة السوء ولات حين مناص.
arabianwar@yahoo.co.uk |
|
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع