صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


هل آن لآهل دارفور ان يفرحوا ؟/هلال زاهر الساداتي
Jul 22, 2008, 20:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

الواقعة

هل آن لآهل دارفور ان يفرحوا ؟

 

حملت الاخبار السعيدة بالامس القاء القبض علي السفاح رادوفان كاراديتش رئيس البوسنة السابق الذي ازهق ارواح ثمانية آلاف من البوسنيين المسلمين الابرياء العزل في البوسنة , وكان هذا السفاح قد هرب وتخفي منذ عام 1996 , وسيسلم لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي ليحاكم علي المجازر والجرائم التي ارتكبتها قواته من الصرب ضد مسلمي البوسنة , وللتذكرة فأنه يواجه اتهامات منها جرائم حرب واغتصابات وجرائم ضد الانسانية , وهذه الجرائم التي ارتكبها الصرب وهم مسيحيون متعصبون متطرفون ارتكبتها قوات المشير عمر البشير من قوات نظامية وجنجويد ودفاع شعبي علي نطاق واسع في دارفور فاق كل تصور , فقد قتلوا ثلاثمائة الف نفس من الرجال والاطفال والشيوخ الابرياء العزل , واغتصبوا ما شاء لهم من الاناث , وحرقوا خمسة آلاف من القري , وقطعوا الاشجار والنبات , ونهبوا ممتلكات الناس , وصبوا عليهم الموت من السماء بغارات طائراتهم وقذفهم بالقنابل , وتشتت من نجا من النساء والاطفال في الخلاء دون طعام او شراب او غطاء او ملجأ يحميهم من الحر والبرد والمطر , ومن لم يمت بالرصاص او القنابل مات بالجوع والعطش والمرض !

وللمفارقة المذهلة ان من فعل بمسلمي البوسنة ما فعل هم الصرب المسيحيون المتعصبون , وان من فعل بأهل دارفور المسلمين اهل القرآن هم قوات الجبهة الاسلامية التي زعم قادتها انهم اتوا ليقيموا شرع الله علي ارض السودان !!

وقد ارق ضمائر الشرفاء الحية في كل مكان في العالم علي اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم ومللهم واجناسهم ما حدث ويحدث في دارفور من فظاعات ضد الانسان والانسانية , وارتفع الي السماء نواح الثكالي ونحيب الارامل وبكاء الايتام , وصياح المظلومين , فكانت استجابة الخالق الذي وعد ووعده حق بأنه سيأخذ بحق المظلوم من الظالم ولو بعد حين , وان لله جنوداً من كل نوع وجنس يسلطها علي الظالمين . ومن ادوات هذه العدالة محكمة الجزاء الدولية ومن جنودها لويس مورينو اوكامبو والذي اصدر طلباً لقضاة المحكمة بتوقيف والقبض علي المشير عمر البشير المسئول الاول عما ارتكب في دارفور من جرائم بشعة ليمثل امام المحكمة في لاهاي ليحاكم .

وهنا وقعت الواقعة , وطاش صواب القوم , وتخبطوا تخبط الحيوان الذي وقع في الشرك , وطيروا وفودهم الي الخارج للأستنجاد والاستجارة بأصدقائهم والمتعاطفين معهم , فطاروا الي مصر وقطر وايران وليبيا وفرنسا , وتشفعوا بالجامعة العربية والاتحاد الافريقي واتحاد المحامين العرب . والمرء يتعجب من موقف اتحاد المحامين العرب والمحامين المصريين وهم المأمول فيهم او المحتم عليهم نصرة الحق واعلاء العدالة : اين كانوا طيلة هذه السنوات وهم يشاهدون ما يحدث في دارفور من جرائم قتل واغتصاب وتعذيب وتهجير ؟! سكتوا كصمت القبور ولم نسمع لهم حساً ولا صوتاً ! والان جاءوا الي الخرطوم ليدفعوا بدفاع متهالك عن عمر البشير متناسين لب القضية وهي دارفور وانسان دارفور ! وكنا نأمل ان يكونوا عوناً لأهل دارفور لا عوناً عليهم.

اننا نتحسر علي تلك الايام النضرات التي كان فيها اتحاد المحامين العرب موئلاً للأحرار ومنارة للحق والعدل بقيادة الاستاذ المناضل نصير الحق والعدل فاروق ابو عيسي . ايها السادة المحامين اذكركم بقول الله تعالي : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون ) (البقرة/42)

واما موقف جامعة الدول العربية فأنه ينسجم مع صيرورتها جامعة تعبر عن حكومات وحكام يكبتون شعوبهم ويدافعون عن ذواتهم وكراسيهم ولا تعبر عن الشعوب العربية .

واما في الداخل فأن ناس المؤتمر الوطني كالعادة شغلّوا آلتهم الاعلامية الكبيرة من صحف واذاعة وتلفزيون بأقصي طاقة , وحشدوا المسيرات المدبرة مدفوعة الاجر من البسطاء , واعوانهم من المنتفعين وافراد الامن وموظفي الحكومة , واطفال وصبية المدارس , وحتي اطفال رياض الاطفال البسوهم ازياء موحدة واعطوهم اعلاماً صغيرة مكتوبة , وصور عمر البشير ورفعوا لافتات معدة سلفاً , وسيروا دروايش الطرق الصوفية , مما كان ادعي للسخرية والهزء بهم , فقد نقلت لنا كاميرا الفضائية مشهد درويش يدور حول نفسه كالمروحة , وآخر مسن انقطع نفسه وهو يزبد ويردد , السودان – السودان – السودان . واما في مسيرة اهل دارفور (المضحكة بجد ) فقد رأينا انهم حشدوا الاطفال المشردين من (الشماشة) المساكين , واما ذلك الذي قيل انه زعيم دارفوري كان يصيح مشيداً بالمشير جعفر نميري ! وهذه بالمناسبة تذكرنا بمسيرة الردع البائسة التي سيَّرها فلول الاتحاد الاشتراكي في اواخر ايام الديكتاتور جعفر نميري , هل لحظت التشابه والمغزي ؟ الاغلبية العظمي من الشعب في جانب , وناس المؤتمر الوطني ومن شايعهم في جانب , ولكن بدا ان نجم هذا النظام المستبد الفاسد الظالم الي أفول عن قريب . وان كل هذا الضجيج والمغالطات والشفاعات , (والجقلبة والسكلبة) لن تفيد , فاذا اصدر قضاة محكمة الجنايات الدولية امراً بالقبض علي المشير عمر البشير فلن ينجيه شئ وان اختفي او هرب فأن التهم تظل عالقة به مهما طال الزمن لأنها لا تسقط بالتقادم فكراديتش ظل هارباً لمدة اثني عشر عاماً ثم قبض عليه وسيلقي جزاءه في المحكمة في لاهاي , ولن ينجي البشير سوي الموت .

فمتي يفرح اهلنا في دارفور بوقوع كل المجرمين في يد العدالة ؟!

 

هلال زاهر الساداتي


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج