فزع العرب لاخيهم البشير
تمضي الايام ويتضح لنا شيئا فشيئا مدي تورط الكثيرين في ابادة شعب دارفور ومدي الاستراتيجية الفاشلة المخططة لهذه المنطقة كما يتضح لنا ايضا مؤيدي تلك المشرو ع منذ اندلاع نيران الحرب في دارفور والذي نتج عنه تلك الكارثة الانسانية ولتي قامت فيها طا ئرات الحكومة تبيد اهل دارفور كطائرات رش الحشرات فضلا عن مليشيات الحكومة وما يسىمي بالجنجويد والتي تقتل من تبقي ن الرجال وتختصب القصر من النساء فصاح العالم باسره ورفع شعارات اوقفوا الابادة في دارفور عدي الشرق الاوسط التي كانت تصمت كأن هنالك لم يحصل شيئا وجامعة الدول العربية الناطقة بلسان العرب لم تتجرا حتي لتعرف ماذا يحصل في دارفور والمنظمات الانسانية العربية كانها انشئت لمساعدة بني جلدتهم فقط.
فبعد كل الصمت المهيب استييقظو ا من نومهم يصرخون عندما فتح عبدالواحد محمد نور مكتب له في اسرائيل ثم عادوا في خفوتهم حتي زودهم خليل ابراهىم بالزراع الطويل فكانت لصيحاتهم صداها لم تتصدي الوطن العربي للان صيحة المتصنع لا يمكن لها ان تصل بعيدا بل عندما تصبح وانت مظلوم يمكن لصرختك ان تعبر المحيطات لتصل مقر الامم المتحدة.
فماذا بعد ذلك؟
اوكامبو.
هذا الرجل الذي جاءنا يحمل كل معاني الانسانية دون ان يخشي احدا او يجامله، اتي ليعلمنا قيم ديننا الحنيف، فبحق لو كان هذا الرجل مسلما لمنحناه لقب امير المؤمنين لانه اتي ليطبق العدالة في وقت هتكت فيها اعراض الضعفاء تحت مظلة حصانة الحكم، فيا لها من ازدواجية معايير.
اما ل لذين اتوا يحملون شعارات المشروع الاسلامي فقد اظهر لهم اوكامبوا مدي تفاحتهم وجبنهم عندما رفضوا دعوة اوكامبو ضد البشير. اين العقيدة التي كان يتمسكون بها لان الاسلام قد امر بالعدل والاحسان وامر بان لا يكون هنالك حصانة لاي شخص ايما كان مقامه حتي الرسول(ص) قد قال' والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها' اين هم من تلك الحديث؟
اما العجيب والغريب في الامر بان العرب ممثلين في جامعة الدول العربية قد اجتمعوا واتفقوا بان يقوموا بفزع للبشير، كان من الاجدي لهم بان يفزعوا لاهل دارفور حتي ينال العدالة حظها من ذلك المجرم السفاح واعوانه علي الاقل لتحسن الجامعة العربية صورتها الشنيعة ولو مرة واحدة في تاريخها وبان تقف بجانب العدالة لتعيد ثقتها التي لم يشهد لها من قبل ، او يبنوا جدار الثقة للشعب العربي والمجتمع الدولي باعتبارهم هيئة عالمية . ولكن للاسف قد شاء قدرنا ان تكون بجدار عصابة العنصرية الذين لا يؤمنون بان هنالك اناس غيرهم في العالم يجب ان يحترم كرامتهم، هذا هو الفرق بينهم والعالم الغربي كما هو سبب الصراع الدائر بينهم والعالم الغربي ايضا.
شاءوا ام ابوا، فان البشير قد يطلب رسميا للمثول امام المحكمة في لاهاي، فالياتوا بهيئات دفاع عالمية وليبرروا اخيهم الرئيس السفاح ، وان فعلوا ذلك فهذا مشروع لهم وهو حق قانوني لهم ولكن ان ينفوا تلك الجرائم الماساوية المرتكبة في دارفور هذا بعد محنة العنصرية، واخشي ان تكون له تداعيات وخيمة. اولها سوف تؤثر في علاقة دارفور مع العرب بغض النظر عن الثقافة العربية التي تشارك الثقافة الافريقية في دارفور. ثانيا ان تكون قوات الدول العربية المشاركة في دارفور .
لذا فللعرب ان يرضوا بواقع الامر رغم مرارة الامر لكتهم اعتادوا لمثل تلك المرارات اولها كانت مفاجئة صدام ثم ياتي اليوم البشير فاتعظوا لان المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين.
معتصم بابكر
بيرمنجهام
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة