صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


نحو مخرج سلمي من أزمة السودان/عرمان محمد احمد
Jul 21, 2008, 21:08

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

نحو مخرج سلمي من أزمة السودان

 

عرمان محمد احمد

حل القضية السودانية الآن قد يبدو صعباً وشائكاً للغاية، ولكنه ليس بالمستحيل، لا سيما وان الشعب السوداني قد عرف بقدرته علي انجاز المستحيلات وصنع المعجزات، والمخرج يقتضي بادئ الرأي، العودة للشعب السوداني، صاحب الحق، الذي عمل قادة جماعة(الجبهة الاسلامية) الحاكمة علي تغييبه، منذ انقلابهم علي الديمقراطية، وطيلة سنوات حكمهم العجاف، التي فرضوا فيها وصايتهم علي أهل السودان، وعزلوهم، حتي عن مناقشة ما سمي باتفاقيات السلام. ولذلك فان ارجاع القضية برمتها للشعب السوداني اليوم، وتسليمها له واشراكه اشراكاً كاملاً وحقيقياً، في قضاياه الوطنية المصيرية، هو البداية الصحيحة للحل وهذه بعض اضاءات علي طريق الخروج من الأزمة:


أولاً: تسليم القضية للشعب السوداني، يبدأ باستقالة او اقالة قادة المؤتمر الوطني و(الجبهة الاسلامية) الذين لا يؤمنون بالديمقراطية، ووصلوا للسلطة بالوسائل العسكرية، وابعادهم عن كل الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية، لفشلهم الذريع في معالجة قضايا البلاد، وانتهاكاتهم لحقوق الانسان، واشعالهم للفتن العرقية والقبلية والجهوية والدينية، وتهديدهم للوحدة الوطنية، وجلبهم الوصاية الدولية علي السودان، وتعريضهم أمن البلاد واستقراراها للخطر الماحق. وعلي قادة هذه الجماعة الفاسدة، ان يتقوا الله في وطنهم وشعبهم، ويغادروا كراسي الحكم الآن، لمصلحتهم ومصلحة البلاد، وهو امر يشق كثيراً علي نفوسهم، بطبيعة الحال، ولكنه القدر المحتوم!!


كما يقتضي السلام الحقيقي ازاحة مشروع الهوس الديني الارهابي الظلامي في السودان، الذي لم يتورع عن استغلال الدين، والمزايدة به من أجل الدنيا والثروة والسلطة، وذلك عن طريق الوعي الديني الصحيح، وبعث مكارم الأخلاق، والاستنارة العلمية والسياسية، المفضية الي رعاية وحماية حقوق الانسان والمواطن.


ثانياً: يوجب السلام الحقيقي علي حملة السلاح، في الغرب والشرق والجنوب والشمال، وضع اسلحتهم والجلوس علي مائدة الحوار في مؤتمر دستوري يجمع كل أهل السودان، ويؤسس لاقتسام الثروة والسلطة بينهم جميعاً، وفق مبادئ وأسس دستورية عادلة، تجعل الحكم لمصلحة كل المواطنين، وليس لمصلحة فئات وجماعات تستند علي البندقية، وتفتقر الي الشرعية الديمقراطية والدستورية. كما يتطلب السلام الحقيقي التوافق والاجماع الوطني علي الدستور الدائم، الذي تصان بموجبه، عملياً، الحقوق الأساسية والحريات العامة، وتترسخ به دعائم الوحدة الوطنية.


ثالثاًً: تشكيل حكومة (وحدة وطنية) حقيقية تعمل علي وضع الترتيبات الانتقالية، والبرامج العاجلة، لتوفير الاغاثة الانسانية للمتضررين، واعادة التوطين والاعمار، وعقد مصالحات بين كل القبائل والفصائل واشراك سكان دارفور، اشراكاً حقيقياً في كل مستويات حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية الجديدة. ويمكن تحويل الميزانية الضخمة والتكاليف المالية الباهظة للتدخل العسكري الدولي في السودان، الي مشاريع للسلم والاغاثة والاعمار واعادة التوطين، وتنمية الاقليم وتوفير الخدمات الضروية لمواطن دارفور، الذي يكاد يقع الآن بين سندان جماعة الهوس الديني الحاكمة، ومطرقة القوات الأجنبية، ويصبح من ثم ضحية للمواجهات العسكرية الدامية، التي قد تحيل الاقليم برمته الي عراق وأفغانستان او فيتنام جديدة!! 

رابعاً: تتضمن الترتيبات الانتقالية لحكومة الوحدة الوطنية المقترحه، استفتاء الشعب السوداني برمته، في الجنوب والشمال والشرق والغرب، علي اتفاقيات السلام، وعقد مؤتمرات دستورية في جميع أقاليم البلاد، تفضي الي قيام المؤتمر الدستوري الجامع لأهل السودان، كما تشمل وضع برنامج وطني، واضح المعالم، تشارك في رسمه كل قطاعات وفئات الشعب السوداني، مشاركة حقيقية، بهدف التوصل الي سلام حقيقي، واتفاق سلام سوداني ـ سوداني خالص وشامل، ينبع من الارادة الحرة لكل أهل السودان، ويرعي حقوق المواطنين السودانيين، ويصون مصالحهم المشروعة في جميع أقاليم البلاد. وفي هذا الاطار يجب اعادة النظر في فيدرالية جماعة (المؤتمر الوطني) الديكتاتورية الحالية، من حيث انها لا تخدم سوي مصالح جماعة مستعلية علي أهل السودان، وتستأثر دونهم بالثروة والسلطة  . وانما يتم تصحيح هذا الوضع الخاطئ بتأسيس نظام الحكم الفيدرالي الدستوري الصحيح، الذي تنهض عليه الديمقراطية الحقيقية في السودان.


خامساً: يعني السلام الحقيقي، سيادة حكم القانون، واستقلال القضاء، في جميع أنحاء البلاد وتحريره من سيطرة السلطة التنفيذية، وهيمنة جماعة (المؤتمر الوطني السياسية) كما يوجب محاكمة ومحاسبة، كل المتهمين في جرائم الحرب، والارهاب، وازهاق الأرواح، وانتهاك حقوق الانسان، وفي جرائم الفساد الحكومي، بكل أشكاله المالية والادارية والسياسية.


سادساً: يقتضي السلام الحقيقي اعادة تأسيس جيش البلاد الوطني الموحد، وتنظيمه علي أسس مهنية تعتمد علي الكفاءة والانضباط، مع حل كل المليشيات السياسية والعقائدية والقبلية والعرقية والجهوية ونزع أسلحتها.


سابعاًً: يحتاج السلام الحقيقي اعادة تأسيس الخدمة العامة، علي أساس الكفاءة والنزاهة والحياد، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. واعتماد الشفافية الكاملة في أداء جميع أجهزة الدولة، والقضاء علي الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، واستعادة أموال الشعب السوداني المنهوبة، مع مراجعة المشاريع والأنشــــطة الاقتصادية غير المشروعة، وكذلك الاستثمارات (الانقاذية) الفاسدة، وعلي رأسها التعاقدات البترولية الحالية.


ثامناًً: يتطلب السلام الحقيقي نهضة شاملة تنتظم البلاد في كل مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع. كما يقتضي دعم جهود التنمية المتوازنة والمستدامة في جميع أقاليم السودان، والعمل علي تحقيق العدالة الاجتماعية بمحاربة الفقر، وتوفير الضمان الاجتماعي للمواطن السوداني، وتقديم الخدمات التعليمية والصحية المجانية، وغيرها من ضروريات حياة الانسان وحريته.


تاسعاً: يقتضي السلام الحقيقي تأسيس منظمات مجتمع مدني، مستقلة استقلالاً كاملاً عن الحكومة، ووصاية أحزاب المعارضة، تقوم بمخاطبة المواطن السوداني مباشرة، وتكون مسؤولة امامه، وتعمل بحرية وفعالية لمصلحته، وذلك بإنشاء المراكز الثقافية ومراكز الدراسات والأبحاث العلمية، وهيئات خدمة المجتمع الأهلية، ووسائط التوعية الشعبية المستنيرة، والمؤسسات التي تعمل علي حماية البيئة، ورعاية حقوق الانسان، والارتقاء بالفنون والآداب والعلوم، وتطوير المجتمع في كافة المجالات. ويقع علي عاتق المثقفين والمتعلمين السودانيين في مختلف التخصصات المهنية والعلمية تأسيس وقيادة وادارة جمعيات المجتمع المدني الطوعية الفاعلة، باعتبارها الأوعية التنظيمية المثلي لخدمة المجتمع السوداني، خدمة حقيقية متجردة عن الأغراض الحزبية، والتطلعات الطفولية للمناصب الوزارية والوظائف القيادية العامة.


عاشراً: يقتضي السلام الحقيقي بروز قيادات شابة جديدة، في الشمال والجنوب والشرق والغرب، تعمل بأفكار جديدة، علي تحقيق الديمقراطية الحقيقية، وتعزيز فرص السلام الحقيقي في السودان، مع ايجاد دور استشاري للقادة القدامي، والاستفادة من خــبراتهم، علي غرار تجارب مجالس الشيوخ المعروفة.


ثم ان السلام الحقيقي يستوجب غرس مفاهيم انسانية رشيدة، تعزز وتعمق التفاهم والصداقة بين الأمم والشعوب والدول، وتحل محل مفاهيم الصراع النابعة من الأطماع الأنانية، وما أفرزته وتفرزه من سياسات واستراتيجيات لاانسانية، ساهمت وتساهم بقدر كبير، في اشعال الحروب والفتن، وتفاقم ظاهرة الارهاب الدولي، بكل ما تحمله من تهديد ومخاطر علي حياة وحريات الأفراد والجماعات، وللسلم والأمن الدوليين. كما يقتضي السلام الحقيقي استعادة السودان لمكانته الرائدة في المجتمع الدولي، واقامة علاقات دولية سوية، تدار علي أساس احترام العهود والمواثيق الانسانية، ورعاية المصالح الوطنية للسودانيين، مع دفع حركة الاستثمارات الاقتصادية في مجالات الزراعة والصناعة والتنقيب والتعدين والشراكة التجارية الايجابية مع كل دول العالم، الي جانب توطيد أواصر الصداقة والتعاون الدولي في جميع المجالات، والمضي قدماً علي طريق الديمقراطية الحقيقية، والعدالة الاجتماعية، وحماية ورعاية حقوق الانسان، والتنمية المستدامة، لمصلحة الشعب السوداني والانسانية جمعاء.

عرمان محمد احمد

مقالات سابقة

http://www.sudaneseonline.com/ar/article_20559.shtml

 

سلسلة مقالات حول الأزمة الراهنة

http://www.sudaneseonline.com/ar/article_20800.shtml

 

جرائم لا مكان  للمساومة فيها  بأسم الوطنية

http://www.sudaneseonline.com/ar/article_20804.shtml

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج