صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


عمر البشير .. يجب ان يتنحي او ينحي اليوم قبل الغد !!/عرمان محمد احمد
Jul 19, 2008, 20:23

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

 

عمر البشير .. يجب ان يتنحي او ينحي اليوم قبل الغد !!

 

عرمان محمد احمد

 

 

 

آن الأوان للسيد عمر البشير، ان يتنحي عن الحكم، او ينحي اليوم قبل الغد،  هو  وأخوانه،   الذين شاركوه  في جريمة إنقلاب( الإنقاذ الوطني) الذي نفذوه بأنتحال، أسم الجيش السوداني، وهم في الحقيقة، حزب سياسي عقائدي متطرف، احترف قادته الكذب علي الله، وعلي الشعب السوداني، وارتكبوا من الجرائم ما لا يحصي ولا يعد، و طغوا في البلاد، واكثروا فيها الفساد، فحق عليهم القول، و جاءهم أمر الله.

 

لم يكن حكم عمر البشير وإخوانه، من جماعة المؤتمر الوطني،حالياً، والجبهة الإسلامية سابقاً، سوي التجسيد الحي لمشكلة البلاد، والتعبير الواقعي عن أزمة السودان السياسية في أعلي تجلياتها. ولذلك فأن تنحي البشير وجماعته او تنحيتهم، اليوم قبل الغد، ضرورة حتمية للسلام الحقيقي في السودان.  ولابد من  إزاحة حكم الفاشيين وأشباه النازيين، القائم الآن في السودان،  بكل شخوصه ورموزه ومؤسساته وقوانينه وأفكاره، و محاكمة قياداته الحالية والسابقة، من الذين جنوا علي السودان وأهله، بتدبيرهم للإنقلاب العسكري الذي وقع في 30 يونيو 1989، علي كل ما ارتكبوه من جرائم في حق السودان وشعبه، بدءاً  بجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان، التي لا تملك أية قوة علي وجه الارض، الحق في إعفاء مرتكبيها من المحاكمة، وانتهاء بجرائم الفساد المالي والإداري و الفساد السياسي والإجتماعي. وتلك هي  أهم ضمانات السلام(الحقيقي) والديمقراطية والحرية والعدالة، في حاضر ومستقبل السودان.

 

علي عمر البشير وجماعته، ان يستقيلوا الآن او يقالوا ، لانهم  فشلوا، و ليس ادل علي ذلك من جرائمهم المعروفة، و فشلهم و عجزهم  كحكومة، عن حماية مواطنيهم في دارفور، من ممارسات تشبه ما كان يحدث للمسلمين في البوسنة علي أيدي الصرب، مثل قتل المدنيين وترويع الآمنين وحرق القري وأغتصاب النساء المسلمات، وغير ذلك من انتهاكات لحقوق الأنسان السوداني (المسلم) وغيره، مع الفارق الذي يتمثل في ان الإنتهاكات في دارفور، تجري في ظل حكومة تدعي تطبيق الشريعة، وتنسب نفسها للإسلام، وتزعم انها جاءت من أجل (الإنقاذ الوطني) في السودان، بينما  تتسع كل يوم جديد الهوة السحيقة، بين صدقية أقوال قادتها، وواقعهم الملموس، حتي بلغ الكتاب اجله!!

 

علي عمر البشير وجماعته، ان يتنحوا او ينحوا  اليوم قبل الغد، لانهم جلبوا الهوان الي  السودان واهله، ولأنهم  ظلموا الإنسان السوداني. اليسوا هم الذين قتلوا وعذبوا معارضيهم، ومخالفيهم الرأي في بيوت الأشباح، وانتهكوا حرماتهم وحقوقهم الدستورية والقانونية؟  بلي. ثم انهم  هم الذين   عجزوا  عن حماية  سيادة البلاد الوطنية، و بظلمهم الكبير لأهل السودان،فتحوا الباب علي مصراعيه، للتدخل الأجنبي في شئون البلاد، فكانت  قرارات مجلس الامن 1590 ، 1591، 1593، 1706، 1709 واخيراً  قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، اليوم بتقديمهم للمحاكمة، علي جرائهم ضد الشعب السوداني، وهو قرار يتوج   قرارات المنظمات الدولية، وعلي رأسها منظمة الامم المتحدة،   التي توالت إداناتها لجرائم الحرب، وانتهاك حقوق الإنسان في  السودان بصفة عامة، وفي دارفور علي وجه الخصوص.

 

تنحي البشير وإخوانه، او تنحيتهم اليوم قبل الغد، امر تقضيه المصلحة العامة.  اليسوا هم  الذين رفعوا سيف ( الصالح العام)  منذ قدومهم غير الميمون الي الحكم في السودان، وسلطوه ظلماً وجوراً علي رقاب المواطنين الشرفاء، حيث فصلوا الآلآف من الخدمة العامة، وشردوهم مع اسرهم، واطفالهم الصغار بلا رحمة، لكي يحلوا مكانهم كوادر (الإنقاذ الوطني) التي عاثت في الإرض فساداً؟!  ويكفي ان برلمان الإنقاذ المعين، تهرب قبل ايام  من مناقشة تقرير المراجع العام، الذي كشف فسادهم غير المسبوق في تاريخ السودان الحديث. و من أجل ذلك  فأن الصالح العام، يقتضي اليوم، ان يشرب عمر البشير وقبيله، من نفس الكأس، التي سقوا منها الأحرار والشرفاء، من ابناء وبنات السودان، جزاءً وفاقاً.

 

تنحي البشير وإخوانه او تنحيتهم ، امر تقضيه المصلحة العامة، لانهم  جماعة ديكتاتورية عقائدية فاسدة، لا تؤمن بالديمقراطية، وحكم الشعب.  والدليل علي ذلك انقلابهم العسكري، علي النظام الديمقراطي، الذي جاءت به الإنتفاضة الشعبية عام 1985 .و الديكتاتور  الذي لا يؤمن بالديمقراطية، لن يحترم الدستور والقانون، كما هو حال  المشير عمر البشير وجماعته الحاكمة في السودان اليوم. اليسوا هم الذين  كفروا بالديمقراطية ابتداء ، و أفسدوا في الأرض،  وصادروا الحريات، و أهدروا الحقوق الأساسية، وفرضوا الرقابة القبلية علي الصحف، وأفتنوا في العنف والقمع وقهر، الرجال والنساء والأطفال في السودان؟

 

 الشعب السوداني لا مصلحة له في بقاء  البشير وجماعته، من الجلادين والمفسدين في الحكم، بعد اليوم، فليذهبوا الي مذبلة التاريخ، غير مأسوف عليهم،  والله يمهل ولا يهمل!!

عرمان محمد احمد

‏12‏/07‏/2008

 

فليذهب حطاب ليل(الإنقاذ) الي الجحيم وليبق السودان حراً ابياً مستقلاًً
السودان أكبر من ان يختزل في شخص المتهم  عمر البشير وجماعته الفاسدة !!


يبدو ان قادة  جماعة ، الإنقاذ الوطني، الحاكمة ذهبت عقولهم،  من هول صدمة قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية،فصار الواحد منهم يتحدث بدون ان يعي ما يقول! حيث شن نافع علي نافع،  هجوماً شديداً علي محكمة العدل الدولية! وأسماها ،محكمة الظلم الأوربي .. وقال د.نافع عند مخاطبته، حفل  تخريج الدفعة 13 من طلاب عزة السودان عصر امس  الأحد  13‏/07‏/2008 ان محكمة العدل الدولية،  تريد ان تعود بأفريقيا  الي ايام الإستعمار، وانهم لا يقبلون ،الدنية في دينهم، ولا يقبلون الدنية في سيادة السودان الوطنية، و انهم لن يلتفتوا الي هراء اوكامبو ومحكمة العدل الدولية!  د.نافع أذن  لا يعرف الفرق بين محكمة العدل  الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية! مع ان الدكتور هو  مسئول ملف دارفور في حكومة ،الإنقاذ الوطني، والأدهي من ذلك ظنه  بأن  محكمة العدل الدولية،  محكمة اوربية!

 المحكمة التي تطلب النافع  مع اخوانه، بتهمة إرتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور، مثل قتل المدنيين واغتصاب النساء المسلمات وحرق القري، وغير ذلك من صور انتهاك حقوق الإنسان، إنما هي  المحكمة الجنائية الدولية،التي  طلب مجلس الأمن، من مدعيها العام، التحقيق في جرائم الحرب،  التي أرتكبت في دارفور، وذلك  بموجب قراره رقم  1593لسنة 2005.  ولو ان الدكتور  النافع الم  ببعض حقائق  القانون الدولي  الأساسية، أو علم شيئاً عن تطور العلاقات الدولية المعاصرة، قبل ان يتولي ملف دارفور، لما تشابه عليه البقر، ولترك  الملاسنة مع طواحين الهواء.
 
المتهم عمر البشير وجماعته حطاب ليل

كعادتهم في  المراواغة والمكابرة و خلط الأوراق،  يحاول قادة جماعة المؤتمر الوطني،  واشياعهم من خفاف الأحلام، الخلط بين السودان كوطن عظيم، وشعب عملاق، وبين اقزام الإنقاذ، و تصوير  الملاحقة   القضائية الدولية لهم  وكأنها، انتهاك للسيادة الوطنية، ونيل من عزة السودان وكرامته. والحق  أنهم هم الذين مرغوا عزة الوطن وكرامة اهله في التراب، منذ ان سطوا علي الحكم بدبابة في جنح الظلام.

عمر البشير وجماعته ليسوا سوي  حطاب ليل، افاقوا عندما  أشرقت  شمس الصباح، و خرجت لهم من بين حطبهم، الذي جمعوه  في سدف الدياجي، ثعابين و حيات تسعي وتلسع.  و عليهم اليوم  ان يأكلوا نارهم وحدهم لأنهم:

•  لا يمثلون السودان، ولا يمثلون  شعبه  الطيب الصابر الأبي

• المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة لمحاكمة الافراد الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية وليست ضد الشعوب.

• المحكمة الجنائية الدولية لا  تستهدف السودان وشعبه  وانما هي تحقق في جرائم إرتكبت ضد  رجال ونساء واطفال  سودانيين.

وبطبيعة الحال لا يمكن لعاقل ان يظن بأن السودان، هو المتهم عمر البشير وجماعته الفاسدة،  وان الوطن اوالشعب العملاق يمكن ان يختزل في حفنة مجرمة، من  اقزام الأنقاذ الذين أذاقوا شعب السودان الأمرين.

ثم ان المحكمة الجنائية الدولية، ليست محكمة اوربية، وانما هي محكمة  تبنت قيامها  الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم التوقيع علي اتفاقية روما التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، بواسطة 120 دولة  من بينها السودان! وذلك في  يوليو من عام 1998 ،   ولم تعترض علي إتفاقية روما، سوي اسرائيل و ليبيا والعراق و اليمن وقطر وامريكا.ومن عجب ان السودان في عهد الإنقاذ، كان من بين  الدول التي وقعت (signed) علي الإتفاقية ولكن الجماعة الحاكمة تلكأت خيراً  في المصادقة  عليها(ratification) خوفاً من ان تطالهم يد العدالة الدولية، ولا ت حين مناص.

كما ان المصادقة علي إتفاقية روما  بواسطة اي برلمان منتخب في السودان، يجعل من هذه الإتفاقية التي أنشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، جزءاً من القانون السوداني.  ويبدو ان جماعة الإنقاذ الذين (لا يرضون الدنية في دينهم وفي السيادة الوطنية) كما زعم الدكتور نافع، نسوا او تناسوا ان مجلس الأمن الذي وافقوا علي قراره 1590 ودخلت بموجبه القوات الدولية الخرطوم وجوبا و عدد من المدن السودانية، وقراره 1709 الذي قبلوه بضغط من الصين الشيوعية، التي اجبرت المتهم عمر البشير علي الحنث بقسمه، ودخلت بموجبه القوات الدولية دارفور، مجلس الأمن هذا هو ايضاً السلطة الدولية التي كلفت (لويس اوكامبوا)  المدعي الجنائي الدولي، بالتحقيق في جرائم دارفور. وماذاك الا لغياب استقلال القضاء  في ظل ديكتاتورية المتهم البشير وجماعته، وفشل قضاء المؤتمر الوطني المسيس حتي النخاع،  في محاكمة المسئولين الحكوميين، الذي ارتكبوا  جرائم حرب ضد الإنسان السوداني. ومن المضحك ان يردد اعلام الحكومة المضلل ان قرار إحالة المتهم عمر البشير  للمحكمة الجنائية الدولية، يستهدف  الديمقراطية و الإنتخابات والتنمية، أي انتخابات يتحدث عنها المزورون؟ واي ديمقراطية يتحدث عنها الفاشيون؟ واي تنمية يتحدث عنها المفسدون..  فليذهب  حطاب ليل( الإنقاذ) الي الجحيم وليبق السودان حراً ابيا مستقلاًً.

عرمان محمد احمد

‏14‏/07‏/2008

 

قلة حنكة الجماعة الحاكمة في الخرطوم و المحكمة الجنائية الدولية!!

 

عرمان محمد احمد

 

 

تتبدي قلة حنكة قادة (الإنقاذ) الدبلوماسية والسياسية والقانونية، في أقوالهم المتشنجة، وعنترياتهم الفارغة، وتصريحاتهم بأنهم لا يعترفون بالمحكمة الجنائية الدولية، فهل يعني عدم إعترافهم هذا شيئاً في القانون الدولي؟ إعترافهم او عدمه لن يقدم او يؤخر في قضية جرائم الحرب التي تواجههم الآن. ذلك لأن  المحكمة الجنائية الدولية،  إعترفت بها معظم الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، و اعترف بها مجلس الأمن الدولي، و أحال  اليها اوراق القضية الجنائية التي ارتكبها المتهم عمر البشير وجماعته في دارفور.

لقد و صفت وزارة خارجية الجماعة الحاكمة في الخرطوم،ما صدر عن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، من مذكرة اتهام لرئيسها ( بانه عمل عبثي وان الحكومة لن تعيرة اهتماما)! كما قال الناطق باسم الخارجية ان (المحكمة في هذا الاتهام تؤكد انها لا تعير السلام في دارفور اعتبارا ولا تهمها نتيجة ما يترتب علي اتهامها لرئيس دولة مازال يباشر مهامه ويتعامل بجدية تامة مع الامم المتحدة)! ولكن الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون رد علي ذلك بقوله (ان المحكمة الجنائية الدولية جهاز مستقل يجب احترام اجراءاته القانونية) كما قال ان (السلام  يسير جنباً الي جنب مع العدالة).

 

وتتبدي قلة حنكة قادة (الإنقاذ) الدبلوماسية والسياسية والقانونية،كذلك في قولهم انهم لم يصادقوا علي ميثاق روما،  الذي أنشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي لن يمثلوا امامها، وهذه ايضاً حجة واهية وتكشف عن طفولة سياسية و  قانونية ما عليها من مزيد. يقول المتهم علي عثمان محمد طه، نائب رئيس الجماعة الحاكمة،  في مؤتمره الصحفي الذي عقده بالخرطوم عقب قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ( إن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لا يحق له مخاطبة المحكمة لفرض ولاية جبرية على الحكومة السودانية) لماذ؟  لانهم لم يصادقوا  على عضوية هذه المحكمة. وظلت اجهزة إعلام (الإنقاذ) تردد هذا القول بصورة ساذجة، زاعمة انه تفنيد  لإتهامات اوكامبو! المتهم علي عثمان قال  كذلك ان المحكمة تفتقر (الي السند القانوني وفقاً للقانون الدولي). وما قاله علي عثمان،بطبيعة الحال، محض هراء وجهل بالقانون الدولي. ذلك لأن  المادة 13 من  ميثاق روما تعطي مجلس الأمن الحق في تحريك الإجراءات الجنائية، في الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، بموجب الفصل السابع من الميثاق، ضد أي متهم،  سواء صادقت الدولة التي ينتمي اليها علي الإتفاقية، او لم تصادق!!

 

لقد اوضح النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ذلك، في المادة  (13) (ب) عندما نص علي إختصاص المحكمة في مباشرة اجراءاتها إذا أحال اليها مجلس الأمن،أية جرائم ارتكبت ضد الإنسانية( متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة).  وهذا ما فعله مجلس الأمن بالتحديد  بشأن جرائم دارفور.اما نقيب المحامين (فتحي خليل) ، في عهد الإنقاذ، فقد سار علي نهج شيخه، علي عثمان، فقال ان (مجلس الأمن لا يملك الإختصاص بتحويل حالة دولة ليست موقعة علي الإتفاقية) فأذا كان (فتحي وشيخه علي)  يجهلان المادة ( 13) (ب) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فهل يجهلان  ان  الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يلغي السيادة الوطنية للدولة الخاضعة لأحكامه، ويضع حكومتها تحت الولاية الجبرية قانوياً وسياسياً وعسكرياً؟

لا حصانة للمتهم عمر البشير واخوانه

غوغائية فتحي خليل نقيب المحاميين  الإنقاذي، تجلت كذلك في اقواله التي بثتها قناة الجزيرة الفضائية، مساء الإثنين14/7/2008 ‏‏الساعة الثامنة والربع بتوقيت قرنتش، في الهجوم الذي شنه علي موقف (عمرو موسي) والجامعة العربية، ووصفه   بالموقف (الضعيف جداً) وإستنكاره عدم عقد مؤتمر قمة عربي سريع لأن (الشعب السوداني قد استفز في رمز السيادة) وهو قول غير مسئول، التهديد والتخويف ودعا الشعب لرفع الحصانة عن الدبلوماسيين، وعلي الشعب السوداني ان يرفع الحصانة عن الدبلوماسيين)  و نقيب المحامين غير مسئول وغير دبلوماسي.ولا يدري ان لا حصانة لرئيسه اليوم لرئيس الذي اصبح  رمزاً  لإنتهاك السيادة الوطنية، بأعتبار ان السيادة الوطنية، هي سيادة الشعب السوداني، وكيف يمكن ان يستفز الشعب بمحاكمة رئيس انتهك حقوق الإنسان وظلم واجرم وقتل؟ وهل يدري نقيب المحامين، في عهد الإنقاذ، وهو يدافع في الفضائيات، عن رئيسه المتهم عمر البشير، ان المــادة (27) لا تعتد بالصفة الرسمية للمتهم؟  وتنص علي الأتـي:                                                                                                                                   

1-يطبق هذا النظام الأساسي على جميع الأشخاص بصورة متساوية دون أي تمييز بسبب الصفة الرسمية، وبوجه خاص فإن الصفة الرسمية للشخص، سواء كان رئيساً لدولة أو حكومة أو عضواً في حكومة أو برلمان أو ممثلاً منتخباً أو موظفاً حكومياً، لا تعفيه بأي حال من الأحوال من المسئولية الجنائية بموجب هذا النظام الأساسي، كما أنها لا تشكل في حد ذاتها، سبباً لتخفيف العقوبة.


2- لا تحول الحصانات أو القواعد الإجرائية الخاصة التي قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص سواء كانت في إطار القانون الوطني أو الدولي, دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص.
ولا حصانة او سيادة لدولة ترتكب فيها جرائم حقوق الإنسان.

 

لقد ذكرني حديث الأستاذ فتحي خليل، صراع جماعته معنا في  النقابات في الثمانينات، و مرافعاته في القضايا الخاسرة، حيث  حكمت  المحكمة العليا ضدهم وهم يستأنفون اليها، مطالبين بعدم  الجمعية العمومية والإحتكام للديمقراطية، الشئ الذي  حدي بمولانا (زكي عبد الرحمن) قتضي المحكمة العليا آنذاك، لتبويخ المحامي فتحي خليل، وهو يفند مرافعته في حيثيات الحكم. وعندما جاءت الإنتخابات، بأمر المحكمة العليا، سقطت جماعة فتحي خليل سقوطاً داوياً.

الحل هو استقالة المتهم عمر البشير وإخوانه

الإتهامات التي وجهها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للمتهم عمر البشير بوصفه  رأس الدولة السودانية جد محزنة وتتلخص في انه، استخدم اسلحة (الجوع والخوف والإغتصاب)  ضد الموطنين المسلمين من أهل دارفور!! وهي اتهامات صحيحة لا محالة.وما ذاك الا لأن  الجماعة الحاكمة، إتخذت من  قانون الغابة، حيث القوي يأكل الضعيف، نهجاً للحكم. لقد خاطب المتهم عمر البشير، أهل السودان، بعقلية الغاب، قائلاً : نحن جئنا بالسلاح ومن اراد ان يأخذ الحكم منا  فعليه  ان يحمل السلاح! ثم حدث بعد ذلك ما حدث ويحدث الآن؟ اليس شعارهم الذي ظل يردده المتهم عمر البشير حتي بعد توقيع إتفاقيات السلام،هو إراقة الدماء؟ (فليعد للدين مجده او ترق كل الدماء) وهل يمكن ان يعد المجرمون للدين مجده؟ لقد أساءوا الي الدين ولم يعيدوا له مجده، بيد انهم اراقوا الكثير من الدماء البريئة، حتي إستنجدت نساء السودان المسلمات في دارفور منهم بالأجانب. ويتجلي قانون الغاب (من غلب سلب) في تعاملهم مع المال العام. لقد  كشف المدعي العام خسة وجبن قيم الدين والخلق السوداني الرصين وهي ان جماعة المتهم عمر البشير، تجنبت المواجهة مع الحركات المسلحة ولجأت الي المدنيين الأبرياء. مدي بعدهم الخلق السوداني الرصين وبعدهم عن الدين.

 

 المتهم عمر البشير عقب إنقلابه العسكري في 30يونيو1989 (البعمل حزب نحن بنقطع راسه) ولكنه عاد اليوم يخطب ود الأحزاب بمبادرة جديدة، وكذبة جديدة، فوقع علي قانون الإنتخابات (الكلبتوقراطية) فعرض الرشوة بوظائف للطامعين  في مبادرته الجديدة ،علي طريقة زعماء العصابات.  لو استقال المتهم عمر البشير، لن يكون هناك فراغ دستوري، وعلي أحزاب التراضي،  وشبه المعارضة، إقناع الرئيس المتهم عمر البشير، بالتنحي اليوم قبل الغد، وعدم مجاراته وإخوانه في اوهامهم، ان كانوا يبغون خيراً للسودان!!

 

عرمان محمد احمد

 

‏14‏/07‏/2008

 

لن يكون هناك فراغ دستوري اذا استقال المتهم عمر البشير 

عرمان محمد احمد

 

جلسة المجلس الوطني( البرلمان) الطارئة التي عقدت اليوم ‏16‏/07‏/2008 تلقي الضوء علي الطريقة التي يتعامل بها (برلمان) الإنقاذ مع مشروعات القوانين والمعاهدات الدولية. حيث صوت المجلس بالأجماع السكوتي علي عدم المصادقة، علي إتفاقية روما، التي تأسست بناء عليها المحكمة الدولية،و وقع عليها السودان في عام 1998، ولم تعرض هذه الإتفاقية علي البرلمان، منذ ذلك الحين. وقد جري التصويت عليها اليوم في اقل من ثلاثين ثانية، دون ان يدري معظم الأعضاء ماذا كان يعني رئيس البرلمان عندما قال ان المجلس لا يصادق علي اتفاقية روما (موافقون)؟ فقالوا نعم كعادتهم!

الإتفاقية لم تعرض اصلاً في الجلسة الطارئة، التي خصصت للدفاع عن المتهم عمر البشير، ولم تتبع بشأنها الإجراءات البرلمانية السليمة و المعروفة، فيما يتعلق بمناقشة مشروعات القوانين والمعاهدات، التي سبق وان وقعت عليها السلطة التنفيذية، ووجب عرضها بصورة طبيعية،علي المجلس، لإجازتها عن فهم وقناعة، تأتي عبر الحوار الموضوعي في ( البرلمان) او ان يتم رفضها بواسطة السلطة التشريعية، عن فهم وقناعة كذلك. وما حدث في هذه الجلسة،  كشف بجلاء مدي غوغائية (البرلمان) المعين، بواسطة الرئيس المتهم عمر البشير!  

لقد أجاز برلمان الجماعة الحاكمة، قراره المعد سلفا، برفض مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بتوقيف المتهم عمر البشير، رئيس نظام الإنقاذ، بعد نقاش ديماجوجي، نأخذ منه بعض العينات كالأتي: 

  • احد النواب المعينين، قال بعد ان سمي اوكامبو ( القرد الخاسئ)  ان بامكانه ان يحضر لويس او كامبو ( قبل ان تنتهي الدورة البرلمانية) او ( قبل ان يرتد اليك طرفك) سيدي الرئيس! أي ان قصة، سليمان و عرش بلقيس، يمكن ان تتكرر اليوم  في السودان، لكن الذي سيدخل الصرح هذه المرة،  بدلاً عن ملكة سبأ، وفي غياب النبي سليمان، هو السيد (لويس اوكامبو) المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، شخصياً! ولا ندري كيف سيحضر هذا النائب المعين عرش اوكامبو الي السودان  ( قبل ان تنتهي الدورة البرلمانية)  او قبل ان يرتد للرئيس طرفه؟  هل هذا النائب عفريت من الجن ؟ ام عنده علم من الكتاب؟

 

  • القانونية (بدرية) بطلة قوانين سبتمبر83، قالت ( ندين ونستنكر) المحاكمة! وتساءلت اين قابل اوكامبو المجني عليهم وأين أخذ اقولهم  (من النت؟ من الشبكة العنكبوتية؟ ).. !
  • البروفيسور الزبير بشير طه،وزير الداخلية السابق، ووزير الزراعة الحالي، تحدث باستعلاء وعنجهية اهل المشروع الحضاري المعهودة، ونقتطف من اقواله ( نحن بنعرف البشير واهله واجداده ،لكننا ما نعرف اوكا مبو .. من هو اوكامبو؟)..  ( البشير بيسمع عشرة اجزاء من القرآن) ..و البشير( يستحق جائزة نوبل) .. و (الدعاوي المرفوعة ضد البشير لا ترقي..) .. و (القضاء السوداني يجب ان يحاكم اوكامبو)!
  • الدكتورة (سعاد الفاتح البدوي) اشارت الي ان احد إخوانها في المجلس، نبهها  الي ان تتحدث بصورة موضوعية وعلمية، لكن  الطبع غلب علي التطبع، فيما يبدو، فجاء في حديث الدكتورة( أواكامبو.. اوبامبو.. اوتامبو هذا الطائيش ماذا يريد؟).. (لو طلب خيط من ملفحة عمر البشير لفديناها) ..(عمر البشير حدقة العيون الاثنين كيف الكلام دا؟) .. وفي سبيل ان يبقي البشير(يشيلوا الاربعين مليون سوداني..). وتساءلت عن نتائج التعداد السكاني وكم عدد السودانيين قائلة     ( اربعين مليون؟ كم عددهم  لسع م اأعلنوهم).. وقالت (يفضوا البلد عشان يدخل فيها عبد الواحد .. والعواليق الجاء اخيراً دا اسمه شنو؟ إسمو شنو؟ آ ..خليل.. خليل) ! نسيت الدكتورة اسم اخيها، امير الدبابين، والمجاهد في أدغال الجنوب، والوزير السابق في( حكومة الإنقاذ الوطني) الدكتور ( خليل ابراهيم) و اسمته العواليق!ً
  • مندوب انصار السنة تحدث عن (مخافة الله وعدم مخافة اولياء الشيطان) وقال انه تصفح مع بدرية ( اعلان روما ووجدوا ان اختصاص المحكمة قاصر علي الدول الموقعة عليه ولا يلزم السودان).. وانه لم يجد (بينة في تقرير المدعي العام. وما بني علي باطل فهو باطل) .. كما قال ان المذكرة، املاها علي اوكامبو(حقده ونفسيته الفاسدة).. وقال مندوب انصار السنة(من يرش البشير بالماء نرشه بالدم)!
  • مندوب الحركة الشعبية( ياسر عرمان)  بدي محرجاً، وتحدث كثيراً دون ان يفصح عن  شئ ، موضحاً ان هذه القضية هي اكثر قضية ( حساسة) تواجه الحركة الشعبية.. وقال ان (الحركة الشعبية ) تري ان علي (حكومة الوحدة الوطنية)   ان (تتفاهم مع المجتمع الدولي) للوصول الي حلول في قضية دارفور!
  • مندوب الحزب الشيوعي تحدث كالذي في فمه ماء! و ادلي بحديث لا علاقة له بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، موضوع الجلسة، كما بدت اقواله خجولة وضعيفة،  و تنطوي علي مواربة و مداهنة، للجماعة الحاكمة.و القي سيادته باللائمة علي المرحوم (د. مجذوب الخليفة) بالنسبة لما يحدث الآن في دارفور، لأنه قال لهم انه ( لن يغير شولة) في اتفاق ابوجا، وكأن المرحوم د.مجذوب الخليفة كان يمثل نفسه! مسكين مندوب الحزب الشيوعي، و معذور.. المتهم عمر البشير هو الذي صادق علي تعينه عضواً في هذ(البرلمان) العجيب..غير المنتخب من الشعب!
  • عبد الباسط سبدرات، وزير العدل، القي  خطبة منافقه كعادته،  ملأها بالأشعار و الأخيلة و الإنشاء، بدلاً عن الححج  القانونية الموضوعية، و بطبيعة الحال، لم يستطع وزير العدل(سبدرات)  نفي وقوع جرائم حرب في دارفور،  واستعاض عن ذلك بحديث سياسي إنشائي من شاكلة ( يغادر الطمي مياه النيل) و (السلام الجمهوري لن يكون له طعم) أذا اوقف رئيسه المتهم عمر البشير، مع ان السلام الجمهوري، في السودان تقول كلماته ( نحن جند الله جند الوطن) ولا تقول  نحن جند المتهم عمر البشير.. وقال سبدرات ان المتهم عمر البشير  (هو القائد الوحيد الذي هتاف شعبه لا اله الا الله) وكأن كلمة التوحيد هي مجرد هتافات تملأ الأفق، دون ان تتجسد عدلا ورحمة، في واقع اهل السودان الطيبين .. قيل ان  الشيطان قال يوماً للسيد المسيح قل لا اله الا الله ، فلم يطعه المسيح ولم يقلها، وإنما أجابه بعلم،   وقال له : (كلمة حق ولا اقولها بقولك)!! سبدرات قال كذلك ( نحن شعب خبر الإبتلاء)  و هو قول لم يجانب الصدق، بطبيعة الحال..  وهل ابتلاء اكثر من (الإنقاذ)؟

شئ طبيعي ان يخرج الديماغوغيون، من قادة جماعة المؤتمر الوطني، في مسيرات غوغائية،  وان يدافع سدنة هذا النظام عن ولي نعمتهم المتهم عمرالبشير، بالصياح والخطب والبيانات  الفارغة. وبصرف النظر عما إذا كانت   مذكرة توقيف المتهم عمر البشير سياسية، او قانونية فقد عجز جميع سدنة هذا النظام ، عن مواجهة جوهر القضية المطروحة،وحاولوا  ويحاولون عن طريق الصياح و العجيج الضجيح ، الإلتفاف حولها، مع انها قضية بديهية وواضحة، و يمكن تلخيصها ببساطة، في الأسئلة التالية: 

  • هل وقعت جرائم ضد المدنيين من النساء والرجال والأطفال في دارفور؟
  • هل هي جرائم ضد الإنسانية ؟
  • من المسئول عن تلك الجرائم ؟
  • هل حققت الحكومة  مع المسؤولين العسكريين المتهمين في جرائم دارفور أو قدمتهم للمحاكمة؟
  • هل حققت الحكومة مع المسؤولين المدنيين المتهمين في جرائم دارفور أو قدمتهم للمحاكمة؟
  • هل حققت الحكومة  مع قادة المليشيات المتهمين في جرائم دارفور أو قدمتهم للمحاكمة؟
  • هل القضاء السوداني مستقل؟ ام هو قضاء مسيس وخاضع لسيطرة سلطة ( المؤتمر الوطني) ؟

 

اذا كانت الإتهامات في جرائم دارفور، بحاجة الي ان  تواجه بصورة قانونية، وليس سياسية، ولم تتخذ الحكومة الإجراءات القانونية، في مواجهة المسئولين الحكوميين المتهمين في تلك الجرائم، تكون الحكومة قد أساءت الي نفسها، والي  شعبها بالضرورة، قبل ان يسئ اليها احد من الخارج.  

السؤال اذن: اذا كانت هناك اجندة خفية، لدي مجلس الأمن او امريكا او المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، من الذي وفر الذرائع لتمرير الأجندة  الأجنبية الخفية في السودان، في المقام الاول؟ 

قادة الجماعة الحاكمة، يظنون  ان المدعي العام  للمحكمة الجنائية الدولية، قد وجه بمذكرته التي رفعها لقضاة المحكمة، مطالباً  بتوقيف رئيسهم المتهم عمر البشير (إساءة بالغة للشعب السوداني) لكن الشعب السوداني، مغلوب علي امره، و أهل ( الإنقاذ الوطني)  في سبيل حماية أنفسهم و الإبقاء علي رئيسهم المتهم، خارج القضبان،علي استعداد للتضحية بهذا الشعب السوداني. و السؤال مرة اخري:  اذا كانت هناك إساءة، من الذي جلب هذه الإساءة للشعب السوداني؟  

لقد ضحي صدام حسين من قبل بالشعب العراقي، ولكنه لم ينج و ذهب مع الريح، ولو إستقال صدام تكفيراً عن أخطائه الفادحة، لكان قد جنب الشعب العراقي الكثير من الويلات. اما المتهم عمر البشير، إذا سيق اليوم جبراً الي المحكمة الجنائية الدولية، فلربما يحدث  فراغ دستوري، وربما تحدث فوضي في البلاد. فلماذا لا يستقيل المتهم البشير إذن؟ اذا إستقال المتهم عمر البشير من تلقاء نفسه، تقديراً للمصلحة العليا للسودان، وتكفيراً عن أخطائه هو واخوانه، وهي الأخطاء التي وفرت الذرائع للتدخل الأجنبي في البلاد، فسيجنب البلاد الفوضي، وسيفدي الشعب السوداني، بطبيعة الحال، من متاعب ومصاعب ومعاناة، كثيرة.واذا لم يفعل فسيواجه مصير من سبقوه من الحكام الظالمين، بعد ان يجلب للشعب السوداني مزيداً من المعاناة، التي شهدها في عهده بصورة لم يسبق لها مثيل

قبل قرار (اوكامبو) بزمن طويل،  جاء في مقالي بتاريخ (2006/09/27 ) بعنوان  ( نحو مخرج سلمي من أزمة السودان) ما يلي: 

حل القضية السودانية الآن قد يبدو صعباً وشائكاً للغاية، ولكنه ليس بالمستحيل، لا سيما وان الشعب السوداني قد عرف بقدرته علي انجاز المستحيلات وصنع المعجزات، والمخرج يقتضي بادئ الرأي، العودة للشعب السوداني، صاحب الحق، الذي عمل قادة جماعة)الجبهة الاسلامية) الحاكمة علي تغييبه، منذ انقلابهم علي الديمقراطية، وطيلة سنوات حكمهم العجاف، التي فرضوا فيها وصايتهم علي أهل السودان، وعزلوهم، حتي عن مناقشة ما سمي باتفاقيات السلام. ولذلك فان ارجاع القضية برمتها للشعب السوداني اليوم، وتسليمها له واشراكه اشراكاً كاملاً وحقيقياً، في قضاياه الوطنية المصيرية، هو البداية الصحيحة للحل وهذه بعض اضاءات علي طريق الخروج من الأزمة


أولاً: تسليم القضية للشعب السوداني، يبدأ باستقالة او اقالة قادة المؤتمر الوطني و(الجبهة الاسلامية) الذين لا يؤمنون بالديمقراطية، ووصلوا للسلطة بالوسائل العسكرية، وابعادهم عن كافة الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية، لفشلهم الذريع في معالجة قضايا البلاد، وانتهاكاتهم لحقوق الانسان، واشعالهم للفتن العرقية والقبلية والجهوية والدينية، وتهديدهم للوحدة الوطنية، وجلبهم الوصاية الدولية علي السودان، وتعريضهم أمن البلاد واستقراراها للخطر الماحق. وعلي قادة هذه الجماعة الفاسدة، ان يتقوا الله في وطنهم وشعبهم، ويغادروا كراسي الحكم الآن، لمصلحتهم ومصلحة البلاد، وهو امر يشق كثيراً علي نفوسهم، بطبيعة الحال، ولكنه القدر المحتوم!!


كما يقتضي السلام الحقيقي ازاحة مشروع الهوس الديني الارهابي الظلامي في السودان، الذي لم يتورع عن استغلال الدين، والمزايدة به من أجل الدنيا والثروة والسلطة، وذلك عن طريق الوعي الديني الصحيح، وبعث مكارم الأخلاق، والاستنارة العلمية والسياسية، المفضية الي رعاية وحماية حقوق الانسان والمواطن.


ثانياً: يوجب السلام الحقيقي علي حملة السلاح، في الغرب والشرق والجنوب والشمال، وضع اسلحتهم والجلوس علي مائدة الحوار في مؤتمر دستوري يجمع كل أهل السودان، ويؤسس لاقتسام الثروة والسلطة بينهم جميعاً، وفق مبادئ وأسس دستورية عادلة، تجعل الحكم لمصلحة كل المواطنين، وليس لمصلحة فئات وجماعات تستند علي البندقية، وتفتقر الي الشرعية الديمقراطية والدستورية. كما يتطلب السلام الحقيقي التوافق والاجماع الوطني علي الدستور الدائم، الذي تصان بموجبه، عملياً، الحقوق الأساسية والحريات العامة، وتترسخ به دعائم الوحدة الوطنية.


ثالثاًً: تشكيل حكومة (وحدة وطنية) حقيقية تعمل علي وضع الترتيبات الانتقالية، والبرامج العاجلة، لتوفير الاغاثة الانسانية للمتضررين، واعادة التوطين والاعمار، وعقد مصالحات بين كل القبائل والفصائل واشراك سكان دارفور، اشراكاً حقيقياً في كل مستويات حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية الجديدة، وبذلك يصبح التدخل العسكري الأجنبي الذي فرض من قبل في الجنوب، ويريد مجلس الأمن فرضه الآن بصورة اوسع في دارفور، غير ضروري، بل ويمكن تحويل الميزانية الضخمة والتكاليف المالية الباهظة للتدخل العسكري الدولي، الي مشاريع للسلم والاغاثة والاعمار واعادة التوطين، وتنمية الاقليم وتوفير الخدمات الضروية لمواطن دارفور، الذي يكاد يقع الآن بين سندان جماعة الهوس الديني الحاكمة، ومطرقة القوات الأجنبية الغازية، ويصبح من ثم ضحية للمواجهات العسكرية الدامية، التي قد تحيل الاقليم برمته الي عراق وأفغانستان او فيتنام جديدة!! 

رابعاً: تتضمن الترتيبات الانتقالية لحكومة الوحدة الوطنية المقترحه، استفتاء الشعب السوداني برمته، في الجنوب والشمال والشرق والغرب، علي اتفاقيات السلام، وعقد مؤتمرات دستورية في جميع أقاليم البلاد، تفضي الي قيام المؤتمر الدستوري الجامع لأهل السودان، كما تشمل وضع برنامج وطني، واضح المعالم، تشارك في رسمه كل قطاعات وفئات الشعب السوداني، مشاركة حقيقية، بهدف التوصل الي سلام حقيقي، واتفاق سلام سوداني ـ سوداني خالص وشامل، ينبع من الارادة الحرة لكل أهل السودان، ويرعي حقوق المواطنين السودانيين، ويصون مصالحهم المشروعة في جميع أقاليم البلاد. وفي هذا الاطار يجب اعادة النظر في فيدرالية جماعة (المؤتمر الوطني) الديكتاتورية الحالية، من حيث انها لا تخدم سوي مصالح جماعة مستعلية علي أهل السودان، وتستأثر دونهم بالثروة والسلطة. وانما يتم تصحيح هذا الوضع الخاطئ بتأسيس نظام الحكم الفيدرالي الدستوري الصحيح، الذي تنهض عليه الديمقراطية الحقيقية في السودان.


خامساً: يعني السلام الحقيقي، سيادة حكم القانون، واستقلال القضاء، في جميع أنحاء البلاد وتحريره من سيطرة السلطة التنفيذية، وهيمنة جماعة (المؤتمر الوطني السياسية) كما يوجب محاكمة ومحاسبة، كل المتهمين في جرائم الحرب، والارهاب، وازهاق الأرواح، وانتهاك حقوق الانسان، وفي جرائم الفساد الحكومي، بكل أشكاله المالية والادارية والسياسية.


سادساً: يقتضي السلام الحقيقي اعادة تأسيس جيش البلاد الوطني الموحد، وتنظيمه علي أسس مهنية تعتمد علي الكفاءة والانضباط، مع حل كل المليشيات السياسية والعقائدية والقبلية والعرقية والجهوية ونزع أسلحتها.


سابعاًً: يحتاج السلام الحقيقي اعادة تأسيس الخدمة العامة، علي أساس الكفاءة والنزاهة والحياد، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. واعتماد الشفافية الكاملة في أداء جميع أجهزة الدولة، والقضاء علي الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، واستعادة أموال الشعب السوداني المنهوبة، مع مراجعة المشاريع والأنشــــطة الاقتصادية غير المشروعة، وكذلك الاستثمارات (الانقاذية) الفاسدة، وعلي رأسها التعاقدات البترولية الحالية.


ثامناًً: يتطلب السلام الحقيقي نهضة شاملة تنتظم البلاد في كل مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع. كما يقتضي دعم جهود التنمية المتوازنة والمستدامة في جميع أقاليم السودان، والعمل علي تحقيق العدالة الاجتماعية بمحاربة الفقر، وتوفير الضمان الاجتماعي للمواطن السوداني، وتقديم الخدمات التعليمية والصحية المجانية، وغيرها من ضروريات حياة الانسان وحريته.


تاسعاً: يقتضي السلام الحقيقي تأسيس منظمات مجتمع مدني، مستقلة استقلالاً كاملاً عن الحكومة، ووصاية أحزاب المعارضة، تقوم بمخاطبة المواطن السوداني مباشرة، وتكون مسؤولة امامه، وتعمل بحرية وفعالية لمصلحته، وذلك بإنشاء المراكز الثقافية ومراكز الدراسات والأبحاث العلمية، وهيئات خدمة المجتمع الأهلية، ووسائط التوعية الشعبية المستنيرة، والمؤسسات التي تعمل علي حماية البيئة، ورعاية حقوق الانسان، والارتقاء بالفنون والآداب والعلوم، وتطوير المجتمع في كافة المجالات. ويقع علي عاتق المثقفين والمتعلمين السودانيين في مختلف التخصصات المهنية والعلمية تأسيس وقيادة وادارة جمعيات المجتمع المدني الطوعية الفاعلة، باعتبارها الأوعية التنظيمية المثلي لخدمة المجتمع السوداني، خدمة حقيقية متجردة عن الأغراض الحزبية، والتطلعات الطفولية للمناصب الوزارية والوظائف القيادية العامة.


عاشراً: يقتضي السلام الحقيقي بروز قيادات شابة جديدة، في الشمال والجنوب والشرق والغرب، تعمل بأفكار جديدة، علي تحقيق الديمقراطية الحقيقية، وتعزيز فرص السلام الحقيقي في السودان، مع ايجاد دور استشاري للقادة القدامي، والاستفادة من خــبراتهم، علي غرار تجارب مجالس الشيوخ المعروفة.


ثم ان السلام الحقيقي يستوجب غرس مفاهيم انسانية رشيدة، تعزز وتعمق التفاهم والصداقة بين الأمم والشعوب والدول، وتحل محل مفاهيم الصراع النابعة من الأطماع الأنانية، وما أفرزته وتفرزه من سياسات واستراتيجيات لاانسانية، ساهمت وتساهم بقدر كبير، في اشعال الحروب والفتن، وتفاقم ظاهرة الارهاب الدولي، بكل ما تحمله من تهديد ومخاطر علي حياة وحريات الأفراد والجماعات، وللسلم والأمن الدوليين. كما يقتضي السلام الحقيقي استعادة السودان لمكانته الرائدة في المجتمع الدولي، واقامة علاقات دولية سوية، تدار علي أساس احترام العهود والمواثيق الانسانية، ورعاية المصالح الوطنية للسودانيين، مع دفع حركة الاستثمارات الاقتصادية في مجالات الزراعة والصناعة والتنقيب والتعدين والشراكة التجارية الايجابية مع كل دول العالم، الي جانب توطيد أواصر الصداقة والتعاون الدولي في جميع المجالات، والمضي قدماً علي طريق الديمقراطية الحقيقية، والعدالة الاجتماعية، وحماية ورعاية حقوق الانسان، والتنمية المستدامة، لمصلحة الشعب السوداني والانسانية جمعاء.

عرمان محمد احمد

‏16‏/07‏/2008

 

فتوي( بدرية) .. هل  تنفع المتهم البشير في محكمة الجنايات الدولية؟

 

 

عقد مركز السودان للبحوث والدراسات الإستراتيجية، اليوم ، ندوة تحدثت  فيها القانونية بدرية سليمان، مكررة  فتواها، التي يرددها إخوانها( اصوات سيدهم) من جماعة الإنقاذ الحاكمة. وفحوي فتوي بدرية، أن السودان لم يصادق علي إتفاقية روما التي انشئت بموجبها محكمة الجنايات الدولية، وهو بالتالي غير خاضع لأحكامها.

 

معلوم ان احالة المتهم عمر البشير، الي المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، تمت بقرار مجلس الأمن1593 لسنة 2005  وتعامل الأخير  مع القضية وفقاً للمادة (13)(ب) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تعطي مجلس الأمن الحق في تحريك إجراءات التحقيق، بموجب الفصل السابع من الميثاق، ضد أي متهم،  في جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، سواء صادقت دولة المتهم علي الإتفاقية، او لم تصادق!! ولكن (بدرية) تري ان مجلس الأمن،  ليس لديه اختصاص  يخول له تحويل المتهم عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية،  فمن الذي يحدد إختصاص مجلس الأمن؟ ميثاق الأمم المتحدة بالطبع وليس بدرية سليمان.  وميثاق الأمم المتحدة، هو اقوي وثيقة في القانون الدولي المعاصر. وهو يخول لمجلس الأمن  ان يتدخل بموجب الفصل السابع في الشئون الداخلية للدول، حيث اوضحت المادة(2-7 )  ان ليس هناك ما يسوغ (للأمم المتحدة) أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما، بأستثناء التدابير الواردة في الفصل السابع من الميثاق. وقد أشار قرار مجلس الأمن رقم  1593لسنة2005  بوضوح الي ان المجلس يتصرف في الحالة السودانية، بموجب الفصل السابع من الميثاق، بأعتبارانها حالة تهدد السلم والأمن الدوليين. و هذا يعني ان  السودان صار خاضعا،  في عهد المتهم عمر البشير  للتدابير الإستثنائية، المنصوص عنها في ميثاق الأمم المتحدة، والتي يمكن ان تلغي السيادة الوطنية كلياً او جزئياً. واذا استمر سريان تدابير الفصل السابع، وتطورت الأمور في السودان، يمكن للقوات الدولية ان تقتحم القصر الجمهوري، وتلقي القبض علي المتهم عمر البشير، من داخل مكتبه.

 

إذن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، يتصرف وفقاً للقانون الدولي، و يعمل في اطار الشرعية الدولية، السارية في العالم اليوم. وقد ارتضت جميع الدول بهذه الشرعية ،علي علاتها، بما في ذلك السودان. اكثر من ذلك فقد ارتمت الجماعة  ( الإسلامية) الحاكمة بصورة كاملة، الآن، في احضان الشيوعيين الصينين الملحدين، كي يحموهم من سيف  الشرعية الدولية، وصار الملحدون الشيوعيون الصينيون، يملون إرادتهم علي إمام  الإسلاميين، المتهم  عمر البشيرواخوانه المجاهدين، لدرجة انهم اجبروهم علي الحنث بقسمهم، فيما يختص بدخول القوات الدولية  في دارفور، إعمالاً للشرعية الدولية التي اشرنا اليها. 

إذن فتوي بدرية لا علاقة لها بالقانون الدولي، وإنما هي محاولة سياسية مضللة للدفاع عن المتهم عمر البشير،تلتحف ثياب القانون. و هو امر ليس بالغريب علي السيدة  (بدرية) التي  كانت  ثالثة ثلاثة  من القانونين،الذين وضعوا خبراتهم المحدودة، تحت تصرف الإمام الديكتاتور نميري، في أخريات أيامه، وصاغوا له قوانين سبتمبر 83  وفقاً لما كان يهوي، وأسماها هو قوانين الشريعة الإسلامية.  بيد ان   تطبيق تلك القوانين،أدي الي إنتفاضة شعبية، اطاحت بنظام نميري عام 1985.  واليوم هل تنفع  فتوي السيدة     ( بدرية) المتهم عمر البشير، في محكمة الجنايات الدولية؟

بالطبع لا ! المتهم عمر البشير هو الذي وضع نفسه في هذا الموقف، منذ ان كذب علي الشعب السوداني، و قاد إنقلاباً عسكرياً لمصلحة تنظيم الجبهة الإسلامية الفاشي، وجري انتهاك حقوق الشعب السوداني، امام  ناظريه دون ان يحرك ساكناً، و الآن يحاول هو اخوانه من الجلادين والمفسدين، الإحتماء بهذا  الشعب، الذي أذلوه و افقروه وهددوا وحدة بلاده الوطنية، ووضعوه تحت الوصاية الدولية، ونهبوا ثرواته و قتلوا وعذبوا وشردوا ابنائه وبناته.  و ما علي المتهم عمر البشير  واخوانه اليوم سوي التكفير عن كل ذلك، بالتنحي عن الحكم،  لمصلحة السودان وشعبه العملاق.

عرمان محمد احمد

17/7/2008

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج