صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اغانى مختارة
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
Click Here
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Apr 7th, 2008 - 19:25:05


وعول ود المكي الفلسطينية ( الحلقة الثانية ) ثروت قاسم
Mar 28, 2008, 20:24

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

وعول ود المكي الفلسطينية

Tharwat20042004@yaoo.com                ثروت قاسم

( الحلقة الثانية )

قصة اربعة مدن واربعة حروب

 

مقدمة :

في الحلقة الاولى زرنا اربعة مدن , مستعرضين بإيجاز , ربما كان مخلا , معاناة الشعب الفلسطيني طيلة العقود الستة الفائتة , ليس على ايادي بني اسرائيل , فتلك موثقة ومعروفة . ولكن على ايادي ذوي القربى .

              وفي هذه الحلقة نستعرض اهم اربعة حروب بين اسرائيل والبلاد العربية وهل كانت هذه الحروب لنصرة القضية الفلسطينية واسترجاع فلسطين السليبة ام كانت لأسباب اخرى ؟ ونحاول استشراف ما يخبئه المستقبل للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني البطل .

حرب 1973

              شن هذه الحرب الرئيس السادات لاسترجاع سيناء التي اغتصبتها اسرائيل في حرب 1967 . لم يكن القصد منها نصرة القضية الفلسطينية,  او استرجاع فلسطين,  بل استرجاع سيناء . يطلقون في مصر علي هذه الحرب (( اخر الحروب)) ذالك انه في خلال الخمسة والثلاثون عاما الماضيه, لم تدخل مصر اي حرب مع اسرائيل, وركزت علي الشأن الداخلي دون غيره , متخذة (( مصر اولا)) شعارا لها. وعندما هاجمت اسرائيل لبنان في صيف 2006 سخر رئيس مصر من الداعين لوقوف مصر مع لبنان في محنتها. واتهم حزب الله في وقتها بعدم المسؤليه والمقامرة والمغامرة .

 ومن تداعيات هذه الحرب ان نجحت اسرائيل في تحييد مصر,  وسحبها من معادلة الصراع العربي/الاسرائيلي,  بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد ( 1979 ) ودفع رشوة مليارين ددولار كل سنة لمصر,  لتكون خارج حلبة الصراع حتى تستفرد اسرائيل بفلسطين وبقية العرب . وتسرح وتمرح تقتيلا وذبحا في الفلسطينين دون خوف من ان تهب مصر لنجدتهم .

ومن تداعياتها السلبية على القضية الفلسطينية ان 80 دولة قد اعترفت بإسرائيل وتبادلت التمثيل الدبلوماسي معها بعد توقيع مصر لاتفاقية السلام معها,  مما مكنها من الاستقواء على الفلسطينين وعدم الوصول الى اتفاق سلام معهم . فهي في موقف قوة , ومعظم دول العالم معترفة بها ومؤيدة لاعتداتها الغاشمة علي الشعب الفلسطيني التي يعتبرها المجتمع الدولي اجراءات احترازيه دفاعا عن النفس من صواريخ القسام والعمليات الانتحاريه . والمجتمع الدولي يعتبر اسرائيل الضحيه وفلسطين المعتدي الاثم .!!

 اما فلسطين فهي في اضعف حالاتها, ممزقه جغرافيا وسياسيا وتحت رحمة ديك تشيتي الذي تكلله الدول العربيه بارفع الاوسمه والنياشين والذي يؤكد ببجاحه امام الفلسطينين وفي عقر دارهم بان صواريخ القسام هي السبب وراء تعثر عمليه السلام بين الفلسطينين والاسرائيلين ..!!

فما هي الحاجة لاسرائيل للوصول الى اتفاق سلام مع فلسطين ؟

نعم ... كانت كامب ديفيد (1979) بداية النهاية لتصفية القضية الفلسطينية .

حرب 1967

              قفل الرئيس عبد الناصر مضايق تيران امام السفن  الاسرائيلية وطلب من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة مغادرة مواقعها.  ( 1967)        

كان الرئيس عبد الناصر ينوي استرداد هذه المضايق التي اغتصبتها اسرائيل في حرب 1956 . ولكنه لم يعقل دابته كفاية ويتحسب للحرب التي شنتها اسرائيل عليه وعلى سوريا والاردن فيما بعد , متخذة قفل المضايق كذريعة .

لم تكن هذه الحرب لنصرة القضية الفلسطينية,  او استرجاع فلسطين,  بل لاسترجاع مضايق تيران . وكان من تداعياتها ان استولت اسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة,  وطردت الاف الفلسطينين من ديارهم,  الذين لجأوا للبلاد العربية المجاورة.  وبدأت حملة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية وغور الاردن واصبحت القدس الموحدة العاصمة الابدية للكيان الاسرائيلي .

كانت حرب 1967 النكبة الثانية للفلسطينين والقضية الفلسطينية بعد نكبة حرب 1948 .

 

 

حرب 1956

              يمكن تلخيص اسباب الحرب التي شنتها بريطانيا وفرنسا واسرائيل على مصر ( العدوان الثلاثي ) في عام 1956 الى سببين :

اولا :        رفض الرئيس عبد الناصر الاعتراف بإسرائيل عام 1955 .

ثانيا :        تأميم الرئيس عبد الناصر لقنال السويس .

لم تكن حرب 1956 بسبب فلسطين او القضية الفلسطينية وانما لاسباب تخص مصر حصريا .

وكان من تداعياتها ان استولت اسرائيل على غزة وقتلت الاف الفلسطينين .

حرب 1948

              كانت هذه الحرب بناء على قرار من الجامعة العربية حتى لا تهدد اسرائيل سيادة الدول العربية . اذ كانت سياسة اسرائيل وقتها قيام دولة اسرائيل الكبرى من البحر الى النهر . واشتركت في الحرب قوات من مصر والاردن وسوريا والسعودية.  كما كان هناك جيش الانقاذ المكون من متطوعين من كل البلاد العربية .

                 لم تستنجد فلسطين بالجامعة العربية لشن هذه الحرب.  ولم تكن لنصرة القضية الفلسطينية,  او استرداد فلسطين,  بل لوقف زحف اسرائيل نحو البلاد العربية  . كان من تداعياتها اغتيال اكثر من اثناعشر الف فلسطيني وتشريد الفلسطينين الي مخيمات اللجؤ خارج فلسطين في لبنان, سوريا والاردن وباقي دول العالم. في حين كان عدد الشهداء من الجيش المصري اقل من الف عنصر.

وقد ندم دفيد بن غوريون رئيس وزراء اسرائيل كثيرا علي عدم استيلائه علي كامل الضفه الغربيه وغور الاردن والقدس الشرقيه وقطاع غزة وطرد مابقي من السكان الفلسطينين بعد هزيمه الجيوش العربيه فهو وكل الاسرائلين يؤمنون بان ارض فلسطين هديه من الله لايمكن التخلي عنها تحت اي ظرف . ويبقي هذا هو الهدف النهائي الان لدوله اسرائيل الذي تسعي سعيا حثيثا لتحقيقه رغم تمثيليه المفاوضات مع فخامه الرئيس ابو مازن والتي لن تقود الا الي السراب . وحتي تري اسرائيل الله جهرة فلن تؤمن لابي مازن.

كانت حرب 1948 النكبة الحقيقية لفلسطين وللقضية الفلسطينية اذ ضاع الوطن ربما الى غير رجعة .

نخلص الى ان كل هذه الحروب اعلاه لم تكن لنصرة القضية الفلسطينية,  او استرجاع فلسطين المغتصبة,  بل لاسباب لا علاقة لها البتة بفلسطين .

وفي كل حرب تكون فلسطين هي الخاسر الاكبر حتى لم يبق لها شيئا تخسره .

 

الحلقه الاولى لهذه المقاله مرفقه ادناه لمن فاته الاطلاع عليها.

 وعول ود المكي الفلسطينية

Tharwat20042004@yaoo.com                ثروت قاسم

( الحلقة الاولى )

قصة اربعة مدن واربعة حروب

 

مقدمة :

              نحاول في هذه الحلقة زيارة اربعة مدن , مستعرضين بإيجاز , ربما كان مخلا , معاناة الشعب الفلسطيني طيلة العقود الستة الفائتة , ليست على ايادي بني اسرائيل فتلك موثقة ومعروفة , ولكن على ايادي ذوي القربى . كما نحاول ان نستعرض في الحلقة الثانية اهم اربعة حروب بين اسرائيل والبلاد العربية , وهل كانت هذه الحروب لنصرة القضية الفلسطينية واسترجاع فلسطين السليبة , ام كانت لاسباب اخرى ؟ وما هي الفائدة او الضرر الذي عاد على القضية الفلسطينية اثر كل حرب , ونحاول استشراف ما يخبئه المستقبل للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني البطل .

كرستون

              انتهى الكوكس في ولاية ايوا الامريكية وجاء الوقت لتودع ضيوفك , ( هل تذكر الكافرة  يا طويل العمر ؟ ) , وتودع مدينة كرستون وتهرب من صقيع وثلوج هذه المدينة البائسة . فقد كان ذلك في كانون الاول من العام المنصرم .

فتوجهت نحو موظف الاستقبال واعطيته كرت ائتمانك وكرت ( مفتاح ) غرفتك طالبا منه ان يسوي حسابك . واستغربت كثيرا عندما قال لك بأن حسابك قد تم دفعه وارجع لك كارت ائتمانك . فأرجعته له مرة اخرى مؤكدا له ان في الامر لبس , فأنت لا تعرف احدا من السودانيين في هذه المدينة , وهم القبيلة الوحيدة التي يمكن ان تفكر في دفع فاتورة غريب . فأكد لك بأن مساعد مدير الفندف هو الذي قام بدفع فاتورة حسابك . مساعد مدير الفندق ؟ فانت لا تعرفه ولم تقابله ؟ الموضوع يحتاج لفهامة جاهين ؟ ثم طلبت ان تتصل بهذا المساعد ( المجنون ) الذي يدفع فواتير الغرباء ؟ والفاتورة من اربعة ارقام ؟ فطلب منك الموظف نمرة تلفونك حتى يتصل المساعد بك قبل رحيلك لتنويرك ؟ وقد كان ! .

المساعد كان اثيوبيا وحكى لك قصته من طقطق للسلام عليكم . وملخصها انه وهو لاجئ هارب من اثيوبيا , دخل السودان مع عائلته ولا يملك غير ملابسه التي على جسمه , فوجد شعبا عظيما اكرمه واطعمه دون من او اذى وطيلة سنين عددا حتى تمكن من الخروج من عنق الزجاجة والوصول الى الدنيا الجديدة . وحكى لك قصصا عن كرم الشعب السوداني وعفويته وطيبته وسماحته . حكى لك كيف تعمل قبائل اللاجئين من اثيوبيا وارتريا في كل المهن الحرة دون اي مضايقات من افراد الشعب السوداني ولا حتى من البوليس . كيف يتعالج اللاجئ مجانا في مستشفيات الدولة ؟ كيف يدرس ابناء اللاجئ في مدارس الدولة دون اي تفرقة . وكيف ان العبور غير الشرعي للحدود السودانية لا يزال مستمرا حتى تاريخه , دون ان يقول مسئول بتهديد ذلك للامن القومي السوداني . ودون ان تطارد قوات الامن فلول اللاجئين وترجعهم من حيث اتوا . حكى لك انه وصل السودان اول مرة وكانت الدنيا رمضان واستغرب كثيرا ان قوم القضارف يفرشون أكلهم على المفارش امام بيتوهم وعلى قارعة الطريق ويصرون على كل رائح وغادي بأن يشاركهم طعامهم وشرابهم في سماحة وكرم وعفوية وطيبة خاطر , دون توقع لاي مردود مادي او غيره . لم يرى مثيلا لهكذا خصال في اي مجتمع اخر حتى انه اطلق على المجتمع السوداني المجتمع الشيوعي بإمتياز .

حكى لك كثيرا من الحكاوي التي اوصلته الى قناعة بأن هذا الشعب اعظم شعب على الوجود . ومنذ وصوله الى امريكا لم يجد فرصة لكي يرد بعض جمائل هذا الشعب عليه . وحين عرف بالصدفة بأنك سوداني , رغم انك قد سجلت اسمك تحت جنسية اخرى , فقد قرر ان يدفع فاتورتك نيابة عنك , اكراما للشعب السوداني العظيم في شخصك . وشكرته وشرحت له بأن فاتورة حسابك سوف يتم خصمها على ضرائبك ولا داعي لأن يتكفل بها هو شخصيا , بعد ان وصلت الرسالة . واستمر الحوار بينكما زمنا لم تستطع ان تقنعه بعدم دفع فاتورتك فشكرته وغادرت الفندق وانت لم تره ........

نعم وحقا وصدقا ان الشعب السوداني شعب عظيم ما في ذلك شك . عظيم بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان .......

هذه قصة كرستون ! دعنا نحكي ادناه قصة كل مدينة من المدن الثلاثة الباقية , خصوصا مقارنة بين كل واحدة منهن من جانب وكرستون من الجانب الاخر .

كرستون تحكي قصة السماحة والتسامح . كرستون تحكي قصة جمل الشيل الذي يشيل , دون من او اذى بل بصدر رحب , اي مضطهد , اي نازح , اي لاجئ من افريقيا وغيرها .

كل مدينة من المدن الثلاثة الاخرى تحكي قصة وعول ود المكي ..... التي تنتظر رصاصة الرحمة .

ولا حول ولا قوة الا بالله !

رفح

              تذكرت با طويل العمر الواقعة اعلاه وانت ترى الجوعى يحطمون الحائط في رفح في يوم 23 يناير الماضي ويتنسمون نسائم الحرية بين اهلهم في رفح المصرية . كنت تتوقع ان يعامل المصريون اشقائهم الفلسطينين كما يعامل السودانيون اللاجئين من اثيوبيا وارتريا , رغم ان ما يفرق بين السودانيين واللاجئين من اثيوبيا وارتريا  ( من دين ولغة وثقافة وعادات جد مختلفة ومتباينة ) اكثر مما يجمع بين المصريين واشقائهم الفلسطينين من دين واحد , ولغة واحدة , وعادات وتقاليد وثقافة واحدة وتاريخ مشترك وجغرافيا واحدة . ولكن رغم ذلك فإن الفلسطيني المحاصر الجائع المحتقر بواسطة اسرائيل , عندما دخل الى رفح المصرية , ممنيا النفس بأنه سوف يكون معززا مكرما بين اهله واشقائه , وانه سوف يكون في اهله مسرورا ؟ وجد امامه تجارا جشعين ضاعفوا اثمان المواد الغذائية للفلسطيني المسكين الذي اشترى هذه المواد مضاعفة وبحر ماله . وجد الفلسطيني نفسه محاطا بشراذم من الجشعين اينما ذهب , حتى سائق التاكسي المصري ضاعف الاجرة للفلسطيني . وجد الفلسطيني نفسه امام لعبة الثلاث ورقات المصرية في اي معاملة مهما صغرت وقل حجمها .

فخامة الرئيس مبارك يفتخر بأن قواته قد دمرت اكثر من سبعين نفقا على حدود قطاع غزة لمنع ( تهريب ؟ ) الاسلحة للفلسطينين ولحماية أمن ( اسرائيل ؟ ) .

معالي السيد احمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري والمفترض فيه ان يكون دبلوماسيا هدد بكسر ارجل اي فلسطيني يعبر الحدود المصرية ووصف صواريخ المقاومة بأنها مضحكة وكاريكاتورية ؟

معالي السيد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري صرح بأن تأمين الأمن القومي المصري واجب مقدس لن يسمح لأي كان بأن يتلاعب به ؟

واستغربت يا طويل العمر كيف ان الحكومة المصرية وخلال اقتحام الفلسطينيين لمعبر رفح قامت بإدخال ثلاثة كتائب من الجيش المصري الى منطقة المعبر بهدف السيطرة على الوضع واغلاق المعبر ومنع الفلسطينين من الدخول الى رفح المصرية او العودة الى رفح الفلسطينية ؟ هذه الكتائب المدججة بالسلاح تمنع عبور اي فلسطيني من القطاع لمصر , وتمنع حتى الفلسطينين العالقين في رفح المصرية من العودة الى رفح الفلسطينية , الا بعد خضوعهم لاستجواب طويل . وقد قامت هذه الكتائب بنشر اشاعة في رفح المصرية , بأنها بصدد اعطاء فيزات اقامة في مصر لكل فلسطيني متخلف او مختفي في رفح المصرية . فكان ان تجمع حوالي 150 شاب في معسكر شباب في رفح المصرية فقامت بإلقاء القبض عليهم وزجهم في عربات الجيش التي رمتهم في المعبر داخل رفح الفلسطينية , وحذرتهم بأنه في المرة القادمة سوف ترمي بهم في غياهب السجون المصرية .

قوات الامن المصرية كانت تعامل الفلسطيني وكأنه مجرم هارب من العدالة ولا تتوانى في استعمال الرصاص الحي ضده واستشهد العشرات واصيب المئات بجروح بالغة , فقط لأنهم استجاروا بأشقائهم في مصر من العذابات والمعاناة والاذلال في سجن غزة ؟

وسائل الاعلام في مصر قامت بتحريض الشعب المصري ضد اشقائه الفلسطينين بنشر قوائم مشترواتهم في رفح المصرية والتي لا يقدر عليها المواطن المصري العادي . ونفخت وسائل الاعلام المصرية في تهديد الفلسطينين للامن القومي المصري .

الامن القومي المصري ؟ هذه كلمات كبيرة ؟ لم تفهم يا رعاك الله كيف يمكن لشقيق جائع اضطر لعبور الحدود بطريقة غير شرعية بهدف توفير احتياجاته المعيشية , كيف يمكن لهذا الجائع بأن يهدد الامن القومي المصري ويعتدي على السيادة المصرية .

تصورت يا طويل العمر ان الجوعى الفلسطينيون على رأس جيش عرمرم اعد للمصريين من رباط الخيل من دبابات , وطائرات وصواريخ ومدرعات وانه يزحف لكي يدمر القاهرة والسد العالي ويستولي على مصر ؟

نعم يحق لك , يا طويل العمر , ان تتسأل هل وجود بضعة الاف من الاشقاء الجوعى لمدة ايام , وافق عليها مشكورا فخامة الرئيس مبارك , يمثل خطرا داهما يهدد وجود مصر وأمنها وسلامتها ؟ هل هؤلاء الجوعى يفكرون في غزو مصر واحتلالها ويهددون بذلك الامن القومي المصري ؟

اليوم السبت الموافق اول مارس وبعد اكثر من خمسة اسابيع على اجتياح معبر رفح , وقفله بواسطة الجيش المصري فإن المواد التموينية قد نضبت في غزة . وقد طلب الدكتور الزهار ووفده , من المسؤولين المصريين , على مدى ثلاثة زيارات له منذ قفل معبر رفح , امكانية السماح بإدخال مواد تموينية واغاثية لغزة وامكانية السماح للمرضى من ذوي الحالات المستعجلة بالدخول والعلاج في مصر . ولكن لا حياة لمن تنادي .

نعم لقد بلغ السيل الزبى في غزة ! فقد رفضت السلطات المصرية السماح بإدخال ديزل من مصر لغزة وادى ذلك , ضمن تداعيات سلبية اخرى كثيرة , الى عدم تشغيل محطة الصرف الصحي في رفح , التي تعمل بالديزل , ونتج عن ذلك طفح المجاري في غزة . واصبح الفلسطيني ( يعيش ؟ ) ( ويأكل ؟ ) ( ويشرب ؟ )     ( ويتنفس ؟ ) وهو محاط بفضلاته من براز وغائط ......

ولا حول ولا قوة الا بالله ........

علامة الاستفهام بعد ( يعيش ؟ ) اعلاه لان الفلسطيني فعلا لا يعيش كبني ادم وانما يتواجد كحيوان على ظهر هذه الفانية في انتظار رصاصة الرحمة كما وعول ود المكي .

علامة الاستفهام بعد ( ويأكل ؟ ) اعلاه لان السلطات المصرية قد رفضت دخول المواد الغذائية الى غزة منذ منتصف يناير والموجود منها في غزة في طريقه للنضوب ؟ .

علامة الاستفهام بعد ( ويشرب ؟ ) اعلاه لسببين :

اولا :        السلطات المصرية رفضت دخول الكلورين الى غزة . ومعالجة مياه الشرب قد توقفت . واوصت السلطات سكان غزة بغلي المياه قبل شربها وذلك اجراء غير كامل لان غلي المياه لا ينقي المياه كلية لان هناك بعض الشوائب لا يزيلها غلي المياه , ورغم ذلك فإن كارثة بئيية لا محال حائقة بسكان غزة في القريب العاجل , خصوصا وامراض الفشل الكلوي , خصوصا بين الشيوخ , في ازدياد مضطرد , لتلوث مياه الشرب .

ثانيا :              رفضت السلطات المصرية كما هو مذكور اعلاه السماح بإدخال ديزل من مصر لغزة وادى ذلك الى تعطيل تشغيل محطة الصرف الصحي التي تعمل بالديزل , ونتج من ذلك طفح المجاري في غزة مما لوث المياه الجوفية التي تعتمد عليها غزة كمصدر وحيد لمياه الشرب .

علامة الاستفهام بعد ( ويتنفس ؟ ) اعلاه لان الفلسطيني لا يتنفس هواء عليلا وانما يتنفس رائحة برازه وغائطه اناء الليل واطراف النهار .

فلا حول ولا قوة الا بالله .

ربما خافت مصر ان تتهمها اسرائيل وامريكا بمساعدة الفلسطينين فتمنع عنها المساعدات الامريكية التي تبلغ ملياري دولار كل سنة . ربما خافت مصر ان تكون صورتها مع حماس كما سوريا مع حزب الله . فينزل عليها غضب قوم اولمرت ......  وذلك لو تعلمون اليم شديد !

لا يمكن ان تتصور , يا طويل العمر , ان تتحول مصر الى شريك فعلي لاسرائيل في حصارها الاجرامي على الشعب الفلسطيني والذي يستهدف ارغامه على القاء السلاح والتخلي كليا عن المقاومة والقبول بالشروط الاسرائيلية المجحفة للتسوية .

ولا زال , وحتى كتابة هذه السطور , حصار مصر لغزة مستمرا .......

ولا زال الفلسطيني يعيش ويأكل ويشرب ويتنفس وهو محاط بغائطه ......

ولا حول ولا قوة الا بالله .

اين نحن يا طويل العمر من كرستون ؟

بيروت

              هل تذكر , يا طويل العمر , صبرا وشاتيلا ؟

دعني اذكرك ! كان ذلك في عام 1982 حين أمن المجرم شارون مخيم صبرا ومخيم شاتيلا وترك جماعات لبنانية مسيحية مسلحة من حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية بقيادة امين الجميل وسمير جعجع على التوالي تدخل كل بيت من بيوت المخيمين , وتمطر الاطفال والنساء والشيوخ وحتى الحيوانات بوابل من الرصاص دون تمييز ودون تفرقة . ابادة جماعية انتهت بمئات القتلى في ظرف ساعات ...... ومما يبرهن الحقد الدفين الذي يكنه اللبنانيون للاجئين الفلسطينين , ان هذه الجماعات اللبنانية المسلحة قد قتلت بالرصاص حتى القطط الاليفة داخل بيوت الفلسطينين . فقد وجدوا عشرات القطط وقد مزقها رصاص الكلاش .

فقد المجرم شارون منصبه كوزير دفاع العدو الاسرائيلي أما السيد امين الجميل والسيد سمير جعجع فلا زالوا يجلسون على طاولة المفاوضات هذه الايام مع السيد عمرو موسى وبقية زعماء الطوائف في لبنان ....... وكأن شيئا لم يكن ..... فدم الفلسطيني حلال على الطير من كل دوح ؟

يعيش في لبنان 430 الف لاجئ فلسطيني طردتهم اسرائيل من فلسطين بالقوة العسكرية عام 1948 . ويعيش هؤلاء اللاجئين في 12 مخيم في ظروف اكثر من مأساوية . فهم يعتبرون رعايا من الدرجة الثانية لا يحق لهم الحصول على الجنسية اللبنانية رغم ان معظمهم قد رأى النور في لبنان في الاربعينات ولم يغادروا لبنان منذ ولادتهم . كما انه غير مسموح لهم بالعلاج في مستشفيات الدولة ولا بالتعليم في مدارس الدولة . وحتى عام 2005 كانت هناك اكثر من 70 حرفة ومهنة حرة غير مسموح للفلسطينين بالعمل فيها . وبعد عام 2005 تم تقليص هذه المهن المحرمة الى حوالي 20 مهنة حرة . وكل مخيم ( سجن ) محاط بسياج لا يمكن للفلسطيني اجتيازه الا من الباب الرئيسي للمخيم حيث دوريات الجيش تفحص اوراق كل خارج وداخل للمخيم وكأنه مجرم وليس اخ شقيق .

وربما لا يصدق القارئ الكريم ان مساحة كل مخيم ظلت ثابتة من دون توسعة منذ عام 1948 , مع ان عدد سكان كل مخيم قد زاد اكثر من خمسة مرات منذ عام 1948 , وممنوع منعا باتا ادخال حتى شكارة اسمنت داخل اي مخيم لان البناء ممنوع داخل المخيم ولا حتى التصليحات للمباني القائمة . وكل مخيم يعاني الامرين من مشكلة الصرف الصحي وانعدام المياه الصالحة للشرب وانقطاع الكهرباء .

اللاجئ الفلسطيني يعيش كالحيوان داخل المخيمات في لبنان وليس لديه اي حقوق سياسية او مدنية . وقد ساءت احواله اكثر بعد حادثة مخيم نهر البارد الذي ازاله الجيش اللبناني من على الارض وهدم جميع مبانيه ولا يزال سكانه من اللاجئين الفلسطينين ( 40 الف ) يعيشون في ظروف مأساوية , كوعول ود المكي في انتظار رصاصة الرحمة .

وضع اللاجئ الفلسطيني في لبنان هو الاسوأ حتى بالمقارنة مع سجن غزة الكبير .

اين نحن يا طويل العمر من كرستون ؟

بغداد

              نعم ...... ذلك موضوع مختلف جدا ؟

رفح وصبرا وشاتيلا رحمة بالقياس الى بغداد ما بعد صدام . الميليشيات المسلحة الشيعية والسنية تفجر بالمتفجرات بيوت اللاجئين الفلسطينين . تخطفهم وتقطع رؤوسهم وترمي بجثثهم في دجلة . تم طرد الفلسطينين من بيوتهم ومن اعمالهم وهرب 15 الف منهم وليس عليه غير ملابسه الى الحدود العراقية/السورية/الاردنية حيث ظلوا عالقين في خيام في الغراء لسنوات الى ان تكرم السودان بإستضافتهم . ولم يحرك غيره من البلاد العربية ساكنا .

التزم السودان بإعادة توطين اللاجئين الفلسطينين العالقين على الحدود العراقية/السورية والعراقية/الاردنية , والذين رفضت سوريا والاردن السماح لهم بدخول اراضيها . كما التزم السودان بتحمل نفقات اللاجئين الفلسطينين في حال عدم التزام الدول العربية بذلك , وسوف يتم اعادة توطين هؤلاء اللاجئين في منطقة سوبا جنوب الخرطوم . والتزم السودان بمعاملة هؤلاء اللاجئين الفلسطينين كمواطنين سودانيين في مجال الخدمات المختلفة من تعليم وعلاج وخلافه . وسوف يبدأ برنامج التوطين بـ 500 اسرة .

اين نحن من مهددات الامن القومي ؟ اين نحن من تكسير سيقان الفلسطينين ؟ اين نحن من قفل الحدود امام المرضى والجوعى والعطشى ؟

 الباقون في العراق وعددهم حوالي 50 الف حالتهم اسوأ كارثية من حالة العالقين على الحدود . فالعالقون اسعد حظا لتمكنهم من الهروب من موت محقق ينتظر من لم يستطع الفرار بجلده . جريرة هؤلاء المعذبين في الارض ان صدام كان (يدلعهم) . لم يكن صدام يوفر لهم اكثر من العمل والعلاج المجاني والتعليم المجاني , اسوة بباقي افراد الشعب العراقي . اصبح اللاجئ الفلسطيني بسبب المعاملة الادمية التي كان يلقاها من نظام صدام هدفا للترويع والخطف والقتل خصوصا من الميليشيات الشيعية التي تدعي كذبا بأن صدام قد انتزع منازلها ليعطيها للفلسطينين .

الفلسطيني في العراق اليوم جل همه ان يبقى وافراد اسرته احياء ليومهم هذا , ولا احد يفكر في غده ..... فقط كيف يبقى حيا حتى نهاية يومه ..... وهو لا يستطيع الفرار الى حدود سوريا لأنه لا يملك ثمن الترحيل بعد ان فقد كل شيء .....

ينتظر رصاصة الرحمة كما وعول ود المكي ؟

اين نحن يا طويل العمر من كرستون ؟

ذلك يا رعاك الله موضوع اخر !!

 

 

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • 14 Killed in Sudanese Government Bombing of Darfur Village
  • Sudanese army accuses Darfur rebel group of plotting attacks
  • Chadian Forces Attack Keshkesh Border Area to Support Rebel Subversive Plot
  • Sudan steps up security, says Darfur rebels advance
  • Khartoum accuses Chad`s army of attacking Sudan`s border area
  • North Kordofan Government Adopts Security Measures
  • Successful donor conference for Sudan
  • Darfur - UN, AU Envoys Alarmed By Violence Between Government And Rebels
  • Police Forces Adopt Arrangements for Security of Citizens and Public Establishments
  • Implementation of Security Arrangement Protocol of Darfur Peace Agreement Begins
  • Al-Khateeb Meets with Undersecretary of UN Secretary General for Information in New York
  • German court convicts Sudanese man of espionage
  • Sudan protests to France its hosting of Darfur rebel chief
  • Office of spokesman of the Armed Forces issues statement on movements by the group of rebel Khalil Ibrahim
  • Minister of Science and Technology lauds cooperation between Sudan and India
  • Court order filed to bring Montrealer home from Sudan
  • Document on rolling back malaria issued
  • Acting Secretary-General of Red Crescent says the Society ready for coming rainy season
  • Dr Mustafa Osman criticizes the silence of the United Nations and the superpowers towards the operations carried by Khalil Ibrahim in North Darfur
  • Donors pledge USD 4.8 billion in aid for Sudan
  • Sudan Tabulates Census
  • مقالات و تحليلات
  • سامي الحاج مذهولاً بين أذرع الجزيرة وأحضان الإنقاذ عبدالماجد موسى / بريطانيا
  • إلي أين يتجه السودان عبد الغفار محمد أحمد كندا- أتاوا
  • نتائج التعداد السكاني الخامس في السودان.. هل أعدت سلفاً؟ عرمان محمد احمد
  • السفارة فى جنيف ...مكمن الداء /سامى جلال الدين الفحل
  • ازمة مياة حادة تهدد بورتسودان بورتسودان محمدعثمان بابكر ادريس
  • تعليم أبناء العاملين بالخارج.. لقد أسمعت لو ناديت حيّاً هاشم بانقا الريح*
  • بيروت لا ..... بقلم الشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • يا أبناء دارفور هل نخشى الفيل .. أم نخاف من ظله ؟؟؟! حسن كوبر
  • السعودية أمة الأمجاد والماضي العريق !!/آدم الهلباوى
  • عن سامى الحاج و محاكم الكانجارو الامريكية . . . احكى! د.على حمد ابراهيم
  • وثائق اميركية عن الازهري (4): واشنطن: محمد علي صالح
  • ديم أرب أمدرمان البجا – آدم أركاب
  • الجوع والفقر والاستبداد – متي يتحرك الناس ؟ هلال زاهر الساداتي
  • .... ( انتماءات ) .. إيقاعات من الحب والحياة والموت د. أمل فايز الكردفاني
  • و ماذا عن حلايب؟! Elfadil Abbas Moh. Ali
  • إخفاقات المعارضة واستغلال النظام توجبنا علينا الوئام عثمان حسن
  • بين يدي المؤتمر العام للحركة الشعبية السيناريوهات المحتملة .. هل تاتى النتائج كما ما تم لها !! /عبد الله عقيد : الوفاق
  • مسرحيون في حدقات العيون يوسف العاني رائد المسرح العراقي والعربي /تورنتو – بدرالدين حسن علي
  • بين الفينة والأخرى الطيب مصطفى والقرون الوسطى ..(2) خالد عبدالله- أبوأحمد
  • ستين عاماً على نكبة فلسطين وخمسة سنوات على نكبة أهل دارفور sara issa
  • لفضح الإدعاءات الواهية والنصب السياسي المستشري سامي الحاج.. زخم إعلامي مطلوب وقصة تحتاج لتسجيل د.ياسر محجوب الحسين
  • السفارة السودانية في جنيف.. (1) عادل مامون جمرة
  • مؤتمر أوسلو (مجرد تعهدات ووعود) مصعب المشــرّف
  • مقالات الاستخباريين! مصطفي عبد العزيز البطل
  • محن سودانيه ( 8 ) شوقي بدري