صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


قراءة في لقاء وزير الدفاع بالنوبيين في الرياض الحكومة حزمت أمرها والتهريج لا يجدي! حسين حسن حسين
Mar 28, 2008, 20:13

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

قراءة في لقاء وزير الدفاع بالنوبيين في الرياض

الحكومة حزمت أمرها والتهريج لا يجدي!

حسين حسن حسين

طلب مني كثيرون رأيي في زيارة السيد وزير الدفاع إلى الرياض، وحديثه هو والوالي وأحد مسؤولي السدود في اللقاء الجماهيري الحاشد الذي كان منذ أيام في دار السفارة السودانية، وظن كثيرون أن عدم كتابتي عمود (معكم) في الأسبوعين الماضيين في صفحة بانوراما الشمال الأسبوعية بصحيفة الخرطوم يعد زوغة مكشوفة.

وبداية أشكر للذين يظنون أن رأيي مهم إلى هذه الدرجة، ولعل منطلقهم حبهم لشخصي الضعيف، في حين أن آخرين يعتقدون أنهم يدفعون بي إلى الحائط، في أضيق حارة، وأنا للفئتين شاكر.

وما منعني من الكتابة إلا ظروف الإعداد لمحاضرة الفنان الأستاذ على مهدي عن تجربته في تقديم عروض مسرحية في مناطق الصراع، ثم لندوة (العنف ضد المرأة)، التي أثارت جدلا لم ينته بعد، وقد نظمتهما جمعية الصحفيين السودانيين في السعودية في يومين متتالين، في تجربة قلّ نظيرها، وهذه فرصة لشكر من كانوا وراء نجاحهما، وأخص بالذكر الدكتورة شيراز محمد عبدالحي والزميلات حليمة محمد عبدالرحمن، وعزاز الشامي، وباكيمان عثمان، وسهير الرشيد، وإشراقة عثمان، وغيرهن، وما أردت بهذا استغلالاً للمساحة في حديث عن جمعية الصحفيين، بقدر ما أردت التنويه عن وجود نخبة من الأخوات الجادات في تقديم عطاء متميز يليق بتاريخ كفاح المرأة السودانية، ولي عودة عبر منابر أخرى عن هذه الندوة وأصدائها.

أما موضوع زيارة السيد الوزير، فأرى أنه يستحق قراءة متأنية، وبحكم تخصصي، فإنني أرى أن أول المستغلين له، والمستفيدين منه إعلاميًا، هم أولئك الذين يؤيدون السد أو السدود، بحكم أنها فكرة الحكومة، ولا أحد – في رأيهم-يعرف أكثر من الحكومة، وهؤلاء يريدون قشة للتعلق بها، ولم تكن الزيارة قشة، بل كانت لهم صيدًا ثمينًا، لأنها منحتهم من المعلومات، ووجهات النظر، ما يدعم رأيهم المفروغ من صحته، ما دام من الحكومة.

ولا يلوم أحد هذه الفئة، لأن الإعلام حسب المختصين يدعم الاتجاه أكثر من قدرته على التغيير، فهي امتلكت من الحجج - حتى لو كان مردود عليها من المعارضين- ما يجعلها تتمسك برأيها، وتشعر بنشوة من صاح قائلاً: وجدتها.

وقد استطاعت الزيارة في رأيي تحييد بعض الذين كانوا يتذبذبون بين الرفض والتأييد، ومن جهة ثالثة أثارت حفيظة المعارضين بشدة، ليتشبثوا أكثر برأيهم الرافض، والبحث الجاد عن مسوغات الرفض على أسس جديدة، بعد أن جربوا الحوار المباشر مع الحكومة في ذلك اللقاء، على الرغم من عدم تكافؤ ذلك الحوار، بسبب ضيق الوقت، واستحواذ الجانب الرسمي على أغلبه.

وفي رأيي أن اللقاء تأخر كثيرًا، وما جاء إلا نتيجة للحراك النوبي المناهض للسدود، لا رفضًًا للتنمية أو كرهًا للحكومة كما يشيع بعض المؤيدين، وإنما خوفًا من مرارات التجربة، وتوجسًا من الغموض الرسمي، الذي يرون أنه لا مسوغ له، ما لم تكن هناك خفايا لا يريد الرسميون كشفها، أما الاتهام بأجندات خفية واستخدام عبارات التخوين وغيرهما، فلا يجب أن يكون في قاموس الحوار بين النوبيين مهما تباينت الآراء.

ولا أجد مسوغًا لهذا التأخير ما دام الأمر يتعلق بحياة الناس، والهدف هو ترقيتها، ومن ثم، كان على المستهدفين بالمشروع أو المشروعات أن يكونوا في الصورة من بدايتها، حتى تطلع حلوة.

فقد يجد من يخططون لمثل هذا المشروع أو المشروعات لدى البسطاء من الأفكار ما لا يتوافر لأهل الاختصاص، كما أن في المنطقة من الخبراء من يخططون لدول تكتسب صفة العظمى، ولا شك أن الأفكار كانت ستنداح من الجانبين الرسمي والشعبي، وجسور الثقة كانت ستتمدد، فلا تدع مجالاً للشك والريبة.

أما هذا اللقاء ومثيلاته فلا تهدف إلا إلى ترسيخ فكرة ضرورة السد أو السدود للتنمية، ولا مجال للحركة في أي اتجاه، فلا الطاقة النووية متاحة، ولا الشمسية مجدية، ولا غيرها يناسب السودان، والشمال تحديدًا.

وأنا أرى أن الواضح ما فاضح، فلتقل الحكومة السدود قائمة أراد من أراد أو أبى من أبى، بدلا من الحديث عن دراسات جدوى، وبيوت خبرة، لأن الأمر يبدو محسومًا.

وقد وددت أن يكون الحديث أكثر وضوحًا عن موقف الشقيقة مصر من مشروعات السدود في السودان، فالحديث عن إرادة سياسية، وقرارات وطنية وغيرها، لا تعد غير دغدغة للمشاعر، لأن الحديث يتعلق بأمن دولة هي الكبرى بين شقيقاتها العربيات، والنيل بالنسبة إليها، لا يحتمل اللعب فيه، من غير علمها، فلنقل إن هناك اتفاقًا معها، له شكله ومضمونه، وما يخفى اليوم سيبدو للعيان غدًا.

ما دام أن السيرة انفتحت، فلنتكاشف، لأن الموضوع لا يتعلق حكومة أو نظام سيأخذ أيامه ثم يمضي حسب سنن الحياة، وإنما يتصل بمنطقة حضارية، لها عمقها التاريخي، ولها طبيعتها الخاصة لغة وتراثًا وجغرافية وتاريخًا.

ومثل هذا الموضوع الحساس لا يتطلب التهريج الذي يمارسه بعضنا بغرض تقويض النظام –كما يقولون- وحمل السلاح، وغيره من الشعارات التي لا تختلف عن شعارات القائلين: فليذهب كل شيء، ولنبدأ حياة جديدة مع السدود، كفرًا بالتراث، وبكلام الإنشاء كما قال السيد الوزير، مع أن الإنشاء أحيانًا مفيد، ويخرج من الدواخل أنبل المشاعر، وأفضل الأفكار.

إننا في حاجة إلى أن نكون نوبيين حقيقيين نشعر بما يشعر به ذلك الذي قبض على الجمر، ورفض إغراءات الغربة، ومداعبات الحياة في المدن، وظل متشبثًا بالأرض، متصلاً بتراث أجداده لا بالندوات وكلام المثقفاتية، وإنما فعلا وممارسة على أرض الواقع.

ومثل هذا الإحساس لن يتأتى للمؤيدين والمعارضين ما لم نتخلص من أسر الايديولوجيات السياسية، والانتماءات الضيقة، لنجلس معًا على الأرض بقلب مفتوح، لنقلب الصفحات، وننظر يعين المستقبل في المعطيات، لنقرر ما هو مفيد يستحق أن يمكث في أرض النوبة، حتى لا يأتي يوم نعض فيه أصابع الندم.

وقد أعجبني الأستاذ أحمد يوسف وهو يدير الحوار متيحًا معظم الفرص للمعارضين، مما يدل على حنكة وفهم عميقين، وبالقدر نفسه وافق على وضع أطر لاتصال الحوار على أرضية دعوة الوزير للمعارضين، ولكن كيف سيكون الحوار بين جهة حسمت أمرها، وأخرى تحاول أن تسوق مسوغات لتوجساتها، وبدائل تراها أجدى؟

 ولا شك أن الحوار لكي يكون مثمرًا يحتاج إلى تروٍ ودراسة، من أجل أن يكون مبنيًا على قاعدة صلبة من المعلومات، واستصحاب لأهل الخبرة، وتجميع لآراء القوى الفاعلة في السودان والمهاجر المختلفة، وقبل ذلك كله، لا بد من الجميع التسلح بروح الحكمة، وأن يضعوا نصب أعينهم ذلك المزارع الذي لا يزال يتوضأ من النيل فيبدأ يومه بصلاة، ليختمه بصلاة، ثم ينام قرير العين، ولسان حاله:

أنام ملء جفوني عن شواردها .... ويسهر الخلق جرّاها ويختصم

وهو هنا لا يقصد شعرَا، يرد عليه، وإنما يقصد حياة يصنعها بفضل الله.


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج