بيان من تجمع كردفان للتنمية KAD حول عدوان الجيش الشعبي على المسيرية
إلى جماهير شعبنا الأبي في ربوع الوطن الغالي
إلى أهلنا المسيرية الأشاوس
لقد ظللنا نتابع وعن كثب وبقلوب يعتصرها الألم والأسى مسيرة الأحداث المؤسفة التي دارت وتدور رحاها بين الفينة والأخرى فى غرب ولاية جنوب كردفان بين أهلنا المسيرية وبعض وحدات الجيش الشعبي والتي دفع العشرات من أبناء أهلنا المسيرية أرواحهم ثمنا لها لتتحمل المنطقة وأهلها عبئاً جديداً من أعباء الأزمات التي لازمت المنطقة منذ مجيء نظام الانقاذ .
إننا نحى الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن المنطقة وسكانها و نسأل الله لهم الفردوس و عالي الجنان كما نتقدم إلى أسرهم بأحر التعازي سألين لهم الصبر والسلوان .
يا جماهير شعبنا
كما تعلمون قد حذرنا شريكي الحكم من مغبة التدخل في قضية أبيى باعتبار أن سكان المنطقة من مسيرية و دينكا نقوك هم أصحاب المشكلة الحقيقيون وهم الوحيدون القادرين إذا ما توفرت لهم الفرصة والظروف المؤاتية أن يتوصلوا إلى صيغة تفاهم مشتركة لتدعيم وترسيخ معاني التعايش السلمي الذي ظلت تتمتع به المنطقة منذ أمد بعيد .
إلا أن شريكي الحكم ونتيجة لهثما خلف المصالح الضيقة المتمثلة في الانفراد بالقرار والاستحواذ على ثروات المنطقة أعطيا المشكلة أبعادا أكبر بكثير مما تحتمل و خلقا من اتفاق السلام الذي ابرماه حالة من انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة لتصبح اتفاقية نيفاشا بلاء ووباء على المنطقة و سكانها .
إن ما أقدم عليه أفراد من الجيش الشعبي هو اختراق صريح لنصوص اتفاقية نيفاشا و لا ندرى لماذا فشلت قيادة الحركة الشعبية من كبح جماح جيشها الذي يفتح نيران آلياته الثقيلة ضد الأبرياء وحاملي الأسلحة التقليدية .
و في المقابل وقف نظام الخرطوم متفرجا على أهلنا المسيرية و هم يواجهون جيشا نظاميا بآلياته الثقيلة , أهلنا المسيرية الذين ظلت صدورهم دوما فى خط المواجهة الأول دفاعا عن السودان و أمنه و استقراره لم يكلف نظام الخرطوم نفسه للدفاع عنهم فكان جزاءهم مثل جزاء سنمار .
إننا و إذ نحى أهلنا المسيرية نؤكد لهم أن حقهم فى منطقة أبيى هو حق مقدس و لن يستطيع أي من كان أن يحرمهم منه.
كما نطالبهم بضرورة التعامل مع الأزمة بحكمة و ضبط للنفس و عدم توسيع رقعة الاقتتال باعتبار أن المعتدى الوحيد هو الجيش الشعبي و أن سكان المنطقة من دينكا نقوك لا يد لهم فى هذا الأمر، فيجب تفويت الفرصة على من يرغبون في إشعال نار الفتنة بين سكان المنطقة من مسيرية و دينكا نقوك، ونؤكد لكم وقوفنا معكم في الدفاع عن حقوقكم المشروعة.
في ذات الوقت نطالب قيادة الحركة الشعبية بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الدوافع التي سمحت لعدد من أفراد جيشها بقتل الأبرياء و ترويع أمنهم و محاسبة المسؤوليين عن ذلك و إلا فإنها سوف تفقد مصداقيتها في المنطقة وفي كل الوطن إلى الأبد .
أما المؤتمر الوطني فلا غرابة في موقفه المخزي هذا لأننا ما عرفنا عنه إلا السقوط أمام التحديات العظام وما حلايب ببعيدة .
وأخيرا نتوجه إلى أهلنا جميعا في جنوب و غرب و شمال كردفان بدعوة صادقة أن تتوحد جهودهم وتتراص صفوفهم من أجل مواجهة المخاطر التي تحدق بنا، فالمؤتمر الوطني لم يعد قادرا على الدفاع عن أكثر من حدود الخرطوم .
فعلينا تنظيم أنفسنا من أجل الحفاظ على حقوقنا و الحفاظ على وحدة الوطن و أمنه .
و ليتقبل الله الشهداء بقبول حسن
تجمع كردفان للتنمية KAD
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة