بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الوطنية لحقوق الانسان
بيان صحفي حول التهريب والإتجار بالأطفال السودانيين والتشاديين
روعت الامة السودانية بالانباء التي راجت في أجهزة الاعلام حول اختطاف واحتجاز ومحاولة تهجير العديد من الاطفال التشاديين والسودانيين بواسطة منظمة فرنسية تدعي «آرشي دي زوي» من معسكرات اللاجئين والنازحين شرق تشاد الي فرنسا.
لقد كان مقدرا لهذه العملية، التي لا يمكن وصفها بغير الجريمة البشعة للاتجار باطفال السودان وتشاد.. كان مقدرا لها ان تنجح لولا لطف الله وعنايتة، ويقظة السلطات التشادية التي أحبطت هذا المخطط الاجرامي الخطير قبل ان يؤتي أكله.
والمجموعة الوطنية لحقوق الانسان إذ تبدي شكرها وتقديرها للمجتمع الدولي، بوكالاته المتخصصة ودوله المانحة ومنظماته الطوعية، علي تقديم العون الانساني الذي يستهدف تخفيف المعاناة عن النازحين واللاجئين المتضررين بالنزاع في دارفور، الا انها تعلن ادانتها وشجبها بشدة لمحاولات الانحراف بقضية المساعدات الانسانية عن اهدافها النبيلة من قبل بعض المنظمات التي ما فتئت تسعي لتحقيق اجندة خبيثة تتضارب في جوهرها مع كافة الاسس والمعايير المنظمة للعمل الطوعي الانساني.
وتجي ادانة المجموعة الوطنية لهذه الجريمة من باب كونها تتنافي مع المعايير والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان والطفل لا سيما المواد (9) ، و (11) التي تشير الي عدم فصل الاطفال عن ذويهم واتخاذ التدابير الضرورية لمكافحة نقل الاطفال بصورة غير مشروعة، فضلاً عما ورد في البروتكول الخاص ببيع الأطفال الذي يشدد علي محاربة هذه الظواهر.
إن محاولة اختطاف الاطفال والاتجار بهم تطرح اكثر من سؤال حول ماهية الجهات القائمة علي إنفاذ ودعم وتمويل هذه العملية ، والاحتمالات القائمة حول نجاح المخطط الرامي لتهريب الاطفال في ظل الحديث المتواتر عن تنظيم العديد من الرحلات المشابهة للاتجار بالاطفال في الحقبة السابقة، وسلامة أوضاع الفئات الضعيفة من النساء والاطفال والمسنين والمعوقين بمعسكرات اللجوء، ومدي كفاءة وفاعلية تدابير الحماية لمعسكرات اللاجئين التي من المفترض أن تتوفر بواسطة المفوضية السامية لشئون اللاجئين، وطبيعة موقف المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الانسان والطفل ووكالات الامم المتحدة المتخصصة ، لا سيما اليونسيف، تجاه تداعيات هذه الماساة بكل ما تحمله من نذر وخيمة علي سلامة الاطفال، ونزاهة العمل الطوعي، واستمرار المؤسسات الانسانية الدولية في تقديم وظيفتها الانسانية بشفافية مما يضعها فوق الشكوك والشبهات!؟.
وفي الوقت الذي تشيد فيه المجموعة الوطنية لحقوق الانسان بمواقف الحكومتين التشادية والفرنسية اللتين شجبتا هذا النشاط الاجرامي علي أعلى المستويات الرئاسية، وفي الوقت الذي تؤمن المجموعة علي الخطوات الاولية التي شرعت حكومة السودان والمؤسسات الوطنية في اتخاذها لاستجلاء الموقف ..تطالب المجموعة بتشكيل لجنة وطنية لتقصي الحقائق في ملابسات هذه القضية المؤسفة وتضع في ذات الوقت خبراتها المتواضعة بين يدي اي جهد وطني مخلص يستهدف الاجابة علي الاسئلة المذكورة بعاليه ، سعيا نحو كشف معالم الجريمة التي استهدفت الاطفال بمعسكرات اللجوء والنزوح، وتحقيقا للمصلحة الفضلي لاطفال دارفور التي تذرف عليها العديد من الدوائر الاجنبية المغرضة دموعا زائفة كدموع التماسيح!؟.
إن المجموعة الوطنية إذ تثمن الموقف الرسمي لفرنسا الذي عبرت عنه سفيرتها بالسودان، حيث اعتبرت العملية تهجيرا غير شرعي، وكشفت عن ان حكومة بلادها شرعت في اتخاذ اجراءات قضائية للنظر في القضية وتحديد مسؤولية المختطفين، فان المجموعة الوطنية تجدد الحرص علي متابعة هذه القضية علي المستوي الوطني والاقليمي والدولي، وتعلن عزمها إرسال وفد لتفقد الاوضاع وتقصي الحقائق في معسكرات اللاجئين بتشاد، من أجل الوقوف علي اوضاع اخوتنا من اللاجئين ، وتوفير المعلومات للرأي العام ، ودفع التحقيقات الرامية لفضح ومعاقبة الجهات الضالعة في ارتكاب هذه الجريمة اليشعة، فضلا عن المساهمة في اتخاذ التدابير التحوطية التي تحول دون حدوث جرائم كهذه مستقبلاً.
والمجموعة الوطنية إذ تلفت الانتباه الي ضرورة صيانة حقوق الانسان والطفل بخاصة، فانها تناشد كافة الاطراف والفرقاء والفصائل السودانية بالمسارعة للانخراط في منابر التفاوض لتسوية أزمة دارفور سلميا الامر الذي يضع حدا لمعاناة النازحين واللاجئين وينأى بهم عن الوقوع في دائرة الاستهداف والاستغلال من قبل الدوائر المغرضة ، كما تغتنم الفرصة لتقديم تحية خاصة للمؤتمرين في المؤتمر العربي لدعم ومعالجة الاوضاع الانسانية بدارفور، داعية المؤتمر الي ايلاء عناية خاصة باوضاع المتأثرين بالنزاع في دارفور لا سيما الاطفال الذين تتبدي معاناتهم وتتجلي مظاهر استهدافهم بارزة للعيان، متمنية للمؤتمر ان يثمر التوصل الي معالجات شاملة للوضع الانساني في دارفور،
وما التوفيق الا من عند الله،،،،
المجموعة الوطنية لحقوق الانسان
الخرطوم / السودان
بتاريخ 29 اكتوبر 2007 م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة