بيان (3) - حول الأحداث الأخيرة بين قبائل النوبة والمسيرية في جنوب كردفان
تجمع أبناء جبال النوبة
تواترت الأنباء عن توتر العلاقات بين قبائل النو والمسيرية في منطقة ابوجنوك – لقاوة، بالمنطقة الغربية من ولاية جنوب كردفان / جبال النوبة، وصلت مع الأسف الشديد حد التراشف بالرصاص والمواجهة المسلحة بين المجموعتين وأودت بحياة عديد من الأرواح من الفريقين. ولا شك أن العلاقات قد تدهورت بين المجموعتين إلى أسوأ حالاتها، ومن المؤسف أن يحدث ذلك بين قبائل متعايشة في مكان واحد منذ القدم ويجمعهم أكثر من علاقة وهم.
ولكن يبدو من الأحداث أن النية مبيتة لنقل ما يحدث في دارفور إلى جبال النوبة، حيث تشير الدلائل إلى وجود معسكرات عديدة بالمنطقة من معسكرات للقاعدة التي تم إكتشافها قبل عامين وتم إعتقال حوالي 17 شخصاً من أفرادها من بينهم سعوديين، إلى معسكرات أخرى في "الكدي"، و"البيضاء"، ..إلخ، والتي بلغ عددها حسب إفادات مؤكدة سبع معسكرات في مختلف أنحاء الولاية، وأخيراً معسكر "نيلا" بالقرب من الدبكر شرق مطار الدلنج. كما تم تكوين مليشيات وحركات مسلحة لا تحصى ولا تعد، وتم تدريب قوات وأفراد منظمة ونقل عدد منها إلى المنطقة تحت ستار زي قبائل الأمبررو، وغيرها من التمويهات في شكل تجار جوالين أو بائعين في أعمال هامشية،،... كذلك تم القبض على عربات محملة بالسلاح والذخيرة بالمنطقة. تلا ذلك أحداث مؤسفة حيث تعرض مواطنى قرية المندل لهجوم مريع راح ضحيته ثلاثة عشر من الانفس البريئة وأيضاً في إحدى القرى التابعة لدائرة الكواليب قتل أربعة أشخاص أثر كمين من مجموعة من القبائل الرعوية فى المنطقة. وفي منطقة دبري والغلفان تم الغدر بأستاذ وهو في طريقه إلى مدرسته وقتل وجرح سبعة مواطنين، وقتل مواطن آخر في حجر الجواد، وثلاثة شياب فوق السبعين من العمر في قرية كوانج وهم في مزارعهم (الجبراكة). وهناك مواجهات أخرى في كل من كالوقي، وكيقا، ولقاوة، والمنطقة الشرقية، راح ضحيتها عدد غير قليل من المواطنين الإبرياء، نحتفظ بتفاصيلها، مع قائمة الخروقات والمآسي الكثيرة التي حدثت في حق إنسان ومواطني جبال النوبة، إلى الوقت المناسب.
أما عن الأحداث الأخيرة فقد بدأت حسب ما ورد إلينا من إفادات، وما تشير إليه الأحداث على أرض الواقع وتسلسلها:
1) في تاريخ 2/7/2007م تعرض ثلاثة من أبناء أبوجنوك وهم نائمون في زريبة مواشيهم بضواحي تيمة إلى هجوم غادر أودى بحياتهم جميعاً، وهم: نصر خمجان رجبان، وداوود خميس أغبش، والراعي عبدالله.
2) في 4/8/2007م تم إغتيال المواطن عثمان محمد ابكر وهو يعمل بمزرعته في منطقة أبوجنوك.
3) في 29/9/2007م تعرضت مجموعة من أبناء النوبة وهم في طريقهم لتفقد مزارعهم بمنطقة المشروع بصفيرة - شياخة الشيخ محمد شنتو كرم الله – أبوجنوك، لهجوم غادر من مجموعة كبيرة مسلحة من قبائل المسيرية، وأدى إلى وفاة كل من: حميدان خميس حقار، وعبدالوهاب نورالدين دراج، وآدم إبراهيم زايد شمارة، والفاضل إبراهيم بيدو، وجرح داود عثمان الباشا جراح بالغة. ولم يعرف عدد الوفيات من الطرف الآخر.
يقدم تجمع أبناء جبال النوبة أحر التعازي لأسر شهدائنا ونسأل الله لهم المغفرة والرحمة، ويدين بشدة الإعتداءات على مواطني المنطقة المسالمين. ودون إستباق الأحداث أو التأثير على سير مجريات التحقيقات أو التجني على أحد، فمن الواضح أن هناك طرفاً معتدياً على آخر، وكل هذه الأحداث بدأت بإعتداءات من مجموعات متحركة على مجموعات ثابتة، وعلى الدولة تحمل مسئوليتها كاملاً لبسط الأمن وتوفير الحماية لجميع المجموعات وفرض النظام والقانون ولو بالقوة وإلزام الجميع إحترامه لإستتاب الأمن والسلام، وأن تأخذ العدالة مجراها وتطال كل معتد أو محرض على الإعتداءات. وندعو الدولة أن تترك ألاعيبها ومؤامراتها المكشوفة لضرب الناس بعضها ببعض، واللعب بورقة العنصرية والجهوية لتأليب الناس على بعضها بغرض تمرير أجندتها وإستقطاب من تريد إستقطابه، فسياسة فرق تسد ما عادت مجدية !!!!.
إن الوضع في المنطقة الغربية من جبال النوبة فعلاً ملتهب، وقابل للإنفجار وللتوسع في اية لحظة، وهذه الأحداث تنذر بأن المنطقة مقبلة وعلى أعتاب حرب لن تبقي أو تذر إن لم تتداركها يد القدر،، ويرى تجمع أبناء جبال النوبة ضرورة التحرك السريع من قبل الدولة وحكومة الولاية بإرسال قوات كافية إلى المنطقة للفصل بين المجموعات ومنع أي إعتداءات قد تحدث أو محاولات إنتقام قد تقوم بها مجموعة ضد اخرى، والعمل بجد لتهدئة النفوس وتطييب الخواطر ونزع فتيل الفتنة، وبسرعة إجراء تحقيقات عاجلة وتقديم المعتدين للعدالة والمحاكمة. على أن يتم إتخاذ التدابير التالية فوراَ :-
- منع حمل السلاح من قبل الأفراد عند دخولهم أو عبورهم مناطق القبائل الأخرى خلال تحركهم الطبيعي داخل القطر.
- عدم تحرك الرعاة وقطعانهم خارج المسارات المحددة والمتفق عليها إلا في الأوقات المحددة، بعد إنتهاء فصل الخريف وحصد وجمع كامل المحاصيل الزراعية.
- منع دخول الرعاة أو مواشيهم المزارع تحت أي ظرف إلا بموافقة اصحابها.
- عدم الإعتداء على الرعاة أو مواشيهم أو التعرض لهم أثناء مسارهم في مساراتهم المحددة والمقررة..
- تقليل تحرك الرعاة في مناطق المزارعين إلى أدني حد ممكن، بتوفير الكلأ والماء لهم في مناطق تجمعاتهم وأراضيهم وتقديم الخدمات اللازمة لهم.
- توفير وحدات من الشرطة وقوات الأمن ثابتة الوجود على طول المسارات للتأكد من إلتزام الرعاة بالمسارات في أوقاتها، ومن عدم الإعتداء عليهم.
- يجب أن تكون الشرطة ووحدات الأمن ثابتة على الأرض وليس التحرك والسير مع القطعان المتحركة لأن ذلك سيفسر أنه حماية قانونية لهم للإعتداء على الغير وممتلكاتهم، يجب أن تكون الشرطة ووحدات الأمن محايدة بين المجموعتين وليس جزء أو ضمن مجموعة على الأخرى.
- عقد مؤتمرات صلح بين قبائل البقارة الرحل (المسيرية / الحوازمة) وقبائل النوبة للمصالحة والإتفاق على خارطة طريق للعلاقات بين المجموعتين ووضع أسس جديدة وتحديد خطوط سير للرعاة ومواشيهم ومواقيتها منعاً للإحتكاكات وتوثيق وتمتين العلاقات للتعايش السلمي فيما بينهم.
- يكون مؤتمر الصلح بين جميع قبائل النوبة وجميع قبائل البقارة بالمنطقة حيث أن هناك مناطق إلتماس وإحتكاكات عدة ويجب أن يشملها جميعاً إتفاقات مماثلة.
- تكوين لجنة قومية ممن عرف عنهم الحيدة والنزاهة في قضايا الوطن، وعضوية ممثلين للقبائل المختلفة بالمنطقة للإعداد والإشراف على المؤتمر. ومن ضمن مهام اللجنة عقد لقاءات تمهيدية وإعداد أوراق عمل ودراسات للقضايا المختلفة تمهيداً لبحثها في المؤتمر والخروج بقرارات وتوصيات بناءة ومتفق عليها.
- منع وجود أي ميليشيات بجبال النوبة، وإستيعاب من يجب إستيعابهم في القوات النظامية.
- على طرفي الحكم، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، إلزام أحكام النظام والقانون، وتأكيد تطبيق إتفاقية السلام وما جاء فيها للتعايش في أمن وسلام ووئام....
هذا ويوجه تجمع أبناء جبال النوبة نداءاً لجميع أبناء جبال النوبة لأخذ الحيطة والحذر، وأن يكونوا على أهبة الإستعداد لمواجهة أسوأ الإحتمالات للدفاع عن النفس والأرض والعرض، فإن ما يحدث ليس مجرد إحتكاك وتفلتات محدودة، فالأمر مدروس ومعد ومرتب بعناية مستهدفاً وجودكم. ولكن إياكم، ثم إياكم الخروج من مناطقكم إلى المناطق الأخرى أو الإعتداء على الغير، فليس من شيمنا ذلك كما هو معروف عنا منذ الأزل، ولكن من يعتدي عليكم فكونوا جاهزين ومستعدين للدفاع عن النفس بأقصى ما تملكون، ورد الصاع صاعين فالبادئ أظلم، ولا يخفى عليكم مدى شراسة ومؤامرات الطرف الآخر، ولقد رأيتم أمثلة لما نقول، فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ،، من يريد العيش بسلام فمرحباً به، فليس لدينا مشكلة مع أحد، ولا نحمل أية ضغينة ضد أحد، وتثبت الأدلة إستقبال منطقة جبال النوبة قبائل مختلفة من شتى بقاع السودان، إستقروا بالمنطقة وإنصهروا مع مواطنيها وأصبحوا جزئاً من النسيج الإجتماعي بالمنطقة دون أي مشاكل. ولكن من يريد غير ذلك فكفى إستغفالاً للعقول وإستغلالاً لطيبتنا، وكفى إستكانةً ومسكنة لمن لا يستحق ،،،،،
وينبه تجمع أبناء جبال النوبة جميع أبناء جبال النوبة في بقاع السودان المختلفة وخارج الوطن بأن أهلكم يتعرضون لمؤامرة ولحرب إبادة شرسة فلا تنسوا أهلكم، ويجب أن تقفوا وقفة رجل واحدة في هذه المحنة العصيبة، فإن كل ما يمس أي فرد أو مجموعة من مجموعات النوبة في أي بقعة من السودان يمس النوبة جميعاً ،،،،
تجمع أبناء جبال النوبة
nubaalliance@yahoo.com – yousefkuku@yahoo.com
4 أكتوبر 2007م – 22 رمضان 1428هـ
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة