بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مهم من سلطان عموم القمر
1- إن لدارفور ديار قبائل ذات هويات إثنية متعددة تتقاسمها حواكير تاريخية عريقة. تمكنت القبائل عبر تاريخها الطويل إرساء دعائم التعايش السلمي مع بعضها في ندية تامة و إحترام متبادل دون تعصب أو تمييز.
2- لقد أحست قبائل دارفور بمخطط يستهدف طمس هوياتها وفك حواكيرها و دكّ ما بنتها من دعائم حياة سلمية بزرع الفتن و التنكّر للثقافة الدارفورية و العادات السائدة فيما بينها و كان الكثيرون يظنّون أن ذلك المخطط هو أطماع بعض الجماعات مستبعدين أن يكون ذلك برنامج السلطة الحاكمة في الخرطوم.
3- لقد سعي الكثيرون من الشرفاء لتصحيح المسار بتقديم النصح و تبيان الحقائق عبر مذكرات و لقاءات مع أركان السلطة الحاكمة في الخرطوم، غير أن ذلك السعي قاد إلى إزالة اللبس و كشف الحقيقة، بأن ما جاء به الكتاب الأسود حقٌ وواقعٌ مطبقٌ و معاشٌ، و أن نظام الخرطوم ما هو إلا إمتداد طبيعي لهيمنة الشمال علي بقية السودان، و ما شعارات الدين و الولاء الوطني و الإحتساب ليوم الحساب إلا تعابير و رسائل لقفل مخ الآخرين و إحتيالاً لاحكام القبضة علي الشعوب ومبرراً لإعدام و إنتهاك الدساتير و القوانين المحلية و الدولية لتحقيق حلم حكم العالم الذي يساور أركان النظام.
4- إن سمة هيمنة نظام الخرطوم علي الشعوب أضحت واضحة وذلك بإستلاب الفكر السليم و التفكير الحر و تحجير و تجميد العقول و مصادرة كل الحريات الشخصية و تعطيل و منع ممارسة الشوري و الديمقراطية و الإعتماد علي التزوير و الإلتفاف علي القانون بسينايوهات مدبلجة لخداع الأمة السودانية و المجتمع الدولي لتغطية فساده الإجتماعي و السياسي و الإقتصادي.
5- إن من المؤسف جداً أن يجد نظام الخرطوم عملاء له من نفس الطبقة الدارفورية باعوا أنفسهم رخيصة بالمال الحرام ليكونوا أدوات تنفيذ لفكر الهيمنة و المخططات الإجرامية لجعل الباطل حقاً و الحق باطلاً و الأحمق حكيماً و الحكيم أحمق معتمداً علي جهاز أمنه القمعي و ترسانته العسكرية من الجنجويد و التابعين و أن ما قام به نافع علي نافع في كلبس الثائرة لهو شهادة إثبات لكل خبيث يمكن أن يوصف به نظام الخرطوم. بل إنها لعنات ووصمة عار تلاحق الإنقاذ عبر التاريخ و لعله عبرة لكل الشعوب علي إمتداد إفريقية السمراء.
6- إنما تكشّف لشعب دارفور و ما توصّلت إليه منظمات المجتمع المدني و بعض منظمات الأمم المتحدة من حقائق واقعية سواءً أكان في كلبس أو في بلبل دلال عنقرة أو الجنينة أو في مخيمات النازحين و اللاجئين تشكل الحكم القاطع و النهائي علي فساد نظام الخرطوم و تأكيداً جازماً للمضي قدماً في طريق الهيمنة بسحق الشعوب و ضرب بعضها ببعض و لاشك في أنه عبرة لاستنهاض الضمير الدارفوري للقيام علي قلب رجل واحد لمحاربة هذا النظام و محاصرته و إجباره على التراجع. و من هنا ندعو جميع أبناء دارفور و لاسيما الحركات المسلحة إلي توحيد كياناتها و فصائلها تحت لواء واحد ليزدادوا قوة و صلابة في وجه هذا النظام المتسلط الذي لا فرق بينه و بين أي مستعمر في القرون الوسطي.
7- إن التدخل السافر لنظام الخرطوم في الشئون الداخلية للقبائل وتسييس نظامها الأهلي و السعي لإختلاق بعض الزعامات لتكون أدوات لتركيز الهيمنة و معاول هدم لكل القيم الأخلاقية الكريمة؛ ثمّ التدخل السافر للنظام في الشئون الداخلية لدول الجوار بإنعكاساتها المهينة لشعب دارفور،جعلت أبناء قبيلة القمر ينظمون صفوفهم و ينضمون إلي بقية الحركات دفاعاً عن الهوية و الأرض، و تمكيناً لممارسة الشوري و الديمقراطية و سيادة القانون، و حماية حقوق الإنسان التي أنتهكت في أبشع صوره. و من هنا، بصفتي سلطاناً لدارقمر، أدعو جميع أبناء القبيلة أينما كانوا إلي القيام بواجب الأوطان و الإنضمام إلي الحركات المسلحة سراعاً للعمل علي نيل الحرية و رد عزّ و كرامة و إنسان دارفور.
8- نحن الآن في الميدان مع حركة العدل و المساواة السودانية و ذلك لمصداقيتها و تطابق الأهداف و الوسائل معها ،و سنقاتل و نبذل المهج رخيصة في سبيل الحرية و العدالة و الشوري و الديمقراطية و سيادة القانون و رفع الظلم و الضيم عن دارفور الحبيبة.
السلطان إبراهيم أبكر هاشم
سـلطان عموم قبيلة القمر
الأراضي المحررة 10/9/2007
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة