بيـان حول اقتحام معسكر كلمة للنازحين
وموقف الإتحاد الافريقي
في ليلة 20 أغسطس 2007م قامت قوة من القوات الحكومية مدججة بالسلاح تقدر بالآلاف بتطويق معسكر كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور وفي الصباح الباكر قامت بمداهمة واقتحام المعسكر وحسبما صدر من بيان لمدير عام قوات الشرطة بولاية جنوب دارفور فان ذلك التطويق والاقتحام قد تم بالموافقة والتنسيق الكامل مع الاتحاد الافريقي ، كما كشفت إدارة شرطة ولاية جنوب دارفور بأنها تسلمت خطابا من الاتحاد الافريقي في 2006م بوجود مجرمين بداخل معسكر كلمة أدى الى ظهور عمليات اختطاف لعدد من عربات المنظمات وحوادث كثيرة تمثلت في عمليات الاغتيالات والتصفيات وان المجرمين فرضوا سلطتهم داخل المعسكر وقاموا باجراء محاكمات ودوريات ليلية الشئ الذي أدى الى توتر في العلاقات بين افراد المعسكر وبعض القبائل واشارات بان السلطات تدخلت كثيرا لمنع القبائل العربية من أخذ حقهم بالقوة ولم يصدر عن الاتحاد الافريقي حتى الآن ما يفيد بنفي ما نسب اليه.
لقد ترتب على تطويق واقتحام معسكر كلمة للنازحين بواسطة القوات الحكومية وبموافقة الاتحاد الافريقي والتنسيق معه انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان بمعسكر كلمة من ترويع للنازحين وسقوط للضحايا من الاطفال حسبما ورد على لسان شيوخ معسكر كلمة اضافة لوقوع اصابات خطيرة وسط النازحين العزل خاصة الاطفال والنساء كما وطالت الاعتقالات غير المبررة مجموعة مقدرة من النازحين ( أكثر من 40 معتقلاً ) .
وحيث ان الحيثيات المذكورة في تطويق واقتحام معسكر كلمة للنازحين غير دقيقة او متماسكة فليس هناك في الاصل من وجود للقوات الحكومية او قوات الاتحاد الافريقي بالمعسكرات اضافة على ان الاتحاد الافريقي يفترض ان يكون محايداً في الرقابة وتأمين حياة المواطنين وهنا تستصحب معها الهيئة تصريحات الامين العام للاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري والتي نقلت على لسانه عقب لقاءه بقيادة الحكومة بان القوات الهجين التي سترسل الى دارفور بموجب القرار 1769 هي قوات افريقية صرفة ولاتشمل قوات من خارج افريقيا ففي هذه التصريحات ما تشير لرغبة قادة الاتحاد الافريقي في تطاول أزمة دارفور فالقرار (1769) لم يصدر إلا لأن قوات الاتحاد الافريقي صارت عاجزة تماماً عن القيام بدورها في حماية المدنيين والرقابة على وقف اطلاق النار وحيث ان القضية الانسانية التي استدعت دخول قوات الاتحاد الافريقي هي نفسها التي أدت الى صدور قرار مجلس الأمن (1769) فان الهيئة تتأسف لهذا الموقف غير المبرر للأمين العام للإتحاد الافريقي والذي يثير الشكوك في دوافعه .
مما تقدم :-
1- تدين الهيئة اقتحام معسكر كلمة للنازحين بولاية جنوب دارفور بواسطة القوات النظامية الحكومية وبمباركة والتنسيق مع قوات الاتحاد الافريقي وتشجب الانتهاكات التي وقعت على الأبرياء العزل من النازحين وتطالب باطلاق سراح المعتقلين فوراً .
2- تناشد الهيئة منظمات المجتمع المدني الوطني والاقليمي والدولي خاصة القوى العدلية والقانونية بالتضامن مع النازحين والتصدي للمخطط الحكومي لإخلاء معسكرات النازحين عنوة .
3- تشجب الهيئة وتدين التصريحات غير المسؤولة المنسوبة للأمين العام للإتحاد الافريقي الفا عمر كوناري بشأن القرار 1769 الصادر من مجلس الامين الدولي والخاص بالقوات الهجين وترى في تلك التصريحات دعوة صريحة لاعادة انتاج مسلسل محاولات الإلتفاف على ارسال القوات الدولية لدارفور مما يفتح المجال واسعاً لإهدار الوقت والجهود فيما لا طائلة منه سوى تطاول أزمة ومعاناة انسان دارفور.
4- في ظل عجز الاتحاد الافريقي وفقدانه لصلاحيته وبتجاوزه لمهامه ترى الهيئة بأن حماية حياة المواطنين وتصحيح اوضاع حقوق الانسان بدارفور تستدعى سرعة إرسال القوات الهجين وبقيادة الأمم المتحدة .
هيئة محامي دارفور
28/8/2007م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة