حول التجاوزات الدستورية داخل اتحاد طلاب جامعة الخرطوم
احترام الدستور واللائحة اساس مبدئي للحفاظ على ديمقراطية الاتحاد.
تصحيح الاوضاع داخل الاتحاد مدخل لاستعادة هيبته وسط جماهير الطلاب وشعبنا.
المشاركة الفاعلة لجماهير الطلاب ضمان لسير الاتحاد وقضايا الجامعة.
الزميلات والزملاء
شرفاء الحركة الطلابية:
تابعنا ومنذ الوهلة الأولى مسيرة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم عقب فوز تحالف القوى الوطنية الديمقراطية بمقاعده في ابريل الماضين وما صحبه من خلاف حول تشكيل اللجنة التنفيذية، وقمنا في حينها بتمليك موقفنا الداعي لانتهاج الحل السياسي التفاوضي كضرورة موضوعية لصالح الحركة الطلابية وقضاياها التاريخية والماثلة، ولتجنب الدخول في نفق صراع وطني/ وطني. وما زلنا نقف ذلك الموقف خاصة بعد التداعيات الاخيرة بفصل رئيس الاتحاد الطالبة ولاء صلاح، كأول حادثة في تاريخ الاتحاد القريب منذ 2003 لعدم احترام الدستور واللائحة الشىء الذي لا يتفق والاستفادة من التجارب التاريخية لديمقراطيات الدولة السودانية، مما عكس صورة غير مشرفة امام الراي العام الداخلي والخارجي.
الزملاء والزميلات
شرفاء الحركة الطلابية:
جاءت حادثة فصل رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (حسب وقائع المؤتمر الصحفي وما تلاه من مؤتمر آخر للرئيس المفصول) متذرعة بالاسباب الاتية:
- التجاوزات الادارية في الصرف المالي: حيث تم استدانة مبلغ 1.150.000 جنيه لترحيل طلاب شمبات لاداء واجب عزاء الطلاب الغرقى بالمجمع، في وقت لم تكن فيه هنالك لائحة لجنة تنفيذية مجازة من قبل المجلس اضافة الى أن الاجراء الذي حدث قد تم بالتشاور مع السكرتير العام في وقت غاب فيه السكرتيرين المالي والاجتماعي، وهذا من صميم واجبات السكرتارية العامة في حالة غياب احدى السكرتاريات.
- التجاوز الاداري للسكرتير الخارجي: حيث قام الرئيس بتلبية دعوة تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل لتأبين المناضل النقابي عبد الله حمدنا الله دون علم الاتحاد، بالرغم من وصول دعوتين واحدة للاتحاد وأخرى لرئيسه وتم تسليمها للسكرتارية العامة ومن ثم تسلمها الرئيس، ولم يقم السكرتير الخارجي بتلبية الدعوة، مما ينفي بالضرورة جهل الاتحاد بذلك.
- التجاوز الاداري للسكرتير الاعلامي: وذلك لاصدار بيان صحفي باسم الاتحاد، في حين انه لم يحدث ذلك وانما تم ايصال البيان للصحف ممهراً بختم وتوقيع السكرتير المعني وما تم به تثبيت التجاوز هو عبارة عن وثيقة غير ممهورة بتوقيع رئيس الاتحاد ولا ختمه.
- التجاوز الاداري لسكرتير شئون الدار: وذلك بعدم تسليمه مفتاح مكتب الرئيس، وبرر الرئيس ذلك في اجتماع لجنة تنفيذية سابق بعدم حوجته الى قيام عامل بالجامعة في مقام والديه بالاهتمام بنظافة وترتيب المكتب؛ وتفضيله أن يفعل ذلك بنفسه، بجانب انه لا يعد خللاً لائحياً. وتم حسم هذا الجانب.
ان الوقائع السابقة؛ مقرونة مع عجز الاتحاد عن تبريرها في المؤتمر الصحفي (يوليو الماضي) ورفعه بصورة مفاجئة قبل اكتمال اسئلة السادة الصحفيين؛ جاءت خالية من اي تجاوزات دستورية او لائحية أو عرفية نقابية، بالاضافة الى أن لائحة المجلس الأربعيني بتدرج عقوباتها لا تحمل أي نص صريح أو ضمني لعقوبة الفصل من عضوية المجلس، مما يجعل قرار الفصل في حد ذاته تجاوزاً لائحياً واضحاً وبالتالي تنعدم شرعية الرئيس الحالي للاتحاد لأن ما بنى على تجاوز دستوري فهو تجاوز دستوري. بجانب انه لم يتم حتى الآن اخطار الرئيس المفصول رسمياً بالقرار، كما لم يتم اخطار ادارة الجامعة بواسطة ختم الاتحاد المعتمد لديها مما يعد خرقاً لنظم الجامعة الماثلة والتي يتوجب على الادارة مراجعتها قبل ان تقدم على اعتماد اي رئيس آخر. كما يتوجب على اعضاء المجلس الاربعيني احترام دستور الاتحاد لسنة 1993م –بالرغم من تحفظاتنا عليه- لانه يظل سارياً ختى القيام باجراء تعديلات لاحقة.
الزملاء والزميلات
شرفاء الحركة الطلابية:
كشفت هذه الانتهاكات عن ضرورة استفادة القوى الوطنية الحريصة على سير الاتحاد من دروس التجربة والعمل على عدم تكررها في الاتحادات القادمة بمراعاة تمثيل التنظيمات السياسية في مقاعد المجلس الاربعيني على اساس نفوذها وسط الجماهير وتمثيل الطلاب غير المنظمين داخله تمثيلاً مقدراً، وهذا ما ظللنا ننادي به منذ اتحاد القوى الوطنية الاول، لأن اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ملك للطلاب –الرافد الأساسي لقيادة قضايا الجامعة- في المقام الأول، ولما يشكلونه من قوة دافعة ومساعدة لعمله ومحجمة لبعض التنظيمات السياسية –والتي وضحت من خلال هذه الأزمة- في اطار مصالح الحركة الطلابية فقط.
ومن هذا المنطلق ندعوا كافة الجماهير للقيام بواجبها الطبيعي والطليعي منذ الآن في ممارسة دور رقابي ايجابي لمسيرة الاتحاد وأداءه بدءاً من المساهمة الفاعلة في استعادة وضعه الدستوري السليم وتقوية مواقفه في مواجهة قضايا الجامعة والوطن. كما ندعوا جميع القوى السياسية لتحمل مسئوليتها كاملة امام الطلاب وممارسة النقد الذاتي والوصول الى حل سياسي عاجل، لاسيما وأن الجامعة مقبلة على عام دراسي جديد ملىء بقضايا الرسوم والسكن والمفصولين واستعادة حرية النشاط والبحث العلمي وتعديل دستور ولوائح الجامعة وغيرها من القضايا المُشرعة.
الزملاء والزميلات
شرفاء الحركة الطلابية:
حرصنا منذ بداية الازمة الحالية على ان نكون في خانة المتابعة والترقب لاعتبار أن الأزمة ذات طابع نقابي ويجب أن تعالج في هذا الاطار وتبتعد قدر الامكان عن دائرة الصراع السياسي الوطني كموقف مبدئي لحزبنا. ولعلمنا بأن الخلل الساسي يكمن في ثغرات دستور الاتحاد والذي يتطلب مراجعته ومعالجته في اقرب سانحة ممكنة. كما ظللنا في هذه الخانة حتى نفسح المجال للحل السياسي التفاوضي والذي ما زال يسير بخطى بطيئة لا تحتملها قضايا الطلاب.
وفي هذا نتحمل مسئوليتنا كاملة امام التاريخ في العمل على دفع العملية السياسية للأمام وخلق اكبر قدر من الشفافية بها، لأن حرصنا الأساسي فيها على جماهير الحركة الطلابية أولً والقوى الوطنية التي يلبي مصالحها ثانياً.
ودمتم
· يداً بيد لاستعادة الوضع الدستوري.
· معاً لمواجهة قضايا الجامعة.
· لا للالتفاف على مكتسبات الحركة الطلابية.
الحزب الشيوعي السوداني
فرع جامعة الخرطوم
اغسطس 2007م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة