بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساواة السودانية
بيان مهم حول زيارة رأس النظام للإقليم
فرح النظام فرحا قل أن تجد له مثيلا لمجرد تمكّنه من زيارة عواصم الولايات الثلاث في إقليم دارفور، و عقد جلسة لمجلس الوزراء في الفاشر كبرى مدن الإقليم. ولم يكتف النظام بتوجيه أجهزة اعلامه إلى التغنّي ليل نهار بهذه الزيارة، بل حاول بعث رسائل خاطئة إلى المجتمع المحلي والدولي انطلاقا من مدلولات واستنتاجات مغلوطة. وإزاء هذا الأمر تودّ حركة العدل والمساواة السودانية بيان التالي:
1- غبطة النظام بزيارة عواصم ولايات الإقليم- التي لم تقل الحركات المسلحة يوما أنها قد حررتها وأخضعتها لسيطرتها- تحت حراسة أرتال من الجيوش وأسراب من الطائرات وخلف أمم من الدروع البشرية، دليل قاطع على أن النظام في غاية الهشاشة وفقدان الثقة بالنفس، و إلاّ، فما الجديد في زيارة مدينة يحكمها عملاء الحكومة و زبانيتها حتى تحسب في خانة الانتصارات الكبرى؟!
2- خرج أهل نيالا وأهل عواصم دارفور الأخرى للقاء رأس النظام بعد أن استأجر عملاؤه في هذه المدن كل سيارة خاصة فيها بجانب سيارات الدولة و"أنفقوا" مئات الملايين من الجنيهات الجديدة من أموال الأرامل والأيتام والجياع والمشردين، وأجبروا الناس على الخروج لارضاء غرور سيدهم؛ فما الغرابة في أن يحدث ما حدث؟ وما طعم تظاهرة مدفوعة الثمن كهذه؟!
3- يا ترى هل كان لطغاة الخرطوم أن يتحدثوا - ولو زيفا كما جاء في التقارير المتلوّة في اجتماع مجلس الوزراء - عن مشروعات للتنمية في دارفور لو لم يحمل الثوار السلاح؟! وهل يحسب النظام أن شعب دارفور فاقد للذاكرة فنسي أو تناسى الاهمال الكامل طوال عقود، وصنوف العذاب التي سامته الأنظمة السابقة واللاحقة ولم تزل؟
4- كيف يدعي النظام أن الأمن مستتب بالكامل في دارفور وقتلى الصراع بين حرس الحدود الأبّالة والتعايشة الذين تجاوز عددهم الثلاثين لم يدفنوا حتى لحظة كتابة هذا البيان؟! ألا يخشى النظام أن يكون أعلانه هذا كاعلانه بحسم التمرد يوم انسحب الثوار من منطقة الطّينة دون قتال فظهر الثوار عبر ثلاث عشرة عملية في يوم واحد وفي انحاء مختلفة من الإقليم؟!
5- ألا يخشى النظام أن تكون ادعاؤه نهاية الحرب واستتباب الأمن في دارفور دعوة صريحة للثوار لإثبات العكس؟ وهل يلام الثوار الذين احجموا عن القيام بأية عمليات في المدن الكبرى في الإقليم – عدا عملية مطار الفاشر- حفاظا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، إن أقدموا على إثبات أنهم يستطيعون ازعاج النظام في عقر داره وعزّ عواصمه في الوقت الذي يختارونه؟
ختاما، ندعو النظام إلى عدم الإغترار بزيارة عواصم الولايات الثلاث في إقليم دارفور، وألاّ يستخلص نتائج خاطئة منها، فيحسب أن الحرب قد وضعت أوزارها باستسلام أهل دارفور، وأنه لا حاجة لاغتام فرص صناعة السلام المتاحة الآن؛ وإلاّ فلا يلومنّ إلاّ نفسه وقد أعذر من أنذر.
أحمد حسين آدم
الناطق الرسمي للحركة- طرابلس 23/7/2007
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة