|
|
Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55 |
بيان من تجمع كردفان للتنمية : الانقاذ في ميزان كاد
يا جماهير شعبنا الوفي
في الوقت الذي يعاني فيه شعبنا من اوضاع الحرب والفقر والجوع والمستقبل المجهول سواء في حاضرة البلاد، أو في الاقاليم، نرى الطغمة الحاكمة تحتفل بالذكرى الثامنة عشر لمغامرتها الطائشة التى اسمتها بالانقاذ الوطني في تلاعب فاضح لم تسلم منه حتى لغة الضاد، هذه الحفنة الحاكمة أذاقت الشعب السودانى أبشع أنواع الظلم والقهر والذل والمعانأة والمآسي،، من خلال طرحها لشعارات تثير وتستدعي ظروف الحرب والعداء ليس مع الآخر في الخارج بل حتى مع الشريك في الداخل تعادي كل من يخالفها الراي والفهم ،، لذا سوغت برامج الحرب وحشدت لها المليارات من الدولارات، وجيشت لها اغلب الشعب ان لم نقل كله،، ليقاتل بعضه البعض ، برامجها واستراتيجياتها تلك شرعنة لها تخريب النسيج الوطني، واحالته الى واقع التشرذم والتحلل من قيم ومعاني الارتباط بقضايا الشعب المصيرية من خلال ما اتبعته من اساليب ووسائل وممارسات غايتها التفتييت، مارست هذه الاساليب ضد الشعب بلا وازع من ضمير او أخلاق.
ثمانية عشر عاماً حافلة بالعجز والتردي والتخريب للنسيج الوطني في كل ابعاده ومعانيه السياسي و الثقافي والاجتماعي والفني حتى عمى البلاد الفساد بكل وجوهه.
ثمانية عشرعاماً رهنت خلالها البلاد لارادة أناس لا هم لهم سوى ملء بطونهم وجيوبهم من مال الشعب حتى انتفخت بطونهم وتقاصرت عقولهم وضعفت ارادتهم هذا اذا كانت اصلا لهم ارادة للفعل والعطاء.
ثمانية عشرعاماً فتحت فيها ابواب البيع والنخاسة السياسية على مصراعيها، للانتهازيين والخونة والفاسدين من السياسيين الذين لا هم لهم، سوى ملء خزائهم وتمشية مصالحهم، وان دعا الامرالانحشار والذوبان الكامل في كل ما يطرحه ويقترحه عليهم النظام من اطر ضيقة وبرامج تهويمية، واسترايتجيات كارثية.
ان الثمانية عشر عاماً الماضية من عمرالنظام الحاكم بقدر ما كشفت عن طبيعه تكوينه التي تتجلى في المشهد الباهت وصورته الشائهة واساليبه النرجسية ، ايضا كشفت عن فئة من سماسرة السياسه الذين هم دوما ً على استعداد للسقوط في براثن وافخاخ حكومة الاقلية الحاكمة دون تفويض من مكونات السودان المتعددة ممثلة في اقاليم البلاد الستة كركائز للدولة الفيدرالية، ليس هذا فحسب وإنما هم على استعداد للتسيبح والحمد باسم الحاكم الطاغية كما شاهدنا وسمعنا في احتفالات نظام الانقاذ الخطب المتخشبة والخطابات الجوفاء الخالية من الامانة والصدق ، بل تفيض كذبا ورياءاً ونفاقاً ، بدءاً من خطاب رئيس ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية ، او الاحرى حكومة الازمة والمشاكسة الوطنية .
فخطاب رئيس المؤتمر الوطني كان خالياً من نقد الذات، للوقوف عند محطات الاخفاقات، ونقاط التجاوزات، و حالة الفساد المستشري، والاحتمالات الخطيرة بل الكارثية التي تلوح في الافق.
كنا ننتظر من النظام ان ينتقد نفسه اعترافا بسطوه على الديمقراطية، تحت حجة القصور الذي صاحب اداء حكومات الاحزاب.
وبرغم إقرارنا بعجز الاحزاب التقليدية ممثلاً في حزبي الامة والاتحادي الديمقراطي كاصحاب اغلبية برلمانية حتى 89، إلا ان ذلك غير مبرر كافي للاجهاز على الديمقراطية، كخيار واسلوب لتداول السلطة بين ابناء الوطن،، لذلك يرى تجمع كردفان للتنمية ان الديمقراطية هي خيار الاحرار والشرفاء، اما الدكتاتورية وظروفها واحوالها لا يقبل بها سوى العبيد والاشرار من الناس لان الدكتاتورية تميت العقل والروح في الانسان، وتجعل البلاد عرضة للحروب والخراب والامراض وتستدعي ظروف التدخل الخارجي والاطماع الاقليمية والعالمية.
أبناء شعبنا الأبى
إن نظام الانقاذ خلال الثمانية عشر عاما المنصرمة أثبت و يثبت كل يوم أنه يرفع شعارات الانقاذ والوحدة ليمارس النقيض تماماً على ارض الواقع، فها هي البلاد غارقة في الفشل من قمة رأسها الى أخمص قدميها، كما ان كل المؤاشرات تقول انها في تسير حثيثاً في طريق الانفصال والتشرذم، بسبب سياسة التعامي ودفن الرؤوس في رمال الاوهام، بدلاً من الانفتاح ومواجهة الواقع بكل وقائعه وحقائقه وإعمال العقل بجدية لايجاد مخارج حقيقية للازمة الوطنية الشاملة.
وفي تقديرنا ان الازمة الوطنية لا يتم معالجتها بالخطابات الفضافضة اوالشعارات الميتة، وإنما بالتوجه الصادق الى جذور الازمة الوطنية، والتي ياتي في صدرها الاعتراف بمطالب ابناء الاقاليم التي عانت التهميش والظلم والاستغلال، بالاستجابة لتطلعاتها وحقوقها في المشاركة العادلة في السلطة والثروة حتى تتهيأ الاجواء والظروف لتلك المكونات للمساهمة الحقيقية في بناء المشتركات الثقافية والفنية الامر الذي من شأنه ان يسهم في فتح افاق جديدة لاخراج البلاد مما فيه ومن ثم بناءها على النحو الذي يشعر ابناء الوطن بحضورهم وحقيقة مشاركهتم في إدارة دفة امورها وليس كما نراه اليوم مجرد ديكورات لا تقدم او تاخر.
يا ابناء شعبنا الابي ان تجمع كردفان بذات القدر الذي يتنبى فيه قضايا الاقليم وانسانه الذي هده التعب والبؤس،في ذات الوقت يشخص ببصره ويلقي بثقله النضالي تجاه القضية الوطنية التي يرى ان في حلها حل لكل قضايا اهل الهامش بل كل ابناء الوطن .
لذلك لا نرى ثمة تعارض بين ان نتبنى قضية الاقليم في إطار حملنا للقضية الوطنية الكبيرة، بل نرى هذا مدخلا عقلانياً اذ من خلاله نحدد ونشخص ابعاد الازمة في إطارالاقليم ومن ثم نسهم مع بقية التنظيمات والحركات الثورية رفعت راية الثورة في كلا من الجنوب ودارفور والشرق والشمال الاقصى، والقوى الوطنية الاخرى التي ما انفكت تتبنى قضايا الشعب بصدق والتزام وطني حقيقي، للدفع بقضايا الشعب الى الواجهة.
وفي تقديرنا هذا عمل عظيم لصالح البلاد بعد ان تلاعبت قوى الظلام والانتهازية بقضايا اهل الهامش واستخدمتها لخدمة مخططاتها الجهنمية وبرامجها البائسة واسترتيجيتها المدمرة.
يا ابناء شعبنا الشرفاء.
أننا في هذا الوقت الذي يكابر فيه النظام من خلال عدم استجابته للوثيقة التي حوت مطالب اهل الغرة، نراه بذات القدر يماطل في التوصل لحل ينهي ماسأة اهلنا في دارفور مستفيداً من الهامش الذي تقدمه له جوقة الانتهازيين من بعض السياسيين الذين يزينون له الباطل ويبيعونه الاوهام عبر خطبهم وكلماتهم الفارغة، ليزداد في تماديه بعدم اعترافه بالواقع المزري الذي تعيشه بلادنا، والمنعرج الخطير الذي تمر به في ظل التحولات والمتغيرات الدولية العاصفة، التي ادت الى بروز دول بعينها متسيدة للمشهد الدولي وصانعة لوقائعه وسانه لقوانينه وفاتحه لمساراته الجديدة التي تعبدها بقدراتها وخبراتها للوصول الى غاياتها ومصالحها الكبرى مستفيدة من اخطاء النظام وتجاوزاته بحق شعبه بخاصة ماسأة اهلنا في دارفور،، تحقيقاً لما في جعبتها من اجندات وخطط استعمارية.
لذلك نطالب النظام بالاستجابة لمطالب شعبنا بتطبيق النظام الفيدرالي على وجه الاكمل لتنال كل اقاليم السودان حظها في السلطة والثروة، وبذلك نضع حداً لواقع الازمة الوطنية ولجم اطماع الآخرين في مهدها ، وإلا داهمتنا الاحداث بواقع الكارثة الحقيقية وعندها تكون المبادرة ليست في يدنا، وربماتكون في يد آخرين ووقتها لا يكون هناك معنى او قيمة للتباكي على الوطن او العزة والكرامة حكاماً ومعارضين.
أبناء شعبنا الأبى
اننا نؤكد ان بقاء النظام كل هذه الفترة الطويلة في السلطة ليس لانه قوي بل سببه ضعف القوى الوطنية وتشتت جهودها وبعثرت نضالاتها، لذلك نناشد كل القوى الوطنية بالتنسيق والعمل المشترك في كل الظروف والاحوال، كما نناشد ابناء ان بالتوحد والالتفاف حول راية كردفان لنصل معاً الى إنجاز التحول الديمقراطي الكامل واستعادة للشعب لقراره لينتخب من ابنائه من يرى فيهم الاهلية والكفاءة والنزاهة لتولي امر الحكم.
فالى الامام يا جماهير شعبنا حتى نعانق شمس الحرية والديمقراطية
عاش نضال شعبنا الأبى
تجمع كردفان للتنمية
السكرتير الاعلامي للتجمع
الطيب الزين
© Copyright by SudaneseOnline.com
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة
الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة
عن رأي الموقع