إلغاء القوانين التى تشجع على التعذيب وتقديم الجناة للعدالة
فى مثل هذا اليوم من كل عام - السادس والعشرين من شهر يونيو - يحتفل العالم أجمع بذكرى إعلان الأمم المتحدة تضامنها مع ضحايا التعذيب ، إذ رأت الإرادة الحرة للشعوب أن مناهضة التعذيب من القضايا التى يجب ألا يغض الطرف عنها أو مواصلة الصمت حيالها ، وأصبح هذا اليوم ومنذ إقراره فى عام 1984م مناسبة لمراجعة سجل التعذيب فى العالم ووضع السياسات المناهضة له وسن القوانين التى تجرم التعذيب والتضامن مع ضحاياه .
فى مارس 1986م وقع السودان على اتفاقية مناهضة التعذيب ، ولم يكن ذلك من قبيل المصادفة إذ تم ذلك فى العهد الديمقراطى ، وهذا التوقيع يعتبر اعلان لحسن النوايا وإبداء الإستعداد للمضى قدماً فى إتجاه منع التعذيب والقضاء عليه . ولكن هذا لن يتحقق مالم تصادق الدولة على الاتفاقية وتصبح ملتزمة بها دولياً .
تجىء ذكرى السادس و العشرين من يونيو ،هذا العام والتعذيب يمارس بشكل منتظم وممنهج ،وفى وقت تصنف فيه بلادنا واحدة من الدول التى يمارس التعذيب فيها ، كما أن الإفلات من العقاب مازال يشكل ظاهرة مستمرة ومازالت الملاحقة الجنائية لمنتهكى جرائم التعذيب متعذرة
فى ذكرى اليوم العالمى لمناهضة التعذيب ، نجدد تضامننا مع ضحايا التعذيب فى وطننا السودان و العالم أجمع . و نؤكد مواصلتنا لجهود محاربة ظاهرة الإفلات من العقاب . و تقديم العون و المساعدة القانونية للناجين من التعذيب . و نجدد العهد والوعد بمواصلة مناصرة قضيتهم العادلة . و ندعو منظمات حقوق الإنسان و المجتمع المدنى فى السودان ، بتشديد النضال لنشر و احترام ثقافة حقوق الإنسان . و نطالب حكومة الوحدة الوطنية بالمصادقة على إتفاقية مناهضة التعذيب و إجراء الإصلاح القانوني اللازم لتحقيق العدالة في هذا الملف الذي ظل و لسنوات يراوح مكانه ، دون أى تقدم ملحوظ .
مركز الخرطوم لحقوق الإنسان وتنمية البيئة
26 يونيو 2007م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة