بسم الله الرحمن الرحيم
السلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور
(الإدارة القانونية)
التاريخ: 21/06/2006م
بيان من الإدارة القانونية للسلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور حول رد وزير الداخلية علي سؤال المجلس الوطني حول أحداث قريضة سبتمبر 2006م
يشير رد السيد/ وزير الداخلية الموقر علي سؤال المجلس الوطني إلي أن عضو المجلس الفريق أول ركن / عبد الله عوض شقف، قد تقدم بسؤال حول المقبرة الجماعية التي أُكتشفت بمنطقة رهد العظام ومصير المعتقلين، وأن السؤال قد أُسس علي أن الملك / آدم محمد الملك يقعوب/ ملك قريضة قد أصدر بياناً في سبتمبر 2006م استنكر فيه ممارسات الحركات المسلحة التي نتجت عن قتل واغتصاب النسوة والقبض علي بعض المواطنين، واكراه المواطنين علي الإفطار في نهار رمضان ومنعهم من صلاة الجنازة علي القتلي وتفريقهم باستخدام الزخيرة الحية.. وذهب بيان وزير الداخلية الموقر إلي أن حركة تحرير السودان زعمت بأن نائب رئيس الحركة قد تعرض لمحاولة اغتيال بقريضة بتاريخ 28/9/2006م فحشدت الحركة قواتها بمنطقة قريضة لتبدأ حملة تأديبية بتاريخ 28/9/2006م ضد مواطني قريضة تمثلت في التفتيش والإغتيال واغتصاب بعض الفتيات والنساء وقتل بعض المواطنين والسلب والنهب، وذهب البيان إلي انه بتاريخ 23/1/2007م فتحت الدعوي الجنائية رقم/349 بقسم شرطة نيالا تحت المواد 130/21/24/26 من القانون الجنائي 1991م بناءً علي بلاغ تقدم به آدم محمد الملك يعقوب 41 سنة فانتقلت الشرطة لموقع المقبرة وقامت بتحريزه واستجوبت الشاكي و(9) شهود اتهام ونبشت المقبرة وتم التعرف علي الضحايا وتم التعرف علي الجناة وهم من القادة البارزين بحركة تحرير السودان جناح مني مناوي ، وطالب برفع الحصانة عن الجناة لتتمكن الشرطة من مواصلة اجراءات التحري والضبط. (انتهي)
وترد السلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور وقيادة حركة /جيش تحرير السودان علي هذا الأمر برمته بالآتي:
1- علي المجلس الوطني الذي أجاز اتفاق سلام دارفور أن يتقيد ببنوده وآلياته عند تناول مسائل هي من صميم الاتفاق وآلياته، ذلك أن الأمر المسئول عنه قد وقع في منطقة سيطرة حركة/ جيش تحرير السودان (منطقة قريضة) ووفق المادة/ 25 من اتفاق سلام دارفور2005م التي تنص الفقرة/234 منها علي الآتي:(يتم نشر الشرطة المدنية لبعثة الإتحاد في السودان في معسكرات النازحين داخلياً والمناطق السكانية التي تسيطر عليها الحركات، وتقوم هذه الشرطة أيضاً بوضع خطة انتشار بالتنسيق مع ضباط اتصال للشرطة من الحركات)، كما تنص الفقرة 237 من نفس المادة علي الآتي: (يرخص للشرطة المدنية للإتحاد الإفريقي بزيارة المحتجزين في السجون والمعتقلات بسبب نزاع دارفور المسلح دون أية عوائق)، وهذه النصوص واضحة ولا لبس فيها في تحديد الإختصاص الجنائي والإداري لآليات اتفاق تنفيذ اتفاق سلام دارفور ممثلة في الاتفاق الإفريقي وأجسامه وهي: لجنة وقف اطلاق النار واللجنة المشتركة ومفوضية السلم والأمن الإفريقي والسلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور ومفوضيتها الخاصة بتنفيذ ملف الترتيبات الأمنية،
2- السيد/ وزير الداخلية أبان في بيانه (ص/1): (أن حركة تحرير السودان زعمت بقريضة أن نائب رئيس الحركة قد تعرض لمحاولة إغتيال) وهو محق في مذهبه لأن الأمر ليس من إختصاصه، ومن ثم لا يهمه ويعتبره من باب المزاعم، علي أنه وقع في المحظور عندما قرر في نفس الصفحة أخذ الاختصاص في منطقة ليست من مناطق سيطرته والإجراءات التي قامت بها وزارته ووزارة العدل عندما قاموا بفتح بلاغ جنائي بنيالا بالرقم/ 349/2006م تحت المواد 130/21/24/26 من القانون الجنائي 1991م فالسؤال الذي يثور هو: هل تنطبق أحكام هذا القانون في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحركات وفق اتفاق سلام دارفور2006م، أم أن الاختصاص ينعقد لقضاء وشرطة تلك الحركات وشرطة الاتحاد الإفريقي؟؟
وأي الوزارات القومية الموقرة أحق بالرد علي السؤال الموجه من المجلس الوطني ، هل هي وزارة العدل ذات الولاية القانونية وفق القانون أم وزارة الداخلية التي تتبع لها الشرطة الجنائية التي تعمل تحت إمرة وزارة العدل؟ هذه أسئلة مهمة يجب أن يضعها في الإعتبار كل من يتناول ألأوضاع القانونية والعدلية والقضائية بمناطق سيطرة الحركات بإقليم دارفور،
3- أصدر السيد/ كبير مساعدي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور بعد التشاور مع رئاسة بعثة الإتحاد الإفريقي والشركاء، قراراً بتكوين لجنة قانونية تتشكل من الإدارة القانونية للسلطة الانتقالية والمستشار بحكومة ولاية جنوب دارفور والإتحاد الإفريقي وممثلين من أهل المنطقة التي وقعت فيها حادثة محاولة اغتيال نائب رئيس الحركة والقائد العام لجيش الحركة، علي أن تنهي اللجنة عملها في اطار سقف زمني محدود ورفع نتائج التحقيق لوضعها أمام آليات تنفيذ الاتفاق سلام دارفور المختصة لإتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة الأمر.. وهذا هو الإجراء السليم في نظرنا ويأتي وفقاً للوسائل القانونية السليمة، أما وضع الأمر خارج سياقه القانوني وفق مرجعياته فهو نقض لمضامين الاتفاق ونكوص عنها ، والعيب كل العيب أن يأتي الخرق والنقض من المؤسسة التشريعية القومية التي أجازت اتفاق سلام دارفور2005م،
4- لما تقدم، نجد أن السؤال المقدم للسيد/وزير الداخلية الموقر وإجابته عليها قد أتت خارج أطر وآليات تنفيذ اتفاق سلام دارفور، ومن ثم لا يعدو أن يكون من المسائل السماعية التي لا ترتب أثراً قانونياً وهو ما يعرف في القانون بتصرفات الفضول.. ومطلوب من المجلس الوطني التحقق من الآليات المختصة بتنفيذ القانون وفق اتفاق سلام دارفور لتتمكن من مباشرة مهامها الرقابية والتشريعية وفقاً لصحيح القانون.
5- اللجنة المكونة من السيد/ كبير مساعدي رئيس الجمهورية للتحقيق حول الحادثة مستعدة للتعاون مع كافة الجهات وعلي رأسها المجلس الوطني الموقر وصولاً إلي الحقيقة والتصامن في ذلك واجب علي الجميع، ولا تمانع اللجنة في الاستعانة بكل من يعين ويدعم ويسهل انجاز المهام الموكلة لها.
هذا مع شكرنا وتقديرنا لكافة الجهود الرامية لبسط حكم القانون واحقاق العدل بالقسط.
عبد العزيز عثمان سام
رئيس الإدارة القانونية بالسلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور
رئيس لجنة التحقيق حول حادثة قريضة سبتمر 2006م
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة