مقالات واراء حرة من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

عثمان وقيع الله والشيخ إبراهيم الطيب والطيب صالح معنى أن يتحول هؤلاء الناس إلى أفاضل بقلم د, أحمد محمد البدوي, لندن

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
5/2/2005 7:55 م

عثمان وقيع الله والشيخ إبراهيم الطيب والطيب صالح
معنى أن يتحول هؤلاء الناس إلى أفاضل


د, أحمد محمد البدوي, لندن

الشيخ إبراهيم الطيب:

الشيخ إبراهيم الطيب رجل أعمال فاضل قضى معظم عمره في نيجريا, مشرفا على نشاطه التجاري الضخم, متخذا من كانو مقرا له. صحيح أن له مصالح تجارية في لندن, ومسكنا فارها, ولكنه ليس من المقيمين في ربوعها, المرتبطين بحياة السودانيين فيها سياسيا واجتماعيا وثقافيا وأكاديميا, وقد ارتضاها مقر إقامة دائمة مؤخرأ, بعد أن اتخذهاالحزانى الغرباء في موطنهم منفى ودار هجرة, فصار حفظه الله بحكم عامل السن,وطبيعة الاهتمامات الشخصية, محدود الحركة فيها, وسط جالية سودانية متراحبة لاتعرفه ولا يعرفها هو, أغلبهم من الأكاديميين, لا علاقة لهم بالتجارة ومباهجها, وهم من مناطق شتى من السودان, الجنوبيون وحدهم جالية قائمة بنفسها, هي أشد المجموعات السودانية في لندن تماسكا وتآزرا, وانغلاقا على نفسها أيضا, من الموندوكورو, انغلاق السلحفاة إذا حجبت رأسها تحت قبتها, وهذا مصدر منعة الجالية الجنوبية!
بصراحة الشيخ إبراهيم الطيب رجل معزول عن السواد الأعظم من السودانيين في لندن,
(ودع عنك غيرها من الأماكن) فهو لايعزي في الموتى, ولا يشيع الراحلين, وهولا يعود المرضى, بل هو لا يعرف السودانيين إن لقيهم في الطريق, مطلا عليهم من سيارته الفارهة, وهم لا يعرفونه, إن نعموا برؤية طلعته البهية, ومع ذلك كله صيروه رئيسا للجالية السودانية, أو بالأحرى المجلس السوداني القومي في بريطانيا, لشنشنة نعرفها عن الجلابة. من الاصطياد في الماء العكر, والتوسل إلى نيل المكاسب السياسية بالوسائل الميكيافلية, دون أن يراعوا سن الرجل الفاضل ولا مقامه!
وهو مجلس أقامته السفارة لتستر عري انعزالها بورقة توت, تكشف أكثر من أن تواري,
ثم صادرت " بيت السودان" الذي أنشأه السيد عبد الرحمن المهدي, من حر ماله, وأوقفه على كل السودانيين في لندن, وحولته إلى مقر من مقرات السفارة, وهي سفارة نظام انقلابي, وليست سفارة وطن ولا أمة! فصار مباءة للحزب الحاكم, وأجهزة النشاط الحكومي في زمان التوجه الحضاري!
وهذا يعني أن الشيخ إبراهيم الطيب ليس شخصية قومية بحال, نريد رئيسا منتخبا, رئيسا يعودنا, ويشيعنا, ويعزي فينا, يعيش بيننا, واحدا منا(فيه ملامحنا) نعجم عوده أولا في الملمات, مثل رجل سوداني يسمى خليل عكاشة في الإسكندرية, لم أره في حياتي, ولكن بلغتني مآثره!
علىالشيخ إبراهيم الطيب أن يعرف منذ اليوم. مسؤوليته عن كل ما يصدر عن مجلسه من أنشطة, على أساس أنها ممارسات سياسية, وأن من حق المهتمين نقدها وتعريتها, بل ومقاومتها بنشاط مواز يخدم الأهداف الحقيقية لغالبية السودانيين المقيمين في لندن, وسيكون على رأس ذلك استعادة بيت السودان, ولو اقتضى الأمر تدخل عائلة السيد عبد الرحمن صاحب الوقف, على أساس أن المبنى يستغل لخدمة أغراض غير مضمنة في شرط الواقف, ويكفي أن الاستفادة منه محرمة على غالبية السودانيين, لأنه خاضع لاحتلال من قبل جهة واحدة احتكرته لنفسها, لأقلية سياسية منحازة, وطاردة لغيرها!
والآن يقوم رئيس المجلس والطيب صالح بزيارة للسودان, باسم المجلس , تنطبق عليها السمات التي أوردناها, وسنعرض لها لاحقا.

عثمان وقيع الله:

كبيرنا وأميزنا ثقافة, رمزنا وحجتنا على العالمين, بفضل الإنجاز العظيم, والشهرة المشرفة, والسمعة التي تشبه رائحة المسك, والشهامة, والإقامة الطويلة, وروح الأبوة والتآخي, والتحلي بأعلى مناقب الشخصية السودانية في التعامل مع المجتمع البريطاني في أعلى مراقيه, بالتراحم والتواضع , في محلهما, إن كانت المروءة تقتضيهما, والكبرياء المتألقة والتسامي الحاسم, إن دعا الحال.
وهو الرئيس فعلا, وأحق من الشيخ إبراهيم الطيب برئاسة المجلس, بحكم الإجماع عليه.
عثمان وقيع الله وفد إلى لندن عام 1945, إثر نيله الشهادة الثانوية مبلشرة, وبعد أن نال شهادته من كلية الفنون, عاد إلى السودان ليؤسس مع شفيق شوقي, كلية الفنون الجميلة بالخرطوم, وكان إبراهيم الصلحي أحد تلاميذه, وهو شاعر متميز, وموسيقار ذو صوت ند, ولعله الإذاعي الوحيد الذي عمل في القسم الإنجليزي, كما عمل في القسم العربي, بهيأة الإذاعة البريطانية, بلندن.
وهو الآن أعظم خطاط متخصص في الخط العربي في العالم, يقول الشاعر العراقي بلند الحيدري, وهو ناقد فن حصيف,إن عثمان وقيع الله: حول الخط إلى لوحة فنية, وأن من جاءوا بعده, صاروا عالة عليه, وأسرفوا في سرقة نهجه ومزاياه وخصائصه الفارقة, ولا تثريب على العرب, فما لحقه من السودانيين أبشع!
على أيام الاستقلال, كتب بخطه العملة السودانية والطوابع السودانية, وأوراق اعتماد السفراء. وهو الذي كتب عبارة : وما توفيقي إلا بالله, على جدران قاعة الامتحان بجامعة الخرطوم. وصمم أغلفة كثير من الكتب التي طبعت في الخرطوم, مثل تاريخ حياتي, وكتاب الأمثال للشيخ بابكر بدري, وديوان أصداء النيل لعبدالله الطيب عام 1957.
فلما أقام المجلس القومي السوداني ببريطانيا, ندوة عن عبدالله الطيب في مثل هذا الوقت من العام الماضي, كنت أول من حضر, إجلالا للمناسبة, ولملاقاة شيخي وأخي الأستاذ محمد الواثق, ولما لم أجد أحدا, قفلت عائدا, فلقيت عثمان وقيع الله, فأرغمني على العودة, وانتظرنا حتى تجمع المدعويين, ومن تدفعهم المسؤولية إلى الحضور مثلي, وتجولنا مع عثمان في معرض الكتب, وهنا وجدنا ملفات مخصصة للمدعويين, مكتوبة عليها أسماؤهم,
مر عليها عثمان كلها واحدا,واحدا, ولم يجد اسمه, جلسنا على سلالم القاعة, يتجاوز ما حدث بعذوبة في روحه, بالكناية والصور الشعرية, لو اقترب عود ثقاب من زفراته الملتهبة, لاحترقت لندن, بما فيها ومن فيها, كنت في موضع من يدرك ما يسميه التجاني: الألم العميق الذي يندفق في النفس, عبد الله الطيب درس عثمان في المرحلة الثانوية عام 1944. وكانا معا في لندن أيام البعثة 1945-1949, والسيدة جريزلداالطيب هي زميلة عثمان في الدراسة بكلية الفنون بلندن, وهو الذي صمم وكتب أول ما صدر من مؤلفات عبد الله, وهو شاعر ومهتم بالأدب, عاصره, وشاركه في منتديات الأدب بالخرطوم في الخمسينات والستينات, باختصار لا يوجد أحد له هذا الرصيد من المعرفة والصلة بعبدالله مثل عثمان في كل العالم, الآن يحرمونه من مجرد ملف بمليم, عليه اسمه من الخارج , وددت أن أقول له: من بين كل هؤلاء القادمين من الخرطوم , لا يوجد أحد اطلع على مؤلفات الرجل وعجم عودها, إلا أنت والواثق وعبدالله محمد والحبر والشخص الضعيف, حتى زكريا بشير إمام الذي تصدى لكتابة سفر ضخم عن الرجل, اعترف في مقدمته, أنه لم يطلع على أطروحة الدكتوراة التي كتبها عبد الله بالإنجليزية, وكذلك لم يطلع وربما لم يسمع بما كتب الرجل بالإنجليزية عن الشعر الجاهلي, ولكنني تنبهت إلى أنه يعرف ويعلم! سألني عن ملفي, فقلت له: إن كانوا تناسوك, فهم يتذكرون قصدا استبعادنا، في زمان صار فيه جماعة الحكومة, يحددون لأمثالنا ان يحضروا مؤتمر عن عبد الله الطيب الذي كفَروه, بعد أن نشر قصيدته في رثاء الأستاذ محمود محمد طه, وتجاهلوا واجب الدولة في التكقل بعلاجه, الذي نهض به نفر كريم , يؤذيهم أن تذكر أسماؤهم ( ومن يشته الحناطر يطر, يشته فعل الشرط مجزوم بحذف الياء, ويطر : الجواب والجزاء, مجزوم بالسكون, وتحذف الياء الواردة في وسط الكلمة, أما ياء الحناطير, فقد حذفتها قصدا, لأنها مساهمتي في التوجه الحضاري, أتصدق بها على حكومة البشير)
علمنا من بعد أن أسماء المدعويين يحددها الدكتور محمد هارون الذي قدم من الخرطوم, مع حشد القادمين, وهو الذي يتولى صرف الدولار, الذي يزعم الخراصون أنه إنقاذي, أي زيتهم في بيتهم. وقد لقيناه معا عند عودتنا, وكان من بين المدعوين: الدكتور الهاشمي صاحب تلفزيون المستقلة في لندن. معلقا على بحث عن مساهمة عبد الله الطيب في مجال الدراسات الإسلامية, ولمن لا يعرفه هو الإعلامي التونسي الذي نشر الحزب الشعبي, حزب الترابي, في موقعه الإلكتروني, صورة الشيك الممنوح لشخصه الكريم(بالملايين) من جهاز الأمن السوداني, المسحوب على بنك السودان, ولقد والله أحسن بتغيبه عل الحضور.(ولكن كيف فعلوها أصلا)!
ولا ندري إن كان الأكاديميون المرتبطون بأنظمة الحكم المفلسة قد وصلوا إلى حقيقة: بيع الاستراتيحية من أجل موقف تكتيكي, وأن أسوأ من الافلاس الفكري :السقوط الأخلاقي!
وعندما ننظر في أسماء المشاركين القادمين من الخرطوم, نجدهم كلهم من جماعة الحكومة, ولا علاقة لمعظمهم بالندوة, ليس على صعيد المشاركة فحسب. بل الحرص على الحضور أيضأ, مما يدل على أن الندوة لا تعدو أن تكون مناسبة مسخرة لخدمة أهداف لا علاقة لها بالعلم ولابالعلامة المحتفى به!
العلامة العراقي: يوسف عز الدين: رصيف عبد الله الطيب في جامعة لندن والمجمع , عرف أمر الندوة بعد انفضاضها, فقال: كان عبد الله زميلي في مجمع اللغة العربية ثلاثين عاما, الكرسي مجاور للكرسي, إن لم أشارك, فلا أقل من أن أحضر الجلسات, وأنا مقيم في مشارف لندن!
علاء الدين أغا, تلميذ عبد الله وصفيه, وحجتنا في الثقافة العربية الإسلامية, المقيم في ألمانيا, اغفلوا دعوته. صحيح منذ متى كانت الحركة الإسلاموية معنية بالثقافة والأدب العربي ودارسيه المجودين, حتى صارت ذات سلطان علمي, يعز من تشاء!(ويتطاول على منارة مثل: عثمان)
ليست هذه المرة الوحيدة التي تتجنى فيها حكومة البشير على عثمان وقيع الله, فقد سبق أن رصد مال, من قبل جهة كريمة من بلد عربي, لطبع مصحف في السودان, على قراءة أبي عمر بن العلاء , قراءة غالب أهل السودان,وكان ذلك يعني أن يكتبها خطاط سوداني, وليس هناك شخص مثل عثمان وقيع الله الذي كان من بين أعماله الجاهزة.مصحفان كتبهما قبل سنوات, وهو مستعد للجلوس, وكتابة نسخة جديدة, بل يرحب أن تكون بالتعاون مع سودانيين آخرين, كلهم تلاميذه, ولكن طبع المصحف, ما يعرف الآن بمصحف أفريقيا,بإعادة تصوير نص مصحف سبق أن طبع في بلد آخر, كتبه خطاط سوري, وأضيفت إليه زخرفة من عمل أندنوسي ( المعلومة مستقاة من عثمان) وسمي مصحف أفريقيا, ويشاع أنه منح أيضا نصف أرض المشتل, قرب السفارة البريطانية! (لبرج)
والأمر كله أمر مال وتمويل!
على من يستعجبون: لماذا يصر عثمان وقيع الله على الإقامة, خارج السودان, وهو على حفافي الثمانين من العمر, أن يعيدوا حساباتهم, ويسقطوا كل المقدمات التي رفدت أحكامهم!
وقد سمعنا من الخرطوم, يوم وصول الطيب صالح إليها, أن عثمان لم يأت معنا, ولكنه آت, وعثمان مثل الصلحي, لم يمتنع عن زيارة السودان, ولكنه يأتي وفق ما يريد, وليس امتثالا لما يراد له.!


الشوش:

من البداية أزعم ان عودة الطيب صالح ذات علاقة بمنح الشوش الجائزة إياها, وذلك حين نقرأ العلاقة بين الرجلين!والجلابة كذلك يفعلون. إنهما فرسا رهان.
منحت الجائزة للشوش, لا لأنه يستحقها, وأنما نكاية في منصور خالد, ولو أنهم منحوها لمنصور خالد أو فرنسيس دنج. لقال الناس إنها ذهبت إلى من يستحقها, لأنه يبحث ويجود ما يكتب, على نحو لستثنائي!
ولم تمنح للكتاب, لأته كتاب جيد, فهو كتاب صدرت طبعته الأولى عام 1963, وهو كتاب
: مذكرة, مما يدرس للطلاب ويمتحنون فيه! ولا نعرف له تأثيرا على مدى أكثر من 40سنة! مما يدل على أن الكاتب لم يكن حريصا على التميز في مجال الكتابة الأكاديمية التي انجلى الآن وهو في السبعين أنه لم يكن يحسنها!
إنما منحت للشوش احتفاء بموقفه العنصري من دار فور وأهلها ومن في حكمهم, وهو موقف أحيل الآن إلى القضاء الكندي, حيث يقيم الشوش, ومن المؤكد أن نتيجة التحقيق والمحتكمة, لن تكون مشرفة لأحد, من أهل السودان!
ولم يكن الشوش نصيرا للثقافة العربية الإسلامية في السودان, فقد سمعناه في إذاعة أم درمان, يسخر من كتاب : مختار عجوبة عن: القصة القصيرة في السودان, أنه مكتوب على طريقة المعهد العلمي, يضع النتيجة أولا, ويأتي بالنماذج تالية, أي متخلف عن العصر, فقمت وأحصيت ثلاثين كتا با إنجايزي اللغة, من الكتب الأكاديمية المؤلفة في علوم شتى, وجدتها تضع النتيجة أولا تم تأتي بالأمثلةّ! فعرفت أنه يسخر من تلك الثقافة وحاملها المتميز!(أحاديثه في الإذاعة علبة دود!) (يستحسن أن لا تفتح)
ولم يكن المراد من الجائزة تكريم التميز الأكاديمي في قسم اللغة العربية بجامعة الخرطوم, لأن كثيرين في ذلك القسم جديرون بها, مثل : إبراهيم الحردلو, لعلو كعبه في اللغة العبرية, وتحقيقه ودراساته لشعر جده الحردلو, وللسمت الرائع في التعامل, وفي أيلولة الأكاديمية إلى رسالة مقدسة, وفي دراساته في مجال تخصصه الأصيل: الأدب العربي! وكذلك قسم التاريخ! أسماء كثيرة من كلية الأداب تسترسل في الذاكرة: الواثق, خالد المبارك,علي عبد الله عباس,عبد الله علي إبراهيم, عبد المتعال زين العابدين, قيصر موسى الخ ( من خارج الجامعة: الأستاذ مصطفى عوض الله بشارة)
الكارثة أن الجائزة تعني أنه لم يصدرلسوداني, أي كتاب مهم يستحق الجائزة, على مدى 30 سنة!
كان الدكتور الشوش مغاليا في عدائه لحكومة البشير, إلى درجة أن أمريكا حين فرضت العقوبات على السودان, استثنت الصمغ العربي من القائمة, لأنه عنصر أساسي في صناعة الشيكولاتة التي لا يستطتع المواطن الأمريكي, فكتب الشوش في الأهرام يقول:
ياعيني على الشيكولاتة!
وليتهم استجابوا لدعوته, لأن أهلي منتجي الصمغ في كردفان, لا يستفيدون من جهدهم, إنما يستفيد من ذلك الجلابة أقارب الشوش وقريبه الطيب صالح.
أما دارفور, فهي المكان الوحيد في السودان الذي له محمل يذهب ‘لى مكة, ورواق في الأزهر, هذا أمر ليس للمديرية الشمالية حظ مشابه فيه, فضلا عن أن دارفور دولة إسلامية, بمعنى أنها مجموعة قبائل يحكمها نظام واحد ملتم, الشمالية مقسمة إلى دول قبائل, كل قبيلة "لحالها"تحكم نفسها: شندي: أرابيب جعل فحسب. كريمة: فرسان شايقيةالخ بمعنى أن دارفور اجتماعيا متطورة!(سنة ثانية تطور)
من حيث الولاء للغة العربية, فعندما صنف الزبيدي معجمه: تاج العروس, في آخر القرن الثامن عشر, أرسل سلطان دارفور قافلة خاصة لاستجلابه,من القاهرة, وهذا مدون في آخر الجزء الأخير من ذلك المعجم, في كل الطبعات, زيادة في الخير: السلطان علي دينار, هو الملك السوداني(!) الوحيد الذي مدح المصطفى , وفي ديوان مطبوع, قبل نحو مائة عام, اسمه: ديوان المديح في مدح النبي المليح!
اليوم من يصفق للجنجويد, المسلمين الذين ما رسوا اغتصاب المسلمات, حفيدات, مادح المصطفى وحبيبه", صاحب آبار علي", الذي كتب على سيفه:
وإذا الوفود أتتك يا محي السنن قابلتها بالبشر والوجه الحسن
ولذا المعا لي خاطبتك بقولها إياك أعني ياسمي أبي الحسن
فإنه يحصل على ألوان من التكريم, باسم العربية, والشعر السوداني, ومن بينهم شاعر شهيد, لم يكتب عنه, لأنه لم يسمع بشعره, وأجزم أنه لم يطلع عليه حتى الآن.
وياتي الآن يمجد مقاتل الأبرياء من الأطفال.
لا حول ولا قوة, العمى عمى البصيرة, سنلتقي في المحكمة,بكندا, ولن أكون في قفص الاتهام, نسأل الله السلامة.(أرتب).

الطيب صالح:

هذا الجانب من التقاسيم على أوتار رباب المأساة, مقطع قصير, و(حمى خفيفة).
من حق الرجل أن يعود إلى بلده أنى شاء, لولا أنه دخل من قاعة كبار الزوار( والعبارة كتبها,كاتب من محبيه, فجع فيه) في زورة, مبرمجة, وعلى شرط الحكومة,ولخدمة أهدافها, والخرطوم عاصمة الثقافة ( هل يتذكر ما كتبه عن مطار الخرطوم, وإزرائه بالبلد كله, في آخر زيارة له قبل التوجه الحضاري)( كيف آل "هؤلاء الناس" إلى "أفاضل"!
ولولا أنه في أيام مقاله المشهور: من أين جاء هؤلاء الناس, توغل في العداوة, لم يدع فرصة تمر, دون أن يتصدى للحكومة الدكتاتورية, في ندوات لندن, في مواجهة حسن مكي في ندوة لندنية, عن قضية إعادة صياغة الإنسان السوداني , ومؤتمر أسبانيا, وبونا ملوال في أمريكا.
وبلغ قمة العداء,عندما كتب مقدمة كتاب الصحفي المصري: يوسف الشريف, وقد احتوى الكتاب فيضا من الفجور في الخصومة, والفحش في الإساءة, في عملية اغتيال منظمة, لتدمير شخصية سودانية مشهورة, مالم يقدم عليه من قبل كاتب مصري, بحيث شعر كل السودانيين أن الإساءة موجهة إليهم, وأن الكلام دخل الحوش, فقد استثمرت بعض الصحف اليومية المصرية ذلك الكتاب, في مقالات, نشرت في الصفحات الأولى.
(يوسف الشريف, أسرار السياسة وخفايا المجتمع: السودان وأهل السودان, دار الهلال,
القاهرة,1996. تقديم الطيب صالح!)
وهنا أذكَر الناس بأن كاتب هذه السطور, تصدى لذلك في صحيفة القدس اللندنية, في مقال فرد عنوانه: الاعتداء على البربري حسن الترابي: رد عليه: محمد دياب, الناصري, وكذلك مراسل صحيفة الوفد في لندن, وآخرون في القاهرة, يتملصون من الافتراء المنشور, ويمارسون اللجاحة , منكرين العنصرية وتعمد التبخيس من شأن السودانيين, ونتج عن ذلك وقف الحملة البذيئة وإخراسها, ومما يدل على وجود خطأ ما, أن الطبعة الثانية من الكتاب صدرت,ولكن حذفت مقدمة الطيب صالح منها, وكان الهدف من إثباتها,
ترويج الكتاب المسف, وتحميل ما ورد فيه معنى إقرار الطيب صالح له, ومن جانب آخر لم نسمع منه إدانة لما ورد, أو براءة من الملابسة! وكنت أعرف أن الطيب صالح يعرف مضاضة التجني, ووخامة التهم, فقد سبق أن رأى في جسده ملابسات نشر أعماله في مجلة حوار, وما قيل عن مموليها, وبالتالي توقعنا الاعتذار,(أو إخلاء الطرف)
بيد أننا كنا نتوقع أن تتخذ الزورة منحى إيجابيا: االعمل على فك أسر المعتقلين, إرجاع الكتاب والفنانين المفصولين إلى العمل, الحريات, المشاركة في استقبال جثمان الولي الصالح: الخاتم عدلان والصلاة عليه وتشييعه مع كمال الجزولي, إعفاء الورق والكتب ومدخلات الطباعة من الضرائب والجمارك, أو طلب الرأفة بالمهجرين من المناصير المساكين, وزيارة دارفور, وإبداء شيء من التعاطف مع إنسانها المقهور والمغتصب, وبدلا من ذلك كله, زار سد مروي,وهو مشروع غير قومي, لأنه خاص بمنطقة محددة, تشمل بلد الطيب صالح, وسمعناه – حسب ما ورد في الصحف- يصف السودان, بأنه: فيل مخدر سيصحى! إن صحت الرواية, فالفيل المخدر فيل مسطول, بدليل أنه استخدم كلمة: يصحى,وهي خاصة بالمساطيل, ولم يستخدم : يصحو , فضلا عن أن التخدير إنما يكون بأقوى المخدرات كالأفيون, وفي التخدير دلالة غلى متانة العلاقة بأفغانستان: مصدر المخدرات!
على أن في الفيل خبثا, لأنه يظهرشيئا جميلا هو فمه البارز( أنياب العاج) ويخفي فمه الحقيقي الذي يأكل به الأعشاب, وهو في منتهى القذارة!( صقر الجديان سراق سخيلات عدو تنمية)!( شبهوا بلدنا العازة بحيوان مناسب يرحمكم الله)!
الطيب صالح في حدود نصوصه في الرواية والقصة القصيرة, على عيننا ورأسنا, له المجد كله. أما ما يكتبه أحيانا وما يقول, حين يعرض خارج مضماره, مثل ما كتبه عن شعر ذي الرمة الذي اكتشفه, وهو قد تجاوز الستين, ومعاوية محمد نور, والفيل المخدر,فذلك من الواردات, البون بينها وبين رواياته لجد شاسع( أقيس الفم بودعة)
ولعل مصيبته كامنة في مكر بعض من يتحلقون من حوله,ويتولون منح البركة باسمه, و(المحاية) وصكوك الغقران نيابة عنه, مثل الدكتور حسن أبشر الطيب الذي شرع قبل سنوات في الدعوة لاكتتاب: بناء منزل للطيب صالح بالخرطوم, واتصل يزميله من أيام الجامعة: يوسف نور عوض الذي أبدى عدة ملاحظات سلبية, فلما عكف الدكتور حسن أبشر الطيب على جمع كتاب يضم مقالات عن الطيب صالح, استبعد يوسف نور عوض من الكتاب, بدون شك عقوبة( بقران) مع أن الرجل(يوسف) هو صاحب أول كتاب , كتاب نقد أدبي ناضج عن الطيب صالح, وهو رجل متخصص في المجال, وفي الوقت نفسه نشرالدكتور حسن أبشر مقالات أصدقائه: أحمد الأمين البشير, وعبد الواحد عبدالله,ولم ينس نفسه ( جلابي وماسك القلم في يده) ولا صديقه الشاعر العظيم : بلدينا:ود الغرب: سيد الشعر الحديث في السودان كله: محمد المكي, فهي مقالات يمكن أن تنشر في صحيفة سنة1960, ولكنها لا تليق بكتاب, يظهر أنهم استعجلوا أو بالأحري استعجلهم,(ألكع) ففاتهم التجويد,وقد توخى عزل (مجمل) الحركة الأدبية من المشاركة. استبعد كل نقاد الأدب السودانيين الذين كتبوا عن الطيب صالح كتابة ناضجة, بل في مستوى الطيب صالح, ولا سيما من تولوا تدريس أعمال الطيب صالح في الجامعات السودانية,بينهم من أصدر كتبا عن الكاتب, مثل: علي عبد الله عباس والخانجي,( يمكن على سبيل التملح والاستهزاء أن تضيف اسم المستضعف كاتب هذه السطور –كية- فمرارته في حلوق قليلة, ما دام الكتاب يضم مقالا لحسن أبشر, والبون شاسع بيننا في مجال النقد الأدبي لا البروقراطية).
(أقيس الفم بودعة).
ولكن أبشع حذف,طال منصور خالد, مع فضل منصور خالد على الدكتور حسن أبشر الطيب, الذي صار مستشارا ثقافيا لسفارتنا في واشنطن, على أيام ولاية منصور خالد!
( قبل السدانة بتولي وزارة فينانة في مرحلة تالية)) ولكن المنصور خالد خرج بأبلغ رد, (رد مفحم ينزل في الحلق كالسم) حين نشر في صحيفة لندنية مقالا عن الطيب صالح, اشتمل على معلومة, لم يكن يعرفها إلا هو يومئذ, أن رواية موسم الهجرة إلى الشمال, أدرجتها لجنة دولية, ضمن أهم مائة عمل أدبي على مدار التاريخ! وهو مقال يستحق أن يكون مفردا وحده في كتاب, يشعرك بالمجد الأثيل الذي فات كتاب الدكتور حسن! وهو رد منصوري, يذكر بالثلاثية الماجدية التي أخرجت ردا على عبارة قصيرة وردت في سطر من كتاب لعلي أبي سن( حياه الغمام).(هذا تخريج خاص)!
وهكذا يبين مشهد المجلس القومي و رحلته, من حيث التزييف والتمييز!
استغلال المناسبات الكريمة والشخصيات العظيمة لخدمة أغراض ضيقة , وبكثير من اللؤم والابتذال, وبكل ما في طاقة الجلابة من الاستهبال, وكان الله يحب المحسنين.


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved